Note: English translation is not 100% accurate
يسلم عباس رسالة من صاحب السمو ويوقّع اتفاقية لإنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومتي البلدين
الخالد في فلسطين اليوم في أول زيارة رسمية كويتية منذ 1967
14 سبتمبر 2014
المصدر : رام الله ـ كونا

وزير الخارجية يبحث مع رياض المالكي اليوم سبل مواصلة دعم القضية الفلسطينية
يبحث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في رام الله اليوم تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وفلسطين والتنسيق لمواصلة دعم القضية الفلسطينية.
ويلتقي الشيخ صباح الخالد خلال الزيارة الاولى من نوعها والتي تستمر يوما واحدا رئيس دولة فلسطين محمود عباس حيث سيسلمه رسالة خطية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد.
ويجري الخالد مباحثات رسمية مع وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي حول العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين والتعاون والتنسيق المشترك من أجل مواصلة دعم القضية الفلسطينية وضمان استعادة الشعب الفلسطيني الشقيق جميع حقوقه وضمان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية.
ومن المقرر ان يتم التوقيع خلال الزيارة على اتفاقية لانشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومة الكويت وحكومة دولة فلسطين ومذكرة تفاهم بشأن اقامة مشاورات سياسية بين وزارتي خارجية البلدين.
ويضم الوفد المرافق وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد الصباح ومدير إدارة الوطن العربي السفير عبدالحميد علي الفيلكاوي وسفيرنا لدى المملكة الأردنية الهاشمية د.حمد صالح الدعيج وعددا من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
وتأتي هذه الزيارة التي جاءت تلبية لدعوة من وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي وتعد تاريخية باعتبارها الاولى لمسؤول كويتي منذ عام 1967 لتضيف لبنة جديدة في صرح العلاقات الكويتية ـ الفلسطينية التي تمتد جذورها الى عشرات السنين، حيث من المنتظر أن تثمر اطلاق اللجنة الفلسطينية ـ الكويتية العليا المشتركة.
واحتضنت الكويت قيادة وشعبا القضية الفلسطينية منذ نشأتها واعتبرتها قضيتها الأولى وأعلنت مساندتها للحق الفلسطيني بكل الأشكال وعلى جميع الصعد العربية والعالمية.
وفتحت الكويت أبوابها وقلوبها أمام الفلسطينيين وقضيتهم في فترة مبكرة من ثلاثينيات القرن الماضي - أي قبل استقلال الكويت - عندما استقبلت عام 1932 مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني في اطار جولة عربية لجمع التبرعات لإعمار المسجد الأقصى.
وبعد اندلاع الثورة الفلسطينية عام 1936 شكل أبناء الشعب الكويتي أول لجنة لمناصرة الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا حيث قامت اللجنة بجمع التبرعات المالية آنذاك وإرسالها الى الثوار في فلسطين.
ثم جاءت نكبة فلسطين عام 1948 وازداد معها التعاطف الرسمي والشعبي الكويتي تجاه أشقائهم الفلسطينيين والذي بدا جليا في استقبال الكويت للآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين وجدوا في أرض الكويت الملاذ الآمن والعيش الكريم.
واستمر الموقف الكويتي المناصر للقضية الفلسطينية تزداد وتيرته يوما بعد يوم، فعلى الصعيد الداخلي وصل عدد الفلسطينيين المقيمين على أرض الكويت بحلول منتصف ستينيات القرن الماضي إلى نحو 400 ألف مقيم يتمتعون بكل الحقوق الاجتماعية والإنسانية.
كما احتضنت الحكومة الكويتية عام 1964 منظمة التحرير الفلسطينية وقدمت لها المساعدات المادية والمعنوية حتى أصبحت الكويت من أكثر الدول المانحة للمساعدات للشعب الفلسطيني على مدى عشرات السنين سواء على مستوى القيادة السياسية أو الشعبية.
وليس أدل على ارتباط الكويت بالقضية الفلسطينية من تأكيد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته الأولى من على منبر الأمم المتحدة بعد إعلان قبول عضوية الكويت في المنظمة الدولية عام 1963 - وكان حينها وزيرا للخارجية - على الحق الشرعي للشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه مشددا على أن «سياسة الأمر الواقع لا يمكن أن تكون قاعدة ثابتة للسلام».
وبعد نشوب الحرب بين العرب وإسرائيل في يونيو 1967 كان رد الفعل الشعبي في الكويت كبيرا وحماسيا، حيث خرجت التظاهرات لتلف شوارع الكويت معبرة عن غضبها من هذا العدوان.
وعلى الصعيد الرسمي أدى الوفد الكويتي الذي سافر إلى الأمم المتحدة برئاسة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك دورا ناشطا في تعبئة الرأي العام ضد العدوان الإسرائيلي واحتلال إسرائيل للأراضي العربية.
وقال سموه في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة في 25 يوليو 1967 «وفيما يتعلق بنا فإاني أود أن أعلن أن الكويت مستعدة كل الاستعداد لاستخدام جميع طاقاتها وإمكانياتها في سبيل تأمين الحق العربي والمبادئ التي يؤمن بها العرب وتتحمل كل تضحية مهما بلغت للوصول إلى هذا الغرض كاملا غير منقوص». وطالب سموه بانسحاب إسرائيل الفوري الكامل وغير المشروط من الأراضي العربية التي احتلتها وعلى رأسها القدس كي لا يتعرض ميثاق المنظمة العالمية والقانون الدولي وأمن وسلام العالم للفوضى والاضطراب.
والتزمت الكويت أيضا بقرارات القمم العربية فيما يخص الشأن الفلسطيني، ففي مؤتمر القمة العربية الثاني الذي عقد في الإسكندرية في سبتمبر 1964 قدمت الكويت مليوني جنيه استرليني دعما لقرار القمة بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني.
وفي القمة العربية الرابعة التي استضافتها العاصمة السودانية الخرطوم في 29 أغسطس 1967 التزمت الكويت بتقديم 55 مليون جنيه استرليني لدعم الدول المتضررة من العدوان ومساندتها لكي تستعيد قدراتها العسكرية في مواجهة تبعات العدوان الصهيوني.
وقامت الحكومة الكويتية بفتح المدارس الحكومية لتعليم الطلبة الفلسطينيين والموافقة على تأسيس «اللجنة الشعبية لجمع التبرعات» التي هدفت إلى تنظيم عملية جمع الأموال لمصلحة الشعب الفلسطيني.
ولعل الموقف الكويتي في حرب أكتوبر 1973 كان أكبر دليل على الارتباط الكويتي بالقضية الفلسطينية، حيث وقفت الكويت آنذاك موقفا مبدئيا وصارما وثابتا تمثل في إعلانها وقف تصدير النفط إلى الدول المعتدية بالتضامن مع المملكة العربية السعودية.
وبالرغم من أن هذه الخطوة الخليجية التي شكلت منعطفا مفصليا في التاريخ العربي الحديث لم تستمر سوى فترة قصيرة فإن تداعياتها السياسية والاقتصادية استمرت سنوات طويلة بعد ذلك.
وفي تلك الفترة قدمت الكويت دعما لا متناهيا لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث رفعت مستوى مكتبها التمثيلي إلى مرتبة سفارة واعتبرت ممثل منظمة التحرير في الكويت سفيرا حصل على كل المزايا والتعاملات الرسمية لهذا المنصب.
واستمر الدعم الكويتي لفلسطين قضية وشعبا وبلغ أوجهه عام 1987 عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث انبرت الحكومة الكويتية لتقديم كل أوجه الدعم للانتفاضة ومنها على سبيل المثال لا الحصر اقتطاع مرتب يوم من جميع موظفي وزارات الدولة ومؤسساتها مساهمة من الشعب الكويتي في دعم الانتفاضة.
كما شكلت جمعيات النفع العام ما سمي «باللجنة العربية لمساندة الانتفاضة الفلسطينية» التي تولت مهمة جمع التبرعات المالية لمصلحة شهداء وجرحى الانتفاضة.
وعلى الرغم من موجة الجزر والجفاء التي طالت العلاقات الكويتية ـ الفلسطينية في مرحلة التسعينيات بعد الغزو العراقي للكويت فإن القلب الكويتي النابض بالعروبة والعطاء والإيمان بالحق الفلسطيني استطاع التسامي على جراحه واستمر في دعم القضية الفلسطينية ماديا ومعنويا وفي المحافل الدولية.
فقد تعهدت الكويت في ديسمبر عام 2000 بالتبرع بـ 1.5 مليون دولار للوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ليؤكد مفوضها العام في الشرق الأوسط بيتر هانس أن الكويت من أكبر داعمي الوكالة معنويا وماديا وأن ما تدفعه الكويت «مهم للغاية» وأنها تتبرع إلى الميزانية الاعتيادية بأربعة أضعاف ما تدفعه للأمم المتحدة.
كما أشادت لجنة «الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين» في رام الله في أكتوبر عام 2002 بالتزام الكويت بتسديد التزاماتها تجاه موازنة «اونروا» معربة عن شكرها وتقديرها إلى الحكومة والشعب الكويتي وجمعية الهلال الأحمر الكويتية على دورهم المميز في دعم الشعب الفلسطيني.
وشهد مطلع الألفية الثانية زيارة رسمية في ديسمبر 2004 قام بها رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إلى الكويت قدم خلالها اعتذارا رسميا للكويت والشعب الكويتي عن موقف المنظمة من الغزو العراقي للكويت عام 1990.
ودعا عباس الى طي صفحة الماضي وعودة العلاقات بين الجانبين الى ما كانت عليه من احترام وثقة وتبادل للمصالح.
وفي كلمته في اختتام أعمال مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية التي عقدت في الكويت في يناير 2009 (قمة التضامن مع غزة) قال صاحب السمو الأمير ان العدوان الإسرائيلي على غزة «جريمة اتحد العالم كله في إدانتها وفضح طبيعتها الوحشية وإلقاء المسؤولية الكاملة على اسرائيل فيها»، مؤكدا أن «الوقوف مع أهلنا في غزة وإعادة إعمار غزة أضحى مسؤولية جماعية».
وفي 15 ابريل 2013 قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة رسمية الى الكويت أجرى خلالها مباحثات ثنائية مع أخيه صاحب السمو الأمير وافتتح خلالها مقر سفارة دولة فلسطين.
وقد قلد الرئيس عباس خلال الزيارة صاحب السمو الأمير وسام القدس من الدرجة العليا في حين قلد صاحب السمو الأمير الرئيس الفلسطيني وسام مبارك الكبير في دلالة واضحة وتأكيد تام على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين.
الرئاسة الفلسطينية ترحب بزيارة الخالد: مهمة للتنسيق حول التحرك السياسي القادم لإقامة الدولة الفلسطينية
رحبت الرئاسة الفلسطينية أمس بالزيارة «المهمة» التي يعتزم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد القيام بها الى رام الله اليوم، مؤكدة أهميتها للتنسيق حول التحرك السياسي القادم من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة لـ «كونا»: ان هذه الزيارة، وهي الأولى من نوعها لمسؤول كويتي رفيع المستوى منذ عام 1967 «تأتي في ظرف سياسي صعب تواجهه القضية الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب التنسيق والعمل المشترك مع الأشقاء العرب».وأضاف أن «العلاقات الفلسطينية ـ الكويتية تاريخية والدعم الكويتي متواصل للقيادة والشعب الفلسطيني على المستويات كافة». وأكد أبوردينة تقدير القيادة الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الكبير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد او جهوده في دعم القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة في جميع المحافل والمنابر الدولية.
وأشار إلى أن «القيادة الفلسطينية تتطلع لهذه الزيارة المهمة والمميزة لتعزيز أواصر الاخوة والصداقة بين فلسطين والكويت.
مسؤولون فلسطينيون: الزيارة رد على محاولات تغييب قضيتنا
رحب مسؤولون فلسطينيون بزيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى فلسطين.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف لـ «كونا» أهمية الزيارة التي تعد الأولى لمسؤول كويتي بهذا المستوى «لأنها تأتي تزامنا مع الخطة السياسية المطروحة لتحديد سقف زمني للاحتلال الإسرائيلي من قبل مجلس الأمن» لاسيما ان للكويت «دورا بارزا ورئيسيا» في دعم القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
واضاف ابو يوسف ان أهمية الزيارة في شقها الثاني تأتي بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة التي أوقعت الآلاف من الضحايا كما تعزز آليات التحرك لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية خاصة ان الكويت ترأست القمة العربية السابقة.
من جهته اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) عباس زكي زيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الى فلسطين «ردا على أي محاولات لتغييب القضية الفلسطينية».
وقال زكي لـ «كونا»: زيارة الشيخ صباح الخالد و«هو احد رموز سيادة الكويت حدث تاريخي ومهم في هذه الظروف في الوقت الذي يحاول العالم تجاهل فلسطين باحثا عن الإرهاب»، معتبرا ان «الاحتلال الإسرائيلي هو أعلى اشكال الإرهاب».
واعرب عن أمله في ان تسهم الكويت في «تحقيق المصالحة لحاجة الشعب الفلسطيني الى الوحدة، مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية في اجتماعها الأخير أكدت انها حسمت الأمر بعدم العودة الى الوراء واستكمال المصالحة.
ووصف المسؤول الفلسطيني العلاقة ما بين حركة (فتح) والكويت بأنها «مميزة»، مشيرا الى ان فكرة انطلاق الحركة تبلورت في الكويت عام 1958 «لتكون الكويت المحطة الأولى الى جانب دمشق للإعداد لانطلاق المقاومة».