رابطة «إيجابية كويتية» لاتزال تحت التأسيس وتعمل وفق ما هو متاح وبدأت فكرتها عندما شاركت منطقة اليرموك في برنامج «المدن الصحية النموذجية» ونهدف إلى أن تكون كل مناطق ومدن الكويت نموذجية
العمل التطوعي الاجتماعي أرقى مفاهيم التطوع ويجسد أسمى معاني الانتماء والولاء للوطن
المشاركة في الأعمال الاجتماعية تجعل الفرد يشعر بدوره وقيمته في الحياة
أتمنى تطوير العمل في المجالات الصحية ونقل المراكز الطبية لتكون مطلة على ممشى
ديننا الإسلامي الحنيف حثنا على الاهتمام بالمريض ورعايته
اكتسبت المثابرة والإقدام والتميز وتعلمت قواعد وأساسيات التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأزمات من خلال العمل في القطاع النفطي
المرأة الكويتية انخرطت في كل المجالات الصعبة وأثبتت كفاءتها وحضورها وقدرتها على المنافسة
القطاع النفطي يفضل الرجل أكثر من المرأة لوجود أغلب المصانع والحقول في مواقع صحراوية نائية
تأثرت بوالدي ـ رحمه الله ـ وتعلمت منه الكثير
تعلمت من إدارة الوقت جدولة نشاطاتي وأحرص على تحقيق التوازن بين كل مهماتيحاورتها: دانيا شومان تؤمن الناشطة في الخدمة المجتمعية نهاد الفريح بأن العمل التطوعي يجسد أسمى معاني الانتماء والوفاء والعطاء للوطن ويشعر الفرد بدوره وقيمته في الحياة، كما انها تمتلك رؤية خاصة لتطوير القطاع الصحي في البلاد وأيضا للكثير من النواحي التطوعية. ولعل ابرز الأسباب التي أدت الى إنشاء رابطة «إيجابية كويتية» والتي تعتبر الفريح من مؤسسيها هي المسابقة العالمية للمدن النموذجية التي شاركت فيها منطقة اليرموك، وكانت من أعضاء الفرق التي ساهمت في وضع اليرموك على الخارطة العالمية للمدن النموذجية. وأكدت الفريح في لقاء خاص مع «الأنباء» ان المرأة الكويتية انخرطت في كل المجالات الصعبة وأثبتت كفاءتها وحضورها وقدرتها على المنافسة، متمنية ان تتاح للسيدات فرصة العمل في المناصب الادارية العليا بالدولة، قائلة: «لو عرضت علي الحقيبة الوزارية فسأختار «الصحة» وأول قرار سأتخذه هو تعليم العاملين في المراكز الصحية والمستوصفات والمستشفيات ثقافة استقبال المرضى ونقل المراكز الصحية لتكون مطلة على ممشى وتكون القاعة الأرضية بداخلها زجاجية شفافة مطلة على منظر»، مشددة على ان الدين الإسلامي الحنيف حث على الاهتمام بالمريض ورعايته.وأوضحت انها تفكر بجدية في خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة خاصة بعد ان تقاعدت عن العمل، مشيرة الى انها اكتسبت المثابرة والإقدام والإصرار على الإنجاز والتميز وتعلمت قواعد وأساسيات التخطيط الاستراتيجي وادارة الأزمات من خلال عملها في المجال النفطي.وفيما يلي التفاصيل: من متخصصة في مجال البترول الى ناشطة في الخدمة المجتمعية، كيف تمكنت من الانتقال بين مجالين مختلفين؟
٭ العمل التطوعي الاجتماعي يجسد أسمى معاني الانتماء والوفاء والعطاء للوطن ويرتقي بأجياله، وعملي الأسبق كناظر للخدمات الطبية والإدارية بمستشفى الأحمدي التابع لشركة نفط الكويت ويخدم القطاع النفطي كله، كما ان عملي السابق ككبير اختصاصيين موارد بشرية بعد حصولي على ماجستير إدارة أعمال يتركز على مستجدات صناعة الموارد البشرية، وخبرتي في هذين العملين جعلتني استشعر الشبه بين ما قمت به أثناء عملي وما أقوم به حاليا في فريق «إيجابية كويتية» لخدمة الناس والتنمية والتطوير.
دائما ما يفضل الأفراد في الكويت الحصول على لقب «ناشط سياسي»، ولكنك فضلت النشاط في الخدمة المجتمعية، فلماذا؟
٭ العمل التطوعي في الخدمة المجتمعية هو أرقى مفهوم للتطوع من وجهة نظري، بل هو حجر أساس اي عمل تطوعي، وبالنسبة لي ارى انه يجب ان نرتقي بمفهوم التطوع كقيمة ومبدأ وهي دعوة لنشر وتعزيز ثقافة العمل التطوعي الاجتماعي المنظم ودعم المبادرات الرائدة لخدمة المجتمع والعمل بروح الفريق الواحد، وخير الناس أنفعهم للناس.
على الرغم من انك تتمتعين بشبكة علاقات واسعة في المجتمع، فلماذا لم تفكري في خوض الانتخابات؟
٭ في الحقيقة كان الجميع من حولي يشجعني على خوض غمار تجربة الترشح لانتخابات مجلس الأمة، ولكنني كنت ارفض هذه الفكرة، ولكن للأمانة فإن الفكرة الآن حاضرة بجدية لخوض التجربة، أما سبب رفضي للفكرة في السابق فهو انني كنت أصب جام اهتمامي على عملي في شركة نفط الكويت، وأحببت العمل في فرق ولجان التخطيط الإستراتيجي التي استحدثتها مؤسسة البترول الكويتية للاهتمام بصناعة كوادر الإنسان المؤهل للعمل في القطاع النفطي، بالإضافة الى مشاريع تطوير الموارد البشرية، وكل هذا كان يأخذ كل وقتي، لذا لم أفكر أبدا في خوض الانتخابات، ولكن الان وبعد ان تقاعدت من عملي قد تصبح فكرة الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة حاضرة.
من أين جاءت فكرة «رابطة إيجابية كويتية» والتي انت عضو مؤسس فيها؟
٭ الرابطة لاتزال تحت التأسيس ولكنها الآن تعمل وفق ما هو متاح، وبدأت فكرتها الرئيسية عندما شاركت منطقة اليرموك في برنامج عالمي اسمه «المدن الصحية النموذجية» وشارك في دعم اسم اليرموك في البرنامج مختار وأهالي منطقة اليرموك لدفع تحقيق منطقتهم لتنجح في الدخول الى البرنامج، وتم تشكيل عدد من الفرق من سيدات فاضلات سواء ربات منزل او متقاعدات من صاحبات الخبرة وموظفات وكلهن ساهمن في إنجاح دخول اليرموك الى خارطة العالم كمدينة نموذجية، وذلك بفضل تعاون الجميع لتحقيق هذا الإنجاز، فمثلا خلال البرنامج كان الهدف تحقيق 80 خدمة لاعتبار اليرموك مدينة عالمية نموذجية، وقد حققت الفرق التطوعية المشكلة من مجلس حي المنطقة والمختار وأهالي المنطقة 60 خدمة من أصل 80 اي حوالي 80% من المطلوب بفارق كبير، وهذا ما أهّل اليرموك لتكون مدينة عالمية نموذجية، ومن هنا جاءت فكرة تكوين الرابطة بدافع الغيرة على كل مناطق الكويت بهدف ان تصبح مناطق ومدن الكويت نموذجية. وفي البداية كانت الرابطة مشكلة من سيدات ولكن الآن نرحب بدخول الرجل، وقمنا بتطعيم بعض الفرق بالرجال.
تؤمنين بالأعمال التطوعية بشكل كبير بدليل انك عضوة في اكثر من نشاط، ما رؤيتك للعمل التطوعي بشكل عام؟
٭ جلائل الأعمال وعظيمها لا تتحقق إلا بالعمل الجماعي، ولابد من تعاون أبناء المجتمع لتطوير مجتمعاتهم وحري بكل فرد في المجتمع المشاركة في أي عمل تطوعي اجتماعي يرى نفسه قادرا أو يستطيع المشاركة فيه دون أن ينتظر من وراء ذلك مردودا ماديا بل السعي إلى كسب الأجر والمثوبة من الله، لذا إن المشاركة في الأعمال الاجتماعية تجعل من الفرد عضوا فاعلا في مجتمعه يشعر بقيمته ودوره في صنع مجتمع متحضر راق ومترابط محب متكاتف، يسعى للتنمية والتطوير.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية، فأي وزارة ستختارين؟
٭ بحكم طبيعة عملي السابقة وخبراتي العملية والعلمية ودراستي سأختار وزارة الصحة، فتخصصي علوم طبية مساندة وعملت كنائب المدير للشؤون الإدارية في مستشفى الأحمدي، ولعل اهم هدف أسعى اليه لتطوير العمل الصحي ولو كان الأمر بيدي لقمت بنقل كل المراكز الصحية لتكون مطلة على ممشى وتكون القاعة الأرضية بداخلها زجاجية شفافة مطلة على منظر، والاهم ان توضع شاشات عرض توعوية عملاقة بداخلها.
وما اول قرار ستتخذينه في حال توليك المنصب الوزاري؟
٭ بصراحة سيكون اول قرار لي تعليم العاملين في المراكز الصحية والمستوصفات والمستشفيات ثقافة استقبال المرضى، والاهتمام كذلك بأماكن انتظار المرضى، فالاهتمام بالمريض حث عليه ديننا الإسلامي الحنيف ومن مبدأ مقابلة المريض بالكلمة الطيبة، فالعلاج ليس دواء فقط بل ان للاستقبال الحسن الطيب للمرضى أثرا طيبا مساعدا لتقبل المريض.
ماذا استفدت من التجربة في القطاع النفطي؟
٭ في الحقيقة أعطتني اكثر من شيء ومنها مثلا المثابرة والإقدام والإصرار على الإنجاز والتميز، وعلمتني قواعد وأساسيات التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأزمات، وصفات ومهارات المدير المحصن ضد الرصاص، وأسس صقل وتطوير العنصر البشري الذي يعتبر دعامة التنمية والتطوير وإبقاء بيئة العمل محفزة وآمنة.
لماذا يظل تمثيل الكويتية في القطاع النفطي متواضعا مقارنة بالرجل؟
٭ المرأة الكويتية انخرطت في كل المجالات الصعبة وأثبتت كفاءتها وحضورها وقدرتها على المنافسة اما في شركة النفط فقد اثبتت قدرتها على التنافس الوظيفي وأصبحت مديرة ونائبة مدير ورئيسة قسم.
وسبب نجاح المرأة الكويتية وظيفيا لأنها كانت تعطي من قلبها، وطبعا أتمنى ان يتاح لها العمل في المناصب الإدارية العليا، رغم ان القطاع النفطي على وجه الخصوص يفضل الرجل اكثر من تفضيله للمرأة لان اغلبه مصانع ومواقع صحراوية نائية وهذا السبب الذي يجعل الرجل اكثر حضورا وحظا في هذا القطاع الحيوي، ولكن هذا لم يمنع من ان القطاع النفطي سجل حضورا بطوليا لعدد من الكفاءات النسائية الكويتية.
وراء كل رجل عظيم امراة، فمن يقف وراء نجاحاتك؟
٭ تأثرت بوالدي رحمة الله عليه والذي كان نوخذة وكثيرة هي الأشياء التي تعلمتها منه.
ولا أنسى قياديي القطاع النفطي والذين تأثرت بهم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: م.خالد الفليج، م.احمد العربيد، م.يعقوب الدوب، م.سارة اكبر الرئيس التنفيذي لشركة كويت اينرجي حاليا.
كيف توفقين بين عملك الخاص و«التطوعي» والعائلة؟
٭ تعلمت من إدارة الوقت جدولة نشاطاتي وحرصت على تحقيق التوازن بين كل مهماتي.
كلمة اخيرة؟
٭ كلما تحمسنا للقضايا الاجتماعية وأدركنا أبعاد العمل الاجتماعي التطوعي ودور الأهالي أتى العمل الاجتماعي بنتائج إيجابية وحقيقية، وتحفزنا على ذلك دعوة قائدنا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، عندما قال «طوروا الأداء الحكومي، وساعدوا الحكومة والمجلس على إيجاد الحلول والقضاء على المعوقات».نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.للتواصل:
[email protected]