Note: English translation is not 100% accurate
تدخل البنك المركزي لإيقافها
مصارف لبنانية تقترض من الخارج بفوائد متدنية لتوظيفها في السندات بعائد أعلى
4 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ نادر عبدالله
وضع مصرف لبنان المركزي حدا لبعض المصارف الكبرى التي تبين له انها تحصل على قروض من الخارج لتوظيفها في سندات الخزينة اللبنانية.
وفي المعلومات التي أمكن الحصول عليها، أن مصارف لبنانية كبرى، تعمد إلى الاقتراض من الأسواق المالية الخارجية بفوائد لا تزيد أسعارها على 2%، وأحيانا بحوالي 1%، لتوظيفها في الاكتتاب بسندات الخزينة التي تصدرها وزارة المال، بفوائد تزيد على 7.5%، وتقديم هذه السندات كضمانة للدائن.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن قيمة الاكتتابات التي نفذتها مصارف معينة (3 أو 4 مصارف) قد تجاوزت الـ 500 مليون دولار، مع إمكان ارتفاع الرقم إلى أكثر من الضعف في حال إبقاء الأمور على حالها، في خلال سنة على الأكثر.
لهذه الأسباب، عمد المصرف المركزي إلى إصدار تعميم حمل الرقم 378، ويضع فيه ضوابط صارمة لاقتراض المصارف اللبنانية من الأسواق الخارجية، مثل تحديد 60% حدا أقصى من قيمة السندات، لتقديمها كضمانة إلى الجهات الضامنة، ثم عدم تجاوز قيمة القرض الـ 50% من الأموال الخاصة للمصرف.
وفي اللقاء الدوري الذي عقده حاكم البنك المركزي رياض سلامة مع جمعية المصارف، بادر إلى إبلاغها بضرورة التقصير بأحكام التعميم 378، تحت طائلة تغريمها وملاحقتها ماليا.
وقد برر سلامة تشدد مصرف لبنان في التطبيق بما اعتبره المخاطر التي يرتبها التداول بالأوراق المالية اللبنانية في الأسواق الخارجية، ومن بينها احتمال تسييل هذه الأوراق واستخدام حصيلتها في الضغط على الأسواق المحلية، والدخول في مضاربات ضد الليرة، أو حتى ضد السندات اللبنانية، لاعتبارات مالية أو حتى سياسية.
ويفرض المصرف المركزي اللبناني رقابة مشددة على المصارف التجارية خصوصا على تعاملاتها الخارجية، والتوظيف في الأسواق المالية الدولية، مثل وضع سقوف محددة للتوظيف في الخارج، وتحديد الضمانات التي يجب على هذه المصارف الحصول عليها في مقابل القروض والتسهيلات التي تقدمها.
كما يضع المركزي قيودا صارمة على الأدوات المالية التي يسمح للمصارف بالتوظيف فيها، وضرورة أن تكون من فئة الأوراق المالية المختارة التي تحمل تصنيعا عاليا من الفئة الأولى.
وبحسب سلامة، وفق ما أبلغ على جمعية المصارف، فإن هذه القيود، كان لها الفضل الأكبر، في حماية لبنان والقطاع المصرفي فيه، من الهزات التي ضربت الأسواق المالية العالمية، خصوصا في السنوات الـ 6 الأخيرة.