Note: English translation is not 100% accurate
دراسة ميدانية لـ «العدل» على 2000 مواطن ومواطنة استعرضت الظاهرة وخطورتها على المجتمع ومواجهة آثارها
الشرقاوي لـ «الأنباء»:تعاطي المخدرات و«الموبايل» والخيانة الزوجية وعدم تحمل المسؤولية واللجوء للشعوذة أهم أسباب الطلاق في الكويت
2 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


الحياة الزوجية اتجهت إلى الجانب المادي في كثير من الأحيان وأغفلت التراحم والتواد فنشبت الخلافات الزوجية والتي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى «أبغض الحلال»
غلاء المهور وعدم توافر السكن المناسب يعطلان الشباب الكويتي عن الزواج
عزوف كثير من الشباب عن الزواج واعتماد الذكور على الوالدين يؤديان إلى تفشّي ظاهرة العنوسة في المجتمع
الطقوس والشكليات والتفاخر والمباهاة والإغراق في الكماليات مشاكل اجتماعية أصبحت تلامس حياة كل أسرة كويتية وتحتاج إلى علاج جدي من المسؤولين ودعاة الإصلاح وأصحاب الشأن
المهور المناسبة للزواج من وجهة نظر الذكور 5600 دينار والمؤخر 1750 ديناراً ومن وجهة نظر الإناث فهي 7500 دينار والمؤخر 3450 ديناراً
التوافق الفكري والاقتصادي والاجتماعي والبيئي والجنسي يطيل عمر الزواج ويحفظ البيوت من «أبغض الحلال»
الدراسة توضح للمسؤولين وأصحاب القرار تفاقم المشكلة واستمرارها وتضع بعض الخطوط الحمراء على أهمية تلك المشكلة عند الشباب ممن هم في سن الزواج وكذلك أهميتها للمتزوجين أو لمن يعانون من مشاكل بعد إتمام الزواج
اقتضت حكمة الله سبحانه حفظ النوع البشري إعماراً لهذا الكون فشرع بحكمته ما ينظم العلاقات بين الجنسين الذكر والأنثى فشرع الزواج لأنه ضرورة اجتماعية لبناء الحياة وتكوين الأسر وهو حصانة وسكن وتعاون على أعباء الحياة الاجتماعية
كثيرة هي مشاكل الزواج في عصرنا الحالي بسبب طبيعة الحياة وتداخل مشاكلها وسرعة أدائها وانشغال الزوجين بالعمل وغيرها من الامور التي تصل في نهاية المطاف ـ لا قدر الله ـ الى ابغض الحلال. وزارة العدل من جانبها سارعت لإجراء دراسة ميدانية مهمة حول «مشاكل الزواج واثرها على المجتمع الكويتي» والتي انجزتها ادارة الاحصاء والبحوث التابعة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاحصاء على عينة شملت 2000 مواطن كويتي «أعزب ومتزوج» من الجنسين لعلها تساهم في علاج ناجع للكثير من تلك المشكلات التي تفاقمت في عصرنا الحالي وتسهم في الحفاظ على كثير من البيوت التي دبت فيها الخلافات ربما لأتفه الأسباب وتفاقمت حتى وصلت الى حافة «أبغض الحلال». «الأنباء» التقت الوكيل المساعد لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاحصاء بوزارة العدل عمر الشرقاوي والذي سلط الضوء على اكثر العوامل السلوكية تاثيرا على العوامل الزوجية سواء للمقبلين على الزواج او المتزوجين. ولفت الشرقاوي خلال اللقاء إلى أن أهم المشاكل التي تواجه المقبلين على الزواج تكمن في ارتفاع قيمة المهور، وتأثيث بيت الزوجية، وتكاليف ليلة الزواج، والخوف من الزواج، والبحث عن مكان للسكن، وصعوبة اختيار شريك الحياة، وفقد المفاهيم الشرعية للزواج، والمغالاة في الشروط العائلية وغياب الوازع الديني. وأشار الى ان معظم هذه الأسباب تؤدي الى عزوف كثير من الشباب عن الزواج، وايضا اعتماد الشباب من الذكور على الوالدين وتأخر سن الزواج وتفشي ظاهرة العنوسة والفجوة العمرية بين الزوجين. ولفت الشرقاوي الى انه ووفقا للدراسة فقد جاء الهدف من الزواج عند الشباب ـ حسب الأولوية ـ هو تكوين الأسرة يلي ذلك إنجاب الأطفال ثم الإشباع العاطفي، بينما جاءت أفضل طريقة لاختيار شريك العمر إما عن طريق الأهل أو الاختيار الشخصي أو عن طريق المعارف أو الأصدقاء.وبالنسبة للعمر المناسب للزواج في نظر الذكور للفتيات هو 21 عاما وبالنسبة للذكور هو 25 عاما أما وجهة نظر الإناث فللذكور 27 عاما والإناث 24 عاما. أما المهور المناسبة للزواج من وجهة نظر الذكور فهي 5600 د.ك والمؤخر 1750 د.ك أما من وجهة نظر الإناث فهي 7500 د.ك والمؤخر 3450 د.ك. وأوضح الشرقاوي أن تعاطي المخدرات والاستخدام المفرط للموبايل والخيانة الزوجية وعدم تحمل المسؤولية والخلافات المتكررة والإسراف المالي والتبذير وأيضاً البخل واللجوء للشعوذة والهجر غير المبرر وعدم الإنجاب وعدم توفير المنزل المناسب أهم أسباب المشاكل الزوجية في الكويت وفيما يلي تفاصيل اللقاء:أجرى الحوار: أسامة أبوالسعود بداية لماذا قامت وزراة العدل بإجراء مثل هذه الدراسة الميدانية؟
٭ دأبت وزارة العدل ـ قطاع تكنولوجيا المعلومات والإحصاء ممثلة في إدارة الإحصاء والبحوث بدراسة بعض الظواهر الاجتماعية والتي تؤثر سلبا في المجتمع الكويتي، فأصدرت عام 2001م دراسة عن أسباب الطلاق في المجتمع ثم دراسة عن الأحداث، ثم دراسة عن العمالة المنزلية وها هي تصدر هذه الدراسة عن مشاكل الزواج وأثرها على المجتمع الكويتي وقد يعدها البعض تكرارا لدراسات سابقة، إلا أن هذه الدراسة تحاول تحديث ما سبق من معلومات صدرت في هذا الشأن لكي توضح للمسؤولين وأصحاب القرار تفاقم المشكلة واستمرارها وتضع بعض الخطوط الحمراء على أهمية تلك المشكلة عند الشباب ممن هم في سن الزواج وكذلك أهميتها للمتزوجين أو لمن يعانون من مشاكل ما بعد إتمام الزواج.
إن المشاكل الزوجية تزداد وتتفاقم حتى بات أمر الزواج مشكلة اجتماعية متزايدة التعقيدات، ناهيكم عن الطقوس والشكليات والتفاخر والمباهاة والإغراق في الكماليات حتى انها تلامس حياة كل أسرة في المجتمع الكويتي وتحتاج الى علاج جدي، سواء من المسؤولين أو دعاة الإصلاح أو أصحاب الشأن.وانطلاقا مما سبق ومن حرص وزارة العدل على بحث المشكلات التي تواجه المجتمع لإيجاد السبل لحلها قام قطاع تكنولوجيا المعلومات والإحصاء ممثلا بإدارة الإحصاء والبحوث بإعداد هذه الدراسة.
وما الهدف لاستراتيجي منها؟
٭ الهدف من هذه الدراسة هو:
1 ـ التعرف على مشاكل الزواج وتحديد وتوضيح أثرها في المجتمع الكويتي.
2 ـ معرفة الأسباب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتربوية المؤدية لها.
3 ـ العمل على وضع اقتراحات بحلول اجتماعية وتشريعية وتقديم الاقتراحات والمساهمات المناسبة للتعامل معها مما يخفف من آثارها الاجتماعية والسلوكية على جميع الأطراف.
4 ـ توضيح أسباب تأخر سن الزواج وآثار العزوف عنه وذلك بهدف التوصل إلى معرفة الأسباب ومعالجتها.
5 ـ توضيح الأساليب التي تكفل نجاح الزواج ووضع التصورات المستقبلية له.
6 ـ تلمس رأي الخبراء من الاختصاصيين والاستشاريين في شؤون الأسرة والزواج لوضع حد لهذه المشاكل.
وتكمن أهمية الدراسة في النتائج المستخلصة التي من خلالها تم تحديد أبرز المشكلات والصعوبات التي تحيط بالزواج والتي تهم الشاب والمواطن الكويتي في إطار علمي وإحصائي مدعما بالأشكال البيانية مع التحليل الإحصائي والمعلومات العلمية الموثقة والتي بدورها ستقدم لصناع القرار والمهتمين بهذا الشأن جميع المعلومات والنتائج التي يمكن أن تساهم في اتخاذ القرارات المناسبة لمعالجة وتذليل تلك المشكلات.
شريك العمر
تعد قضية اختيار «شريك العمر» من أهم القضايا التي تواجه الشباب المقبلين على الزواج، كيف تناولت الدراسة هذه القضية؟
٭ لا بد من التأكيد اولا على ان الزواج في جميع المجتمعات، باختلاف معتقداتهم ولغاتهم، هي سنة الله في خلقه، وان اختلف تعريف الزواج وأنواعه من مجتمع لآخر وفقا لمعتقدات كل مجتمع، ويتفق الجميع على ان الزواج عبارة عن علاقة رسمية بين رجل وامرأة.
وقد اختلف العلماء في تعريف الزواج، كل وفقا لمجال تخصصه، ولذا يختلف تعريف الزواج من الناحية الاجتماعية والشرعية والقانونية والاحصائية، وان اتفق على انه يمثل نوعا من العلاقة الشرعية المعترف بها اجتماعيا بين الجنسين، ويمكن تعريف الزواج بانه «علاقة بين رجل وامرأة، يقرها القانون والدين، أساسها المودة والرحمة، بغرض اشباع الحاجات النفسية والجنسية للطرفين، واستمرار التواصل بين الأجيال».
ولذلك اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى حفظ النوع البشري اعمارا لهذا الكون الدنيوي، فشرع بحكمه ما ينظم العلاقات بينه وبين الجنسين الذكر والأنثى، فشرع الزواج، لأنه ضرورة اجتماعية لبناء الحياة وتكوين الأسر وتنظيم أوثق العلاقات، كما انه امر تقتضيه الفطرة حيث انه حصانة وسكن وتعاون على أعباء الحياة الاجتماعية، حيث قال تعالي (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة، ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).
هذه هي مكانة الزواج في الاسلام، الا ان المشكلات الاجتماعية تزداد وتتفاقم حتى بات امر الزواج مشكلة اجتماعية وزادت التعقيدات، ناهيكم عن الطقوس والشكليات والتفاخر والمباهاة والاغراق في الكماليات حتى انها لمست حياة كل أسرة في المجتمع واصبحت تحتاج إلى علاج جدي، لاسيما من ذوي المسؤولية ودعاة الاصلاح.
وانطلاقا من حرص وزارة العدل على بحث المشكلات التي تواجه المجتمع وتصنيفها وايجاد السبل لحلها قام قطاع تكنولوجيا المعلومات والاحصاء ممثلا بإدارة الاحصاء والبحوث بعمل هذه الدراسة ومضمونها مشاكل الزواج واثرها على المجتمع الكويتي بهدف التعرف على مشاكل الزواج وتشخيص ومعرفة الاسباب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتربوية المؤدية إليها والعمل على وضع حلول اجتماعية وتشريعية وتقديم الاقتراحات والمساهمات المناسبة للتعامل معها بما يخفف من آثارها النفسية والاجتماعية والسلوكية على جميع الأطراف المعنية من الأزواج والأبناء والأسرة وبالتالي المجتمع، كما قامت الدراسة ببحث العوامل المؤدية لتأخر سن الزواج وآثار العزوف عنه بهدف التوصل الى معرفة تلك الأسباب والعوامل ومعالجتها.
ارتفاع المهور وتكاليف الزواج
برأيك ما أهم أسباب عزوف الشاب عن الزواج؟
٭ لقد تم إجراء العديد من الدراسات التي اهتمت بدراسة المشاكل الحياتية الزواجية، والتي تؤدي في نهاية المطاف الى الطلاق، ومنها ما انفرد بدراسة ظاهرة الطلاق مباشرة، والوقوف على أسبابها، ودراسات أخرى اهتمت بالمشاكل التي تجابه الأسرة الكويتية، والآثار المترتبة على هذه الظاهرة، وقد تنوعت هذه المشكلات، والتي غالبا ما تكون من الأسباب الحقيقية للطلاق، ويمكن الاشارة الى ان من مشاكل الزواج ما هو متعلق بالظروف الحياتية قبل الزواج، ومنها ما هو متعلق بالمشاكل الزواجية الحياتية للزوجين أثناء الزواج، ومنها ما هو راجع للآثار الناجمة عن الانفصال.
وبالنسبة إلى مشاكل ما قبل الزواج وآثارها: هناك مجموعة من المشاكل التي قد تطرأ قبل الزواج، أي قبل الحياة الزوجية، ويمكن عرض أبرز هذه المشاكل أهمها:
ارتفاع قيمة المهور
يعتبر ارتفاع القيمة المادية للمهور من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشاب قبل الزواج، ففي احدى الدراسات المحلية أشارت النتائج فيها الى ان غالبية أفراد العينة التي تم تطبيق الدراسة عليهم يرون ان القيمة الخاصة بالمهر تعتبر مرتفعة داخل المجتمع الكويتي، وقد جاءت اجابات الذكور أكثر تعبيرا عن هذا الواقع بالمقارنة بالاناث، وذلك بحكم انهم هم المعنيون، وفي دراسات أخرى أشارت النتائج الى ان المهور ترتفع عند المتزوجين من غير الأقارب بالمقارنة بزيجات الأقارب، وبشكل عام تعتبر مشكلة المهور والتباهي بها من أبرز المشكلات التي يمر بها المجتمع المحلي، وتأثيث بيت الزوجية: تعتبر هذه المشكلة خاصة بالمجتمع العربي بأكمله تقريبا وتخلق فجوة بين الزوجين في بعض المجتمعات، وذلك لعدم استطاعة الشاب توفير مستلزمات المنزل، وتكاليف ليلة الزفاف: من العادات السيئة جدا في أغلب البلدان العربية، وكذلك في المجتمع الكويتي الإسراف في الإعداد والتجهيز للأفراح، مع العلم ان الشاب في مقتبل العمر يعاني من ضيق مادي، ولم يتم تكوين نفسه اقتصاديا.
ماذا يعني الخوف من الزواج؟
٭ الخوف من الزواج: ليس المقصود الخوف من العملية الحيوية والفسيولوجية للزواج، وإنما المقصود الخوف من تحمل المسؤولية، وما يترتب عليها من أعباء الحياة العائلية ومجابهة المشاكل الحياتية للزواج.
وماذا عن مشكلة السكن
٭ البحث عن مكان للسكن: حيث تبين ان من أبرز المشكلات التي تواجه شباب اليوم هو البحث عن سكن مناسب، في ظل ارتفاع كبير وملحوظ للإيجارات، فعلى الرغم من الدعم الحكومي المقدم للشاب والمقدر بـ 150 دينارا شهريا لمن لا يملك سكنا، الا ان ارتفاع الايجار اصبح من أبرز المشكلات الاقتصادية، لاسيما ان مدة الانتظار للسكن الحكومي في زيادة ووصلت الى ما يقارب 15 عاما.
هل عملية اختيار شريك العمر مسألة سهلة بالنسبة بالنسبة للمقبلين على الزواج بحسب الدراسة؟
٭ صعوبة الاختيار لشريك الحياة من المشاكل الأخرى صعوبة اختيار شريك الحياة، فبين ضغوط متطلبات الزواج والعادات والتقاليد المتبعة في إجراءات الزواج، وبين مقدرة الأزواج على القيام بهذه المتطلبات، تضيع أصول الاختيار، فهناك اتساع للدائرة الزواجية في المجتمع الكويتي الحديث والمعاصر، فبعد ان كانت الدائرة الزواجية محصورة في الأقارب، اتسعت الى دائرة أكبر حصل من خلالها صعوبة في عملية الاختيار.
وأيضا فقد المفاهيم الشرعية للزواج: حيث ان فقد المفاهيم الشرعية للزواج يفقد الزواج قيمته الحقيقية كوسيلة لطاعة الله وتعاقب الأجيال والحفاظ على المجتمعات.
وكذلك المغالاة في الشروط العائلية: فوفقا للعادات والتقاليد التي تتمتع بها المجتمعات القبلية، مثل المجتمع الكويتي كانت الشروط العائلية ميسرة من حيث بدء الشاب والفتاة حياتهما الزواجية، اما الآن وبعد عمليات التحديث وتطور الحياة، أصبحت متطلبات الأسر معقدة امام الشباب من الجنسين، فمن المشكلات التي طرأت ان أهل العروسين أصبحوا يبالغون في إظهار طلباتهم، والضحية في النهاية هو الشباب المقبل على الزواج.
وأخيرا غياب الوازع الديني لدى الجنسين: أدى غياب الوازع الديني لدى الطرفين الى عدم الاختيار الجيد لبعضهما، فأصبح هناك تركيز على الأمور الظاهرية، دون التركيز على الجوهر.
والخلاصة: ان هذه المشكلات وغيرها جعلت هناك أثر ناجم عن المشاكل المتعلقة بالزواج، والذي أدى الى: عزوف كثير من الشباب عن الزواج، اعتماد الشباب من الذكور على الوالدين، ارتفاع سن الزواج، ظهور ظاهرة العنوسة، ظهور الفجوة العمرية بين الزوجين.
تكوين أسرة
ما أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الميدانية فيما يخص المقبلين على الزواج من الشباب؟
٭ بالنسبة للشباب في سن الزواج فقد جاءت المؤشرات العامة كالتالي:
جاء الهدف من الزواج عند الشباب حسب الأولوية، هو تكوين الأسرة يلي ذلك إنجاب الأطفال ثم الإشباع العاطفي.
وعن أفضل طريقة لاختيار شريك العمر، اختلفت الآراء بين الذكور والإناث حول ذلك إما عن طريق الأهل أو الاختيار الشخصي أو عن طريق المعارف أو الأصدقاء.
أما بالنسبة للعمر المناسب للزواج في نظر الذكور زواج الفتيات 21 عاما والذكور 25 عاما أما وجهة نظر الإناث فللذكور 27 عاما والإناث 24 عاما.
ومن المهور المناسبة للزواج من وجهة نظر الذكور 5600 د.ك والمؤخر 1750 د.ك أما من وجهة نظر الإناث فهي 7500 د.ك والمؤخر 3450 د.ك.
وماذا عن النتائج الخاصة بأسباب تأخر سن الزواج؟
٭ الحصول على الوظيفة لتوفير متطلبات الزواج. والأسباب المادية وتكاليف المعيشة.
ورغبة الشاب والفتاة في إكمال الدراسة. واللامسئولية عند الشباب. وكثرة القضايا بين الزوجين تؤدي إلى التردد في الزواج.وارتفاع قيمة المهور. وعدم وجود شريك حياة مناسب. وقيود العادات والتقاليد التي تحكم عملية التعارف بين الطرفين. ورعاية أو إعالة أحد الوالدين. وإصرار الأهل على الزواج من شخص محدد لديهم. وسهولة وجود العلاقات بين الجنسين خارج نطاق الزواج. كلها وراء تأخر سن الزواج.
الخيانة وتعدد الزوجات
ننتقل إلى مشاكل الزواج والتي تؤدي غالبا إلى أبغض الحلال ـ لا قدر الله ـ ما أهم المشاكل التي أفرزتها الدراسة عن أسباب الخلافات والمشاكل الزوجية؟
٭ مشاكل الحياة الزوجية تبرز عادة من خلال ممارسة الحياة اليومية للزوجين، وما يتبعها من معرفة القواعد الخاصة بشخصية كل منهما للآخر، ومن أبرز المشكلات التي لمستها الدراسة نسب كبيرة هي: تعدد الزوجات، فإقبال الرجل على استخدام حقه الشرعي في تعدد الزوجات والذي أباحته الشريعة الإسلامية لأسباب متنوعة ومتعددة ينجم عنه بعض المشاكل كإهمال الزوجة الأولى وعدم الانفاق على الأسرة وما تعانيه الزوجة الأولى من نقص عاطفي وما يتحول إلى سلوك عدواني تجاه الزوج والأسرة الجديدة في بعض الأحيان.
وأيضا من اهم المشاكل: تدخل الأهل سلبا بما يجعل عدم خصوصية في الحياة الزوجية، وكذلك اختلاف الطباع بين الزوجين وهو امر طبيعي في أول عام أو عامين في الزواج.
ومن المشاكل التي تؤدي إلى الطلاق قضية الخيانة الزوجية وعدم تحمل المسؤولية والخلافات المتكررة والاسراف المالي والتبذير وأيضا البخل واللجوء للشعوذة وعدم الانجاب وعدم توفير المنزل المناسب.
وكذلك هناك عدد آخر من المشاكل التي تلمستها الدراسة مثل استخدام العنف الذي يؤدي إلى فتور الحياة الزوجية سواء العنف البدني او المعنوي او اللفظي او النفسي، وأيضا عدم الاهتمام بالطرف الآخر وكذلك الأمراض المعدية وخاصة الجنسية التي يستحيل معها استمرار الحياة.
وهذه المشاكل تؤدي بالتالي إلى عدم استقرار الأسرة وبالتالي المجتمع التأثير سلبا على انتاجية المجتمع وتوسيع الهوة بين الآباء والأبناء.
أبغض الحلال
ولكن ما أهم الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق من وجهة نظر الدراسة؟
٭ هناك العديد من المشاكل الزوجية التي تؤدي إلى انهيار الأسرة والطلاق مثل سوء السلوك والاهمال لشؤون واحتياجات المنزل والاشتراك في المعيشة بالمسكن مع آخرين وعمل الزوجة وفارق السن واختلاف الجنسية والعقم والغيرة وعدم الشفافية والضعف الأسري والخيانة وشرب المخدرات. ويمكن تقسيم تلك المشاكل التي تؤدي إلى الانفصال والطلاق إلى:
1 ـ أسباب شخصية مثل: (ضعف الشخصية، دوام الشكوى، ضعف لغة الحوار).
2 ـ أسباب اجتماعية مثل: (عدم الاحترام والتقدير، إهمال مسؤوليات الأسرة، استخدام العنف اللفظي والبدني).
3 ـ أسباب صحية مثل: (تعاطي الخمور، وإدمان المخدرات، عدم الإنجاب، أمراض معدية.. الخ).
4 ـ أسباب نفسية مثل: (سوء السلوك ـ الغيرة ـ التسلط والعناد).
5 ـ أسباب دينية مثل: (ضعف الوازع الديني، التفريق بين الزوجات، الهجر غير المبرر، التساهل في إجراءات الطلاق).
حياة بلا مشاكل
كيف يمكن تفادي الوصول الى الطلاق وعيش الزوجين لحياة هنيئة يملؤها التفاؤل والاستقرار من وجهة نظر الدراسة؟
٭ يمكن التخلص من آثار هذه المشاكل بالتوافق الزواجي، وهو ما يعرف على انه مستوى من التآلف بين الزوجين، بقدر ما يقدمه احد الزوجين من تفهم وتقدير لظروف وطبيعة الطرف الآخر، والذي عليه هو الآخر مقابلة ذلك بالمثل ويمكن تقسيم التوافق الزواجي إلى 5 مستويات أولها: التوافق الفكري: أي يوجد تقارب في طريقة التفكير والتعامل مع الأمور الحياتية اليومية، كما يوجد تقارب في المستوى التعليمي، وثانيا: توافق اقتصادي: اي يتم الاتفاق بين الزوجين على تحديد أولويات حياتهما، والعمل معا على تحقيقها بنظام الأهم فالمهم.
والثالث: توافق اجتماعي: اي وجود الانسجام والتآلف الاجتماعي والمشاركة الفعالة في المناقشات والآراء والأفكار، ورابعا: التوافق البيئي: بمعنى انه كلما تقاربت بيئة الطرفين في المستويات تقاربت أفكارهما، وأخيرا: التوافق الجنسي: بمعنى قدرة كل طرف على إشباع حاجات الآخر، وهذه العوامل كلها من شانها حفظ البيوت وعدم هدمها، باذن الله.
نتائج الدراسة
أخيرا ما المقترحات التي توصلت إليها نتائج الدراسة سواء للمقبلين على الزواج او المتزوجين لحفظ الأسر من الانهيار؟
٭ بالنسبة للمقترحات الخاصة بمشاكل الزواج لمن هم في سن الزواج فجاءت حسب الترتيب التالي: التوعية بالطرق المناسبة لاتخاذ القرار، غرس قيم الزواج لدى الأفراد، والحد من انتشار بؤر الفساد وتوعية الشباب عن طريق وسائل الإعلام والحث على الزواج وقيام المؤسسات التربوية ببث روح المسؤولية والتفاؤل في المستقبل والتوعية بموضوع مهور الزواج والتوعية بأهمية التعارف والخطبة قبل الزواج والقضاء على البطالة وتوعية المصلين في المساجد بأهمية غرس روح المسؤولين لدى أبنائهم ودعم فكرة إنشاء صناديق الزواج وتعميم فكرة مشروع الزواج الجماعي.
اما المقترحات التي توصلت إليها الدراسة لعلاج المشاكل الزوجية فجاءت كما يلي: اعتراف واقتناع الزوجين بأن الطرف الثاني هو شريك حياته، ومناقشة الأزواج لاحتياجاتهم بشكل مستمر وتقريب وجهات النظر فيما بين الزوجين ورفع درجة التوعية لدى الزوجين والعمل على إيجاد قنوات حوار ومحادثة ما بين الزوجين، وإقامة مشروع خاص بالإرشاد الزواجي.