Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: طلب الموعد قبل ساعتين وجاء منفرداً دون كتلته
عون في دار الفتوى لأول مرة منذ عودته إلى لبنان: نتواصل مع الحريري ولم تنقطع العلاقات معه
29 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

الجيش يحذّر من جهات سياسية تطرح إنجاز طرابلس كما لو أنه تسوية
مصادر لـ «الأنباء»: بعض 8 آذار يخشى ارتفاع أسهم قهوجي الرئاسية
وفد من دار الفتوى زار قهوجي مؤكداً على دعم الجيش
سلام من ألمانيا: الجيش حسم الموقف بقوة السلاح والاعتدالبيروت ـ عمر حبنجر
استعــادت طرابلس حضورها الأمني، وعاد ضخ الدم في شرايين حياتها اليومية، تحت مظلة الجيش والقوى الأمنية الشرعية المؤازرة له، ووسط تغطية سياسية حكومية ونيابية وديبلوماسية، متعددة الجوانب والطاقات والأبعاد.
وتنفس أهالي حي التبانة الصعداء لأول مرة منذ نهاية الأحداث اللبنانية، فيما انصرف الجيش الى متابعة البحث عن المطلوبين الذين تسنى لهم الانسحاب مع المدنيين عبر الخط الآمن الذي أحدثه الجيش لتسهيل نقل الجرحى والأهالي، تمهيدا لمهمات أخرى تنتظره، استنادا الى نجاح اختياره في طرابلس.
ويظهر ان ثمة جهات سياسية لم يرقها حسم الوضع في طرابلس من قبل الجيش على صورة ما جرى، فراحت تطرح علامات الاستفهام حول كيف ومتى وإلى أين، وفي طليعة طارحي علامات الاستفهام التيار الوطني الحر، الذي قد يعنيه انتصار الجيش على من يصفهم بالتكفيريين، انسجاما مع أدبيات حليفه حزب الله، لكنه يخشى ضمنيا من توظيف هذا الانتصار في السباق المستمر الى بعبدا، حيث عاد العماد جان قهوجي يتقدم المتسابقين بأشواط بعيدة.
وتعبيرا عن هذا، سألت إذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار: هل هو حسم أكيد أو تسوية محتملة؟
ولوحظ ان بعض الصحف والشاشات الدائرة في فلك الثامن من آذار ركزت في تغطيتها على هذه التساؤلات في محاولة واضحة للتشكيك في الانتصار الذي حققه الجيش، ومن خلفه قائده العماد قهوجي، الذي لطالما قال فيه الوزير جبران باسيل، صهر العماد ميشال عون، ما لم يقله مالك في الخمر.
وقد يكون حذر هؤلاء في محله، فالرئيس سعد الحريري الذي يقود اكبر تكتل نيابي، انطلق من الانحياز العسكري والأمني المحقق في طرابلس، ليدعو القيادات اللبنانية كافة، الى الشروع في مشاورات فورية للاتفاق على رئيس جديد للجمهورية، وإنهاء الفراغ في موقع الرئاسة الأولى، بما يؤدي الى استقامة العمل في المؤسسات والمواعيد الدستورية وتحقيق تداول السلطة.
الخطوة التالية، كما يراها الرئيس الحريري، هي العمل على استراتيجية أمنية يتولاها الجيش والقوى الأمنية تخصص للتعامل مع ارتدادات الحرب السورية على لبنان وتكون مسؤولة حصرا عن حماية الحدود مع سورية ومنع اي أعمال عسكرية بالاتجاهين.
وقال الحريري: ان أهل السنة في لبنان، لن يعيشوا تحت أي ظرف من الظروف عقدة الاستضعاف والإقصاء، رغم المحاولات الدنيئة التي استهدفت رموزهم.
الرئيس نبيه بري سجل أمس للجيش اللبناني النجاح في اجتثاث المجموعات الإرهابية في طرابلس وعكار من دون مساومة او تفاوض، لافتا الى ان الجيش اللبناني من الجيوش القوية في المنطقة، لكن ينقصه العتاد والعديد الكافيين.
بدوره، رئيس الحكومة تمام سلام الذي تحمل مسؤولية حسم معركة الجيش مع المتطرفين بقوة السلاح والاعتدال في آن معا، قال خلال ترؤسه وفد لبنان الى مؤتمر مجموعة العمل الدولية من أجل اللاجئين السوريين: انه لا رجوع عن قرار الحسم مع الإرهاب، وقال ان ملف اللاجئين السوريين هو أخطر ما يواجه لبنان.
ووسط هذه الأجواء، كانت زيارة تهنئة مفاجئة للعماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح والمرشح غير المعلن للرئاسة الأولى الى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان صباح امس. وقالت مصادر لـ «الأنباء» ان العماد عون أبلغ دوائر دار الفتوى عزمه الزيارة قبل ساعتين من حصولها، وقد جاء بمفرده، ودون مواكبة من وزراء او نواب كتلته، ربما لأنه ليس بينهم سني واحد.
وبعد اللقاء الذي تم في القاعة الرئيسية لدار الفتوى أكد عون على التواصل مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وقد وصلته رسالة شفهية منه اليوم ولم تنقطع العلاقات.
وقال بعد زيارته الأولى لدار الفتوى منذ عودته الى لبنان: مهما اصبح هناك محاولات حالية للطعن بالمواقف العقلانية الثابتة لدار الإفتاء وشخصيات المسلمين فلن نعود إلى الوراء.
وتمنى ان يعم السلام في كل الاراضي اللبنانية والمنطقة، وأشار الى ان الأزمة في طرابلس انتهت لكن في الجوار لم تنته لأن هناك خلايا نائمة وهذا ما رأيناه في الأيام القليلة الماضية، معتبرا ان التأثيرات الآتية من الدول المجاورة تؤثر على لبنان ونحن لا نريد ان يتفاعل لبنان مع الامور السيئة.
وأوضح ان حق الاختلاف شيء مشروع يجب الا نخاف منه لكن يجب ممارسته بهدوء وعدم اللجوء لممارسات مخالفة للقانون، وأكد رفضه للتمديد للمجلس النيابي قائلا: هذا موقف مبدئي.
وعن قضية العسكريين الرهائن، قال: الجهة الخاطفة لا تعتمد اي شريعة من الشرائع الدولية، وبالتالي هذا الموضوع بحاجة الى حكمة ووقت وصبر في المعالجة.
وردا على سؤال حول فرار بعض الجنود من المؤسسة العسكرية، رأى عون ان نسبة الفرار اليوم لا شيء وإذا راجعنا تاريخ الجيش نتأكد انه كان هناك عمليات فرار وأن النسبة اكبر.
وختم كلامه بالقول: ان عمل الحكومة اللبنانية اليوم هو تأمين الاستمرارية اكثر ما هو عمل ادارة وعمل مخطط.
وفي هذا الوقت بالذات كان المفتي دريان يوفد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى المحامي عمر مسقاوي مع علماء ومدنيين من اعضاء المجلس الى وزارة الدفاع، لإبلاغ العماد قهوجي دعم دار الفتوى الجيش وإجراءاته ومهماته ولكل ما يأتيه في سياق حماية الوطن.
من جانبه، وزير العدل اللواء أشرف ريفي قال في تصريح له: اننا كفريق سياسي كنا نغطي الجيش اللبناني في كل المعارك التي تصب في مصلحة البلد، مضيفا: في بعض الأماكن كنا معنيين بحماية عرسال من اي مشروع يخطط له حزب الله او يحاول اقامة وقيعة بين الجيش والأهالي. نحن منعنا الاحتكاك المباشر بين اهل عرسال والجيش، وفي طرابلس نحن نؤيد سلوكيات الجيش وندعم المؤسسات اللبنانية لكن طرابلس عزيزة علينا وهناك اشخاص ذهبوا الى ردة فعل بدم حام زيادة عن اللزوم قد يكون انتحاريا او خطأ، نحن مع تصحيح المسار حتى نكمل معركتنا بشكل استراتيجي وبعيد المدى.
ميدانيا، بلغ الجيش فجر الاثنين عمق «التبانة» وتحديدا الى شارع الاهرام، حيث سيطر على مسجد عبدالله بن مسعود الذي كان المركز المحوري لمربع امن شادي المولوي واسامة منصور. وقد مشطت وحداته المنطقة وفككت عبوات زرعها المسلحون في محيط الجامع.
ودعت قيادة الجيش فلول المسلحين الى تسليم انفسهم مؤكدة انها لن تتهاون في كشف مخابئهم او تتراجع عن مطاردتهم، بغية توقيفهم، ودعتهم الى اخذ العبرة مما حصل، حيث لا بيئة حاضنة لهم ولا غطاء للجميع سوى الدولة والقانون.
وقد نفت القيادة في بيان لها حصول اي تسوية مع هذه المجموعات واعتبرت ان كل ما قيل يدخل في إطار الاستغلال السياسي لبعض السياسيين المتضررين من نجاح الجيش السريع والحاسم في استئصال هذه الجماعات التي طالما اسرت مدينة طرابلس وعاثت فيها تخريبا، واكدت القيادة مواصلة العمليات في طرابلس ومحيطها حيث تمكنت من دخول آخر معقل لها في التبانة، حيث اعتقلت عددا منهم 162 شخصا، فيما تمكن آخرون من الفرار مستفيدين من طبيعة المباني السكنية بعدما زرعوا عبوات وتفخيخات في هذه الأحياء وخصوصا في محيط مسجد ابن مسعود، وتم العثور على مخازن اسلحة ومعمل لتصنيع المتفجرات.
وقد استخدم الجيش المروحيات في مطاردة المسلحين الهاربين من التبانة الى بحنين الى عيون السمك في جرود الضنية وفي إطار مطاردة المسلحين اصيب ضابط في بساتين بحنين حتى نهر البارد.