Note: English translation is not 100% accurate
%35 هبوط أسعار الإيجارات في «سوليدير»
لبنان: تراجع الطلب على العقار التجاري لتباطؤ السياحة والتجارة
4 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ نادر عبدالله
على خلاف ما هو عليه الوضع بالنسبة إلى أسعار الشقق والعقارات غير المبنية، وحتى بالنسبة إلى إيجارات الشقق السكنية، فإن أسعار الإيجارات التجارية تسجل المزيد من التراجع، في ظل تراجع الطلب عليها نتيجة التباطؤ الحاصل في النشاط التجاري والسياحي.
وبالفعل، واستنادا إلى دراسات رسمية حديثة، فإن أسعار الإيجارات التجارية في منطقة وسط بيروت (سوليدير)، هبطت بما يزيد على 35% في العامين 2013 و2014، مقارنة مع ما كانت عليه في العامين 2010 و2011، متوقعة أن تتابع هذه الأسعار تراجعها في العام في حال بقاء الأمور على ما هي عليه هذا العام.
وأقفلت مؤسسات تجارية عدة أبوابها في منطقة وسط بيروت بسبب عجزها عن تحمل أكلاف التشغيل، بما فيها كلفة الإيجارات وتشير الدراسة نفسها إلى أن 5 مطاعم فقط مازالت تقدم خدماتها من أصل 103 مطاعم كانت تعمل في المنطقة.
وعمد العشرات منها إلى الانتقال إلى مناطق أخرى قريبة، مثل منطقة «الحمرا»، والشوارع المتفرعة منها، ومنطقة مار مخايل والكرنتينا شرقا، بسبب معقولية الأسعار فيها نسبيا.
وعمدت «سوليدير» التي تملك عشرات المحلات التجارية في الوسط، إلى اتخاذ ترتيبات محددة، بما في ذلك منح المستأجرين لديها، خفوضات سعرية إلى إعفائهم من بعض رسوم التشغيل، فيما قام مالكون آخرون بإعفاء المستأجرين لديهم من دفع بدلات الإيجار، لفترات محددة، تصل إلى 6 أشهر سنويا، إلى حين عودة الحركة إلى المنطقة.
وما تشهده منطقة الوسط التجاري لبيروت التي كانت الأكثر تأثرا بالتباطؤ الاقتصادي الحاصل في البلاد، وتحديدا الأكثر تأثرا بتراجع الحركة السياحية خصوصا السياحة العربية، تشهده مناطق أخرى، وان بنسب متفاوتة.
ومن بين هذه المناطق، الأشرفية وفردان وبدارو، حيث يقدر أن أسعار الإيجارات هبطت بحوالي 15 ـ 20%. وفي المراكز التجارية الكبرى، (المول)، فإن مراكز عدة بادرت إلى اعتماد صيغة أكثر تساهلا مع المستأجرين لديها، إذ تحولت أسعار الإيجارات إلى نسبة محددة من إجمالي المبيعات، فيتم اقتطاع هذه النسبة بصورة مباشرة.
وكانت وزارة المال تحفظت على مطالبة غرفة بيروت وجبل لبنان بمنح المؤسسات إعفاءات ضريبية معينة، بحجة ان الإعفاءات يجب أن تشمل جميع المناطق، على قاعدة المساواة الضريبية بين جميع اللبنانيين، ما يعني إمكان حرمان الخزينة من أحد مواردها المالية الرئيسية، وهو الأمر الذي لا تستطيع الدولة تحمله، أقله في الظروف الحالية، وفي ظل ارتفاع العجز الذي تعاني منه الإيرادات العامة.