Note: English translation is not 100% accurate
الحوثيون شيعوا 4 جثامين سقطوا خلال مواجهات الأيام الماضية
أول جمعة بصنعاء بعد سيطرة الحوثيين: حشود تحتفل بـ «النصر».. ولا وجود لـ «الاصطفاف»
27 سبتمبر 2014
المصدر : صنعاء ـ وكالات

الرئيس اليمني يدعو إلى انسحاب المتمردين من صنعاءاحتشد آلاف الحوثيين في شارع المطار، شمالي العاصمة صنعاء، استجابة لدعوة زعيم جماعة «أنصار الله» المعروفة إعلاميا بـ «الحوثي»، عبد الملك الحوثي، لإحياء ما أسموه بـ «جمعة النصر»، في وقت تغيب فيه المتظاهرون الموالون للسلطات الحالية على غير عادتهم في الأسابيع الماضية.
وردد المحتشدون شعار الجماعة المعروف إعلاميا بـ «الصرخة» الذي ينادي بـ«الموت لأميركا وإسرائيل»، و«اللعنة على اليهود»، و«النصر للإسلام»، كما رددوا شعارات أخرى احتفالا بما أسموه «انتصار الثورة» من قبيل «شعبنا حقق أملنا.. انتصرنا انتصرنا»، حسب مراسل وكالة «الأناضول».
وشيع المشاركون جثامين أربعة من ضحايا مواجهات الأيام الماضية، داعين إلى إقامة عزاء لمن وصفوهم بـ «شهداء الثورة»، في إشارة إلى أفراد الجماعة الذين سقطوا في اشتباكات مع حراسة مبنى رئاسة الوزراء، قبل نحو أسبوعين.
ودعا خطيب الجمعة، مختار الضالعي، الأحزاب والقوى السياسية بما فيها أحزاب التجمع اليمني للإصلاح (المحسوب على تيار الإخوان المسلمين في اليمن)، والمؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيسين الحالي عبدربه منصور هادي والسابق علي عبدالله صالح)، والرشاد (سلفي) إلى الوقوف صفا واحدا لـ «بناء اليمن الجديد، ونبذ الفرقة والاختلاف». واتهم الضالعي طرفا ثالثا (لم يسمه) بالوقوف وراء عمليات السلب والنهب التي صاحبت دخول المتظاهرين الحوثيين صنعاء، داعيا إلى «إعادة ممتلكات الناس وكل ما سلب خلال الفترة الماضية». وكان زعيم «الحوثي» دعا أنصاره في خطاب له، الثلاثاء الماضي، إلى الاحتشاد وأداء صلاة «جمعة النصر» في شارع المطار، «تأكيدا على الاستمرارية الشعبية في حماية مكتسبات الثورة». وعلى مدار الأسابيع الماضية، كانت العاصمة صنعاء، تشهد في مثل هذا اليوم، جمعتين، إحداهما للحوثيين، والأخرى لمناهضي التصعيد الحوثي تحت شعار «الاصطفاف الوطني»، غير أن هذه الجمعة تغيب فيها الطرف الأخير.
من جانبه، دعا الرئيس اليمني المتمردين الحوثيين الى الانسحاب من صنعاء التي يسيطرون عليها منذ الأحد الماضي متهما إياهم ضمنا بعدم احترام اتفاق السلام، في حين لم يتم تعيين رئيس جديد للوزراء الأربعاء كما كان متوقعا.
وقال بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لقيام الجمهورية ان «تطبيق هذه الاتفاقية هو الاعتراف بالسيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها ومناطقها وفي مقدمة ذلك صنعاء وتسليم جميع المؤسسات والأسلحة المنهوبة».
وفور دخولهم صنعاء، سيطر الحوثيون الشيعة على عدد من المباني الحكومية والمواقع العسكرية.
ومنذ ذلك الحين، تتعرض الممتلكات الخاصة لهجمات وأعمال نهب في العاصمة تنسب الى المتمردين وانصارهم.
وأضاف هادي ان تصفية حسابات القوة العمياء المسكونة بالثأر، لا يمكن أن تبني الدولة ولا مؤسساتها الدستورية، ولا يمكن أن تؤسس لسلم اجتماعي بين كل مكونات المجتمع.
وتابع «اتساءل إذا كانت مكافحة الفساد وبناء الدولة تتم بنهب البيوت والمعسكرات ومؤسسات الدولة فكيف يمكن ان يكون الفساد والتخريب؟ وهل من يريد بناء الدولة المدنية الحديثة ان ينتهك حرمات البيوت ويهاجم مؤسسات الدولة بغية نهبها».
لكنه رغم ذلك دافع عن اتفاق السلام الموقع مع المتمردين من دون ان يفصح عن أسباب سقوط العاصمة دون مقاومة قائلا «لقد خذلنا من قبل من لم يعرفوا ابدا في الوطن سوى مصالحهم».
ويشير بذلك الى انصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين انضموا الى المتمردين الشيعة.
وختم مؤكدا ضرورة تطبيق اتفاق السلام دون تردد والتطلع إلى «بناء دولة مدنية حديثة تسود في ظلها العدالة والمساواة والشراكة في السلطة».