Note: English translation is not 100% accurate
كيري يعد بزيادة الغارات الجوية ضد «الدولة الإسلامية» في الأيام المقبلة
«التحالف» يعلن نجاحه في وقف «داعش» والفيصل يدعو إلى نشر قوات برية
4 ديسمبر 2014
المصدر : بروكسل - وكالات


عقدت الولايات المتحدة الاميركية أمس المؤتمر الوزاري الاول للدول المتحالفة معها لبحث التقدم الذي تم احرازه في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» والتي بلغ عددها 62 بلدا وذلك في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقد اعلن التحالف الدولي في بيان له في ختام الاجتماع أمس انه نجح في وقف تقدم تنظيم الدولة.
وقال البيان اثر اجتماع في بروكسل «لاحظ المشاركون ان الحملة الدولية ضد داعش بدأت تعطي نتائج. تم وقف تقدم داعش عبر سورية وداخل العراق»، مستخدما التسمية المختصرة المتداولة للتنظيم.
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في كلمة له أمام المؤتمر: إن جهود مكافحة الإرهاب في سورية والعراق تتطلب وجود قوات قتالية على الأرض. وأوضح الفيصل أنه «لبلوغ هذه الغاية في سورية وهي مكافحة الإرهاب لابد من تقوية قوى الاعتدال».
وأشار إلى أن تحقيق هذا الأمر في العراق «يتطلب توحيد الجبهة الداخلية وإعادة تشكيل الجيش بعقيدة جامعة» بعيدا عن سياسة «الإقصاء الطائفي».
وأشار إلى «ان استضافة المملكة لمؤتمر جدة في سبتمبر الماضي شكل نواة هذا التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي».
وتابع بأن مساهمة المملكة «لم تقتصر على المشاركة في العمليات العسكرية ضد التنظيم فقط، بل امتدت لتشمل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب العراقي الشقيق من جهة، ومن جهة أخرى التنسيق مع المجتمع الدولي لتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، وفضح الطبيعة الإجرامية لهذه الجماعات التي تتنافى وتعاليم الإسلام السمحة». ونبه إلى أن التصدي للارهاب «سيستغرق وقتا طويلا، ويتطلب جهدا متواصلا».
وبين أنه «من منطلق حرص المملكة على استمرار تماسك هذا التحالف ونجاح جهوده، فإننا نرى أن هذه الجهود تتطلب وجود قوات قتالية على الأرض».
وقال إنه «لبلوغ هذه الغاية في سورية لابد من تقوية قوى الاعتدال الممثلة في الجيش الحر، وجميع قوى المعارضة المعتدلة الأخرى، والسعي لضمها مع القوات النظامية في إطار هيئة الحكم الانتقالي المنصوص عليها في إعلان جنيف1».
واستثنى «من ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتلطخت أيديهم بدماء السوريين الأبرياء»، دون أن يسمي أي فصيل يقصده.
واعتبر أن «هذا الأمر من شأنه توحيد جهود هذه القوات وتسخيرها لتطهير الأراضي السورية من جميع التنظيمات الإرهابية التي تحتل ثلث أراضيها».
وأعرب عن أمله «في قيام المؤتمر بترجمة جميع الأفكار المطروحة إلى آليات من شأنها تحقيق أهداف التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية في كل من العراق وسورية».
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري افتتح صباح أمس الاجتماع الاول على هذا المستوى في مقر الحلف الاطلسي في بروكسل. وقال إن قوات التحالف الدولي نفذت أكثر من ألف طلعة جوية ضد أهداف لـ«داعش» في سورية والعراق، مشيرا إلى أن التحالف ضد التنظيم سيستمر إلى حين هزيمته. وقد يستغرق ذلك سنوات عدة ولكنه اكد ان الحملة على مسلحيه «بدأت تظهر آثارها».
واضاف كيري أن التحالف الدولي نجح في وقف تقدم تنظيم الدولة في العراق وسورية. ولفت كيري إلى استعادة الجيش العراقي للعديد من المناطق التي كان التنظيم يسيطر عليها. ورأى أن «المسلمين حول العالم متحدون ضد التنظيم».
واكد ان الفترة القادمة ستشهد تزايدا في وتيرة الغارات الجوية ضد التنظيم الذي وصفه بأنه «يشكل خطرا على مصالح جميع الدول المشاركة في التحالف وعلى قيمها».
من ناحيته، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن بلاده تتطلع إلى مساعدة الاتحاد الأوروبي في حربه ضد «داعش»، فيما عبرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، عن الاستعداد الكامل لدعم العراق.
وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، فإن «العبادي التقى في بروكسل موغريني»، موضحا أنه «تم بحث العلاقات بين العراق ودول الاتحاد الأوروبي وسبل تعزيزها في جميع المجالات، إلى جانب بحث التطورات السياسية والأمنية في العراق خلال اللقاء». وجاء اللقاء على هامش المؤتمر الدولي للدول الشريكة في التحالف.
وقال العبادي: إن «العراق يقاتل داعش بالنيابة عن جميع دول العالم»، مضيفا: «اننا نتطلع إلى مساعدة دول الاتحاد الاوروبي في حربنا ضد داعش في مجالات التسليح والتدريب والمعلومات، والى دعم دولي في عملية إعادة النازحين إلى مدنهم المحررة وإعادة بنائها وأعمارها»، حسبما جاء في البيان.
من جهتها، أشارت المسؤولة الأوروبية إلى «الاستعداد الكامل في دعم العراق بمواجهة تنظيم داعش الإرهابي وكل ما يحتاج إليه في مجالات البناء والإعمار»، وفق البيان.
كما أشار البيان، إلى أن «العبادي التقى بوزير الخارجية الأميركي جون كيري وعدد من ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر»، إلا أنه لم ينشر أي معلومات عن مضمون اللقاء.
وكانت الاعتبارات العسكرية في صلب المناقشات بين وزراء الخارجية ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وكيري والجنرال الاميركي جون آلن الذي ينسق تحرك التحالف.
لكن موضوعات اخرى نوقشت ايضا منها الطريقة الافضل لتجفيف مصادر تمويل التنظيم المتطرف والجهود لاحتواء حملته الدعائية على الانترنت، مرورا بالمساعدة الانسانية للاجئين بحسب مسؤول اميركي.