Note: English translation is not 100% accurate
مسلحون أكراد يعلنون وقف تقدم التنظيم في اتجاه عين العرب
التحالف يوسع بنك أهدافه ضد «داعش» ويقصف مواقعه النفطية
26 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم - وكالات

هولندا وبلجيكا ترفدان قوات التحالف بطائرات مقاتلةوسعت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بنك اهدافها ضد تنظيم الدولة الاسلامية المسمى داعش.
وبعد ان اقتصرت الضربات الاولى على مقار قيادة ومعسكرات تدريب، استهدفت الهجمات الاخيرة عدة مصاف نفطية تشكل ابرز مصادر التمويل لداعش في سورية.
وللمرة الاولى منذ بدء الضربات في سورية الثلاثاء الماضي، اعلن الپنتاغون ان الولايات المتحدة والسعودية والامارات العربية المتحدة قصفت مساء الاربعاء 12 مصفاة نفطية يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في شرق سورية بواسطة مقاتلات وقاذفات وطائرات بدون طيار.
كما وجهت 13 ضربة استهدفت البنى التحتية المحيطة بمنصات النفط.
وهدف هذه الضربات قطع المصدر الرئيسي لتمويل التنظيم المتطرف الذي يبيع النفط المهرب لوسطاء في دول مجاورة.
وقالت القيادة الاميركية الوسطى المكلفة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في بيان ان هذه المصافي تنتج ما بين 300 و500 برميل يوميا وتدر نحو مليوني دولار يوميا على الجهاديين.
وقال المتحدث باسم الپنتاغون جون كيربي عبر شبكة «سي ان ان» ان الضربات طاولت 13 هدفا بينها 12 مصفاة في شرق سورية.
واوضحت القيادة الاميركية ان الهدف الثالث عشر كان آلية للدولة الاسلامية قرب دير الزور تم تدميرها.
واضاف كيربي ان هذه المنشات الصغيرة الحجم «اصيبت بصواريخ اطلقها طيران التحالف.
والواقع ان عدد طائرات التحالف في هذه العملية كان اكبر من عدد الطائرات الاميركية». وقتل ما لا يقل عن 14 مقاتلا وخمسة مدنيين في ضربات جوية شنها التحالف الدولي مساء الاربعاء على محافظة دير الزور، فيما قتل خمسة مدنيين بينهم طفل في غارات على مدينة الحسكة كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، والى جانب الدول العربية الحليفة، انضمت فرنسا ايضا الى حملة الضربات الجوية الاميركية.
واعلنت هولندا انها ستضع ست مقاتلات اف 16 و250 عسكريا في تصرف التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما قررت بلجيكا وضع ست مقاتلات اف-16 في تصرف التحالف لمدة شهر.
من جهتها اعلنت تركيا انها يمكن ان تقدم دعما عسكريا او لوجستيا فيما يبحث البرلمان البريطاني اليوم طلب المساعدة العراقية لشن ضربات جوية.
بموازاة هذه الضربات، استمرت معركة الكر والفر بين مقاتلي التنظيم والمسلحين الاكراد خاصة في محيط مدينة عين العرب المعروفة بـ«كوباني».
وقال مسؤلان كرديان إن القوات الكردية في شمال سورية صدت تقدم مقاتلي الدولة نحو المدينة في اشتباكات وقعت خلال الليل، وقبل ذلك بساعات قال مسلحون اكراد ان مقاتلي داعش وصلوا على بعد 8 كم من المدينة. وقال المسؤولان إن تنظيم الدولة الاسلامية ركز مقاتليه جنوبي كوباني في ساعة متأخرة أمس الاول وتقدم صوب المدينة لكن قوات حماية الشعب الكردية صدت الهجوم.
وأكد أوجلان ايسو أحد المسؤولين الأكراد عن شؤون الدفاع أن قوات حماية الشعب أوقفت تقدم التنظيم جنوبي كوباني.
وقال هاتفيا «مقاتلونا أمنوا المنطقة وعثرنا على 12 جثة لمقاتلي الدولة الاسلامية»، وأضاف أن مقاتلي التنظيم مازالوا موجودين إلى الشرق والغرب من المدينة مع استمرار القتال في الجنوب.
وقال المسؤولان إنهما سمعا أزيز طائرات حربية تحلق فوق كوباني مساء الاربعاء للمرة الاولى لكن لم تعرف أهدافها على الفور.
في هذه الاثناء تبنت جلسة استثنائية لمجلس الامن الدولي ترأسها باراك اوباما اول من امس قرارا ملزما بوقف تدفق المقاتلين الارهابيين الاجانب الى سورية والعراق واحتواء الخطر الذي يشكلونه على بلدانهم الاصلية.
ويفرض القرار الملزم الذي تم تبنيه بالاجماع على الدول منع مواطنيها من الانخراط في تنظيمات متطرفة مثل داعش (الدولة الاسلامية) تحت طائلة فرض عقوبات تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة.
وترأس الرئيس الاميركي هذا الاجتماع النادر الحدوث وحضره بالاضافة اليه 27 رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. ووافقت روسيا والصين على القرار ولكنهما تمثلتا بوزيري خارجيتهما.
وفي مستهل الجلسة، اكد اوباما تضامن بلاده مع فرنسا اثر مقتل الرهينة الفرنسي في الجزائر بيد مجموعة متطرفة، وقال مخاطبا نظيره الفرنسي «نحن معكم ومع الشعب الفرنسي في وقت تواجهون فيه خسارة رهيبة وتقفون ضد الرعب دفاعا عن الحرية».
وتبنى مجلس الامن ايضا بيانا «دان فيه بشدة عملية القتل الشنيعة والجبانة لايرفيه غورديل».
وذكر اوباما بتأكيد الخبراء ان نحو 15 الف مقاتل اجنبي وفدوا من اكثر من ثمانين بلدا انضموا في الاعوام الاخيرة الى التنظيمات المتطرفة في العراق وسورية.
وقال الرئيس الاميركي ان اصدار «قرار لن يكون كافيا والنوايا الطيبة ليست كافية، ينبغي ان يقترن الكلام الذي يقال هنا بأفعال ملموسة في الاعوام المقبلة».
من ناحيته، اعتبر هولاند ان «هذا القرار هو رسالة حزم ووحدة من الاسرة الدولية بأسرها»، وقال ان «الرد على تنظيم الدولة الاسلامية هو عسكري ولكنه ايضا اقتصادي وانساني»، مشيرا الى ضرورة تجفيف الموارد المالية للارهاب.
اما ديفيد كاميرون فذكر ان 500 بريطاني هم من بين الجهاديين الاجانب وان العنصر في الدولة الاسلامية الذي قطع رأس صحافيين اميركيين امام الكاميرا كان يتحدث بلهجة بريطانية. وشدد على تعزيز المراقبة وكذلك على التصدي لهؤلاء الذين يبشرون بالعنف وينشرون «عقيدة التطرف السامة».
ولفت عدد من رؤساء الدول الافريقية مثل التشادي ادريس ديبي والنيجيري غودلاك جوناثان والرواندي بول كاغامي الى المجموعات المتطرفة التي تنشط في افريقيا وتجند هي ايضا اجانب مثل بوكو حرام والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة الشباب الصومالية. ويتعلق القرار بجميع «المقاتلين الارهابيين الاجانب».
ومشروع القرار عرضته الولايات المتحدة التي تسعى منذ اسابيع الى تشكيل تحالف دولي ضد داعش. وتشن واشنطن منذ 8 اغسطس الماضي ضربات جوية في العراق، وبدأت الاثنين الماضي شن غارات على مواقع التنظيم في سورية بمساعدة خمسة من حلفائها العرب والغرب.
ويطالب القرار الحكومات بـ «تجنب ومنع عمليات التجند والتنقل» لأفراد يحاولون التوجه الى الخارج «بهدف التخطيط او المشاركة في اعمال ارهابية» او تلقي تدريب.
وادرج القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على فرض عقوبات في حال عدم احترامه.
كذلك، طلب القرار من «كل الدول الاعضاء ان تتأكد من ان تتضمن قوانينها وقواعدها الوطنية عقوبات جنائية مشددة» بحق المقاتلين الاجانب والمسؤولين عن تجنيدهم وتمويلهم.
وعلى الدول ايضا «ان تمنع دخول او عبور» هؤلاء المقاتلين لاراضيها حين تصبح لديها «معلومات ذات صدقية» حول نياتهم. وهذا البند يعني خصوصا تركيا التي تشكل معبرا للمقاتلين الى سورية.
وسبق ان اتخذت دول اوروبية عدة بينها فرنسا وبريطانيا اجراءات على هذا الصعيد خشية ان يرتكب المقاتلون الاجانب اعتداءات لدى عودتهم.
من ناحيته، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه «لا يمكن التشكيك في تصميم تركيا على هذا الصعيد».
وذكر ان تركيا المتهمة على الدوام بالتساهل مع المقاتلين المتطرفين الذين يعبرون حدودها، طردت اكثر من ألف مقاتل اجنبي من 75 بلدا منذ بدء النزاع السوري عام 2011.