Note: English translation is not 100% accurate
الفاتورة النفطية تنخفض ملياري دولار سنوياً في الميزانية.. لكن فرص العمل تقل
اللبنانيون متفائلون بهبوط النفط.. ومتشائمون من تراجع تحويلات أهلهم بالخليج
4 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ «الأنباء»
خلافا للتوقعات المتفائلة بتراجع الفاتورة النفطية التي يدفعها لبنان سنويا، وتصل إلى أكثر من ملياري دولار، كلفة وارداته من المحروقات على اختلافها، فإن ثمة توقعات بمخاطر قد يتعرض لها الاقتصاد اللبناني نتيجة تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتحديدا على مستوى تحويلات اللبنانيين العاملين في دول الخليج العربي، ثم على مستوى فرص العمل التي قد يخسرها العاملون في هذه الدول.
وبحسب التقديرات التي أعدها مصرف لبنان، استنادا إلى أرقام المؤسسات المالية الدولية، فإن اجمالي تحويلات اللبنانيين العاملين في دول الخليج العربي، يصل إلى نحو 4.8 مليارات دولار، وربما إلى 5.5 مليارات، إذا ما تم احتساب التحويلات النقدية التي تصل من خارج القنوات المصرفية، ما يعني ان هذه التحويلات تمثل نحو 60% من إجمالي التحويلات.
ويقوم السيناريو الذي يعده المسؤولون الماليون في بيروت على توقع تراجع التحويلات بفعل تراجع إيرادات النفط التي تمثل حاليا ما لا يقل عن 80 % من إجمالي الايرادات العامة في دول النفط، على أن يصار إلى تحديد نسبة هذا التراجع تبعا لتطورات الأسعار العالمية، والسياسات المالية التي قد تلجأ دول الخليج إلى اعتمادها.
أما المستوى الثاني فيتصل بفرص العمل التي قد يخسرها اللبنانيون في دول الخليج بفعل تراجع الانفاق العام، أو حتى وقف تنفيذ بعض المشروعات المقررة.
وبحسب التقديرات المتوافرة، فإن نحو 600 ألف لبناني يعملون في دول الخليج العربي، ويتركز معظمهم في السعودية ثم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبنسبة أقل في كل من قطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان. وإذا ما تم اعتماد السيناريو الأقل تشاؤما، فإن فرص العمل الجديدة في السنتين المقبلتين ستكون محدودة جدا، خصوصا بالنسبة لقطاع المقاولات والعاملين فيه. أما إذا ما تم اعتماد السيناريو الأقل تفاؤلا، فإن اللبنانيين الذين يعملون في دول المنطقة سيكونون معرضين، بنسبة معتبرة لخسارة وظائفهم إلى خسارة عقود كان يمكن للشركات اللبنانية ان تحصل عليها.
وإلى مسألتي التحويلات وفرص العمل، فإن الاقتصاد اللبناني قد يتأثر سلبا بتراجع حركة السياح من دول الخليج، حتى لو انعدمت المقومات السياسية والأمنية إلى تراجع وتيرة الاستثمارات العقارية التي مازالت تمثل أحد أهم روافد الاستثمار العقاري في لبنان.
وبحسب ما ابلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جمعية المصارف، فإن المصرف المركزي بدأ منذ أشهر بمراقبة حركة التحويلات من دول الخليج، لتقدير انعكاساتها على النشاط المالي والاقتصادي في بيروت، وضرورة متابعة مناخ التوظيف في منطقة الخليج، لتقدير ما إذا كان تراجع الاستثمارات سيؤثر على فرص العمل المتاحة للبنانيين.