Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
اتفاق حركتي «فتح» و«حماس» على تنفيذ بنود المصالحة يحتاج إلى تطبيق فوري
27 سبتمبر 2014
المصدر : غزة ـ الأناضول
وصف خبراء سياسيون فلسطينيون اتفاق حركتي «حماس» و«فتح» على تنفيذ كل بنود تفاهمات المصالحة، بعد اختتام جلسات الحوار بين الحركتين التي استمرت يومين في القاهرة برعاية مصرية، وصفوه بـ «الإيجابي».
واتفق المحللون على أن هذا الاتفاق يحتاج إلى تطبيق فوري من أجل البدء في إعمار قطاع غزة، وبناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة والتي استمرت 51 يوما.
واتفقت حركتا «حماس وفتح»، مساء أمس الأول على تنفيذ جميع بنود اتفاق المصالحة الأخير الذي وقع عليه في أبريل الماضي، وتجاوز جميع العقبات التي اعترضت تطبيق بنوده.
وتنص التفاهمات على «تمكين حكومة التوافق ووزرائها كل في مجال اختصاصه من العمل» في مناطق السلطة الفلسطينية وبينها قطاع غزة، و«تذليل العقبات التي تعترض عملها وصولا الى دمج الموظفين في كل الوزارات».
كما أكد الطرفان، حسب التفاهمات، «دعمهما الكامل للحكومة في سعيها لإنهاء الحصار وإعادة العمل في كل المعابر مع الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة وعودة الموظفين العاملين في المعابر للقيام بمهامهم تسهيلا للمواطنين في تحركاتهم وفي تجارتهم وإدخال المواد المطلوبة لإعادة إعمار غزة».
ويرى هاني المصري، المحلل السياسي ومدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية في رام الله (غير حكومي) أنه ما من خيار أمام الحركتين سوى الاتفاق على تنفيذ بنود تفاهمات المصالحة للخروج من حالة التراشق السياسي والإعلامي، والبدء الحقيقي في توحيد الجهود لإعمار قطاع غزة، والتصدي للمخططات الإسرائيلية.
وتابع: «الدول المانحة، لن توجه أموالها إلى السلطة، والانقسام على ما هو عليه، والمعابر على حالها، وبالتالي لا خيار أمام حركتي حماس وفتح لإنقاذ قطاع غزة من تداعيات الحرب الأخيرة، وما خلفته سنوات الحصار، سوى التطبيق الفعلي، والأكيد لاتفاق المصالحة».ويحتاج إعمار قطاع غزة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل في السابع من يوليو الماضي واستمرت 51 يوما إلى نحو 7.5 مليارات دولار، وفقا لتصريح سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومن المقرر أن تستضيف مصر في الـ 12 من الشهر المقبل مؤتمر المانحين لإعادة إعمار القطاع.
غير أن المصري يشدد على أن أي تباطؤ في تنفيذ بنود الاتفاق وغياب الشراكة السياسية الحقيقية يضع القضية الفلسطينية كلها في مأزق وخطر.
وكي يشعر الشارع الفلسطيني بجدية ما تم الاتفاق عليه، فعلى الحركتين كما يؤكد هاني البسوس أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة، أن تسارعا وفورا إلى تطبيق بنود الاتفاق.
وأضاف:« لا يجوز أن يتسلل الإحباط إلى الفلسطينيين، وتم التأكيد في القاهرة على إزالة جميع العقبات التي تعترض اتفاق المصالحة، وحتى اللحظة لا يوجد شيء على أرض الواقع، والاختبار الحقيقي لهذا الاتفاق في رؤية ما هو ملموس».
وخلال مؤتمر صحافي عقب اختتام جلسات الحوار بين الحركتين التي استمرت يومين في القاهرة برعاية مصرية، قال عزام الأحمد، رئيس وفد فتح بلجنة حوار المصالحة: إن الوفدين اتفقا على إزالة جميع العقبات أمام عمل حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة.
ويؤكد البسوس أن اتفاق الحركتين وإنهاء حالة التراشق السياسي والإعلامي يجب أن يؤسس لمرحلة أكثر إيجابية من المؤتمرات والوثائق.
واستدرك:« الاختبار، في فتح المعابر، تمكين حكومة التوافق من عملها، مساهمة السلطة في تمكين هذا الاتفاق والعمل على إنجاحه».
وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.ويوم الثلاثاء الماضي، اتفق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية على استئناف المفاوضات غير المباشرة بينهم، منتصف الشهر المقبل، من أجل التوصل إلى هدنة دائمة في قطاع غزة. وبعد مرور شهر من اتفاق وقف إطلاق النار، يقول مسؤولون فلسطينيون إن إجراءات رفع الحصار عن غزة، لم تبدأ، وأن الحركة التجارية على معابر القطاع لم تشهد أي تغيير.
ويربط قطاع غزة بإسرائيل في الوقت الحالي، معبران، الأول: هو معبر بيت حانون، شمالي قطاع غزة، وهو المعبر الخاص بتنقل الأفراد من غزة إلى الضفة، والثاني: معبر كرم أبوسالم، أقصى جنوب قطاع غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الذي أبقت عليه إسرائيل بعد إغلاقها لأربعة معابر تجارية، في عام 2007، عقب سيطرة حماس على القطاع.
بدوره، يرى فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، والكاتب في صحيفة «فلسطين» المحلية الصادرة من قطاع غزة، أن فتح المعابر، وإعمار قطاع غزة يرتبط بتنفيذ بنود الاتفاق.
وأضاف:« هناك حديث على لسان قادة الحركتين بأنه تمت معالجة جميع القضايا التي حالت دون التطبيق الفعلي للمصالحة، وهو أمر إيجابي، لكن يجب تنفيذ هذه البنود بسرعة، كي يتم إعمار البيوت المدمرة، وإيواء المشردين والنازحين».
ويرى أبو شمالة أن هذا الاتفاق يحتاج إلى دعم وطني، ومشاركة كل الفصائل والأطياف الفلسطينية، كي لا يبقى حبيس الأدراج والاتفاقيات والأمنيات وفق قوله.