Note: English translation is not 100% accurate
أشار في قراءته للخطاب السامي إلى رؤية صاحب السمو أن الفائز بهذه الجائزة هو الكويت وليس أميرها فقط
«اتجاهات»: 5 رسائل رئيسية في خطاب الأمير بمناسبة اختياره قائداً إنسانياً
14 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

الدعم الإغاثي مرتبط بخطوات متراكمة من قادة سابقين يكمل مسيرتهم قادة لاحقون
المساعدات الإغاثية الكويتية غير مشروطة ولا توجد أبعاد سياسية من ورائها
المسؤولية الإنسانية في الكويت قائمة على المشاركة بين الدولة والمجتمع
ما حققته الدولة من إنجاز دولي يعكس تطور الداخل أكد مركز «اتجاهات» للدراسات والبحوث، الذي يرأسه خالد المضاحكة، وجود مجموعة من الرسائل الأساسية التي تضمنها خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على خلفية اختيار الأمم المتحدة له قائدا إنسانيا، وتتمثل هذه الرسائل التي حددها تقرير« اتجاهات» بخمسة ممثلة بـ :تكريم الوطن، تواصل الإغاثة، المساعدات غير المشروطة، المسارات المترابطة، والأدوار المشتركة.
تكريم الوطن
وبحسب «اتجاهات»، فإن أول رسالة من خطاب صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد جاءت لتؤكد أن تكريم الأمم المتحدة كان تكريما للكويت، وليس للحفاوة بصاحب السمو الامير، ووفقا لرؤية سموه، فإن الفائز بهذه الجائزة هو الكويت وليس صاحب السمو الامير فقط، على نحو يعكس إنكارا متناهيا للذات من جانب سموه، إذ يحتل الوطن (الكويت) أهمية مركزية في فكر صاحب السمو الامير تفوق ما عداها، فالكويت، وفقا لرؤية وفكر سموه، هي التي تستحق التكريم. وهنا، قال سموه في خطابه الأخير «هذا حدث غير مسبوق في سجل وطننا العزيز الحافل دائما بالإنجازات وكذلك في سجل الأمم المتحدة بمناسبة تسميتها للكويت مركزا إنسانيا عالميا، وذلك تقديرا واعترافا بالدور الإنساني النبيل الذي يقوم به وطننا شعبا وحكومة».
وأشار صاحب السمو الامير في الخطاب إلى أن «ما حظينا به من تكريم من أعلى هيئة دولية تمثل دول العالم يعبر بجلاء عما تكنه هذه المنظمة والمجتمع الدولي للكويت وشعبها الكريم من تقدير خاص لدورها المشرف والفعال في مجال الإغاثة والأعمال الإنسانية».
تواصل الإغاثة
أما ثاني رسالة وجهها سموه في خطابه حسب «اتجاهات» فتكمن في التواصل الجيلي لمسيرة الكويت في الإغاثة الإنسانية، بمعنى أن أعمال البر والخير والنجدة والإغاثة للتخفيف من معاناة المنكوبين وفقا لتصور صاحب السمو الامير ليست مقصورة على أدوار سموه، على نحو يعكس رفضه لمسألة الشخصانية، وهي أن يتلازم حسن الأداء مع بداية عهد جديد في الحكم البداية «من نقطة الصفر»، لكن في الحالة الكويتية فإن الدعم الإغاثي الإنساني مرتبط بخطوات متراكمة من قبل قادة سابقين يكمل مسيرتهم قادة لاحقون.
في هذا السياق، قال صاحب السمو الامير في خطابه «ان أعمال الخير والبر والإحسان فضائل سامية غرست في نفوس أهل الكويت منذ القدم ونمت واتسعت وامتدت وسار على نهجها الآباء والأجداد فكانوا سباقين دائما لإغاثة كل منكوب ومساعدة كل محتاج وتجد أياديهم وعطاءهم المعهود ممتدا عند كل كارثة أو نائبة فسطروا بذلك صفحات مضيئة في مجالات الخير والإحسان».
مساعدات غير مشروطة
ويؤكد «اتجاهات» أن الرسالة الثالثة هي أن المساعدات الإغاثية الكويتية غير مشروطة، على عكس المساعدات التي تتدفق من بعض الدول والمؤسسات الدولية والإقليمية، الرسمية وغير الرسمية، والتي تكون مشروطة بأبعاد محددة واعتبارات معينة، فإن المساعدات التي تقدم من الكويت، سواء من المؤسسات الرسمية أو الجمعيات الخيرية لا تضع شروطا لمنحها، بحيث لا توجد أبعاد سياسية من ورائها. في هذا الإطار، قال سموه «دأبت الكويت عبر تاريخها في تقديم شتى أنواع المساعدات والإعانات والإسهام في حشد الجهود الدولية لمساعدة الشعوب المنكوبة لتخفيف معاناتها وآلامها. ولم تكن مساعداتها الإنسانية مشروطة أو مرتبطة بهدف سوى ابتغاء مرضاة المولى عز وجل ولغايات سامية ونبيلة».
أدوار مشتركة
أما الرسالة الرابعة، فيوضح «اتجاهات» أنها تشمل المسؤولية التضامنية بين الجهات الكويتية المتعددة، أي ان المسؤولية الإغاثية في الكويت قائمة على الأدوار المشتركة بين الدولة والمجتمع، وهو مرهون بمدى ازدياد الثقة بين تلك الفئات، فقد أشار صاحب السمو الامير في خطابه إلى «وزارات الدولة ومؤسساتها وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الرسمية والخاصة»، بل هناك إشارة للوسائل الإعلامية العربية والأجنبية لدورها في تسليط الضوء على الدور الإغاثي الكويتي.
مسارات مترابطة
استدامة التطور في المجالات المختلفة هي الرسالة الخامسة حسب «اتجاهات»، أي ان الإنجاز الذي حققته الكويت في مجال ريادة الأعمال الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي، مرتبط بالأساس بالتطور الذي تم إنجازه في الداخل، على الرغم من عدم كفايته وتطلع الكويتيين للمزيد من النمو والنماء، والأمن والأمان، لاسيما بعد المتاهة الانتقالية التي تعرضت لها العديد من الدول العربية في أعقاب الثورات منذ نهاية العام 2010. لذا، يسأل صاحب السمو الامير المولى «أن يحفظ وطننا العزيز ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والرخاء وأن يوفق الجميع لخدمته ورفع رايته في مختلف المحافل الدولية لتظل رايته دائما خفاقة».