Note: English translation is not 100% accurate
على هامش زيارة مدير إدارة الشرق الأوسط بمفوضية الاتحاد الأوروبي
الخبيزي: مراجعة شاملة لمفوضية الاتحاد الأوروبي بشأن طلبات الإعفاء من «الشنغن» العام المقبل
7 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

الاتحاد الأوروبي أشاد بالنظام الديموقراطي الكويتي وبحرية الصحافة ودور مؤسسات المجتمع المدنيبيان عاكوم
شدد مدير ادارة اوروبا في وزارة الخارجية السفير وليد الخبيزي على أن «موضوع إعفاء الكويتيين من «الشنغن» يعد من الموضوعات المهمة ومن أولويات السياسة الخارجية الكويتية في علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي في المرحلة المقبلة، لافتا الى ان العام المقبل سيشهد مراجعة شاملة من قبل المفوضية حول الاقتراحات المقدمة من الدول الأعضاء في مجموعة الشنغن في طلباتها لإعفاء الدول خارج المجموعة من تأشيرة الشنغن».
جاء ذلك في تصريح صحافي بمناسبة زيارة مدير إدارة الشرق الأوسط في مفوضية الاتحاد الأوروبي هيوز منغريللي للكويت. وأكد الخبيزي ان «الكويت تحظى بدعم كل الدول الأعضاء»، مجددا الحديث عن الاستحقاقات الفنية التي تقوم بها الكويت لتنفيذ الخطوات المطلوبة للإعفاء من الشنغن، متحدثا في الوقت نفسه عن الجهود التي بذلها ويبذلها رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم بهذا الشأن، وتم تشكيل لجنة صداقة حرصت على زيارة دول الاتحاد الأوروبي والحصول على تعهدات منها لاسيما زيارة الغانم الاخيرة الى ايطاليا والتي حصل خلالها على تعهدات، وبالتالي فإن المسار الآخر سيكون داخل البرلمان الاوروبي الجديد لكن الخطوات تحتاج الى وقت ونعمل بهدوء معهم ليستقر الامر داخل الاتحاد والبرلمان الاوروبي.
من جهة اخرى، لفت الخبيزي الى «وجود رغبة في توقيع اتفاقية نهائية بشأن مذكرة الشراكة بين الكويت والاتحاد الأوروبي من أجل المضي في تطوير وتعزيز المصالح الإستراتيجية بين الجانبين»، مشيرا الى أن مذكرة التفاهم تشمل القطاعات المهمة والحيوية منها الصحة والتعليم والنفط والبيئة والطاقة المتجددة، وأكد أن هذه القطاعات التي تهم الجانبين يمكن من خلالها الاستفادة من الخبرات الأوروبية بهذا الشأن، وتعزيز أيضا الاستثمارات الكويتية في أوروبا، وهي بمنزلة خطوة من أجل تعزيز حجم التعاون المتبادل. وبين الخبيزي أن الاتحاد الأوروبي أشاد في عدة مناسبات بالنظام الديموقراطي في الكويت وبحرية الصحافة ودور مؤسسات المجتمع المدني في العمل السياسي والاجتماعي وحرص القيادة الكويتية على انشاء لجنة لحقوق الانسان في البرلمان وخارجه، كما اشاد الاتحاد بالمكانة الدولية التي تتمتع بها الكويت ودورها الفاعل في قضية الشرق الأوسط من خلال الدعم المستمر للسلطة الفلسطينية والبرامج التنموية التي تشرف عليها المنظمات الدولية.
ولفت الى «أنه تم بحث آفاق التعاون الثنائي بين الكويت والاتحاد مع الضيف الاوروبي»، مشيرا الى «أن هناك الكثير من الأمور التي يمكننا العمل بها من خلال الاتحاد كمركز لتنويع التعاون مع الدول الأعضاء»، واصفا زيارة منغريللي بـ«المهمة» خصوصا أنه يشغل مكانة رفيعة في الاتحاد الأوروبي ولاسيما في ظل جهود الكويت لإعفاء مواطنيها من تأشيرة الشنغن.
وبين الخبيزي ان «المباحثات الثنائية ارتكزت على تعزيز وتطوير العلاقات بين الكويت والاتحاد الأوروبي وتأطيرها من خلال مقترح الاتحاد لتوقيع اتفاقية انشاء لجنة مشتركة بين الجانبين، مع التأكيد على أهمية موضوع اعفاء الكويتيين من تأشيرة الشنغن، موضحا «أن الكويت ترحب بالمقترح الأوروبي لإنشاء اللجنة المشتركة».
وأكد أن دول مجلس التعاون لعبت دورا أساسيا خلال الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها دول الاتحاد من خلال الصناديق السيادية الخليجية التي وضعت برامج استثمارية ساهمت في حماية القطاعات الحيوية الأوروبية وكبار الشركات الأوروبية من الافلاس، معتبرا في الوقت نفسه ان هذا الدور يطمئن الجانب الأوروبي بأن الشراكة الخليجية ـ الأوروبية تعد تاريخية واستراتيجية، لافتا الى أن هناك رغبة من قبل مجلس التعاون الخليجي في تعزيز ورفع معدل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وخصوصا دول المجلس حسب احصائية عام 2012 التي تعد الشريك التجاري السادس معهم بعد الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وسويسرا والنرويج وذلك بتبادل تجاري بلغ حوالي 130 مليار دولار، لافتا الى أن الكويت تعد الشريك التجاري الـ 46 للاتحاد والذي هو في نفس الوقت الشريك التجاري السادس للكويت.
من جهته، وصف مدير إدارة الشرق الأوسط في مفوضية الاتحاد الأوروبي هيوز منغريللي الكويت بـ «الشريك المهم لدول الاتحاد الأوروبي»، مشيرا الى «أن الهدف من زيارته للبلاد هو من أجل تعزيز وتقوية أواصر التعاون بين الاتحاد الأوروبي والكويت»، لافتا الى أنهم يتمنون أن يتم تطوير وتنمية العلاقات الثنائية بين الجانبين وذلك بكل المجالات والميادين ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف اننا نسعى حاليا الى تنمية الحوار السياسي مع الكويت بشأن كل القضايا التي تتعلق بالمنطقة، مثل مواجهة تنظيم داعش في العراق والأزمة السورية والوضع الذي تعيشه كل من اليمن وليبيا، مستدركا «نحن نسعى أيضا الى التباحث والتشاور لتوحيد جهودنا وعلاقاتنا في مجالات أخرى مثل مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة».
وبين منغريللي أن تنمية بعض القطاعات التي وصفها بالمهمة من شأنها أن تساهم في تطوير العلاقات بين الكويت والاتحاد الأوروبي مثل العلاقات التجارية والاقتصادية وقطاعات الطاقة والأبحاث والتعليم بالإضافة الى المجالات المتعلقة بالتغير المناخي والبيئة، كما أن دول الاتحاد في المقابل تستطيع تقديم المعرفة والخبرات الى دول المجلس بكل المجالات التي تهمهم، مؤكدا في الوقت نفسه أن المصلحة تستوجب تطوير تلك المجالات حتى يعود النفع والفائدة على الجانبين.
وبخصوص ملف الكويت المتعلق بأعفاء مواطنيها من تأشيرة الشنغن، اعتبر منغريللي أن الكويت لديها سبب وجيه لهذا التحرك وهذا الطلب الذي وصفه بالإيجابي، مشيرا الى أن العملية ستأخذ وقتا نتيجة الإجراءات التي يجب أن تتبع من قبل الاتحاد الأوروبي، لافتا الى أن دول الاتحاد الأوروبي تدرك أن هناك مصالح مشتركة سيتم تحقيقها من وراء اعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرة الشنغن المسبقة.
وعن تقييمه للدور الإنساني الذي تلعبه الكويت تجاه دعم العمليات الإنسانية في سورية، قال ان من المهم جدا أن يكون هناك تعاون بين الكويت والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين لها، ويجب على الجانبين تطوير وتنسيق نشاطهم من أجل الوصول لأفضل النتائج التي تؤثر في أرض الواقع بالإيجاب.
وعن رؤيته للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والكويت بشكل خاص، قال منغريللي: نحن نعلم أن المجلس يلعب دورا مهما ورئيسيا في كل الأزمات التي تشهدها المنطقة، وانه من مصلحتنا أن ننسق حوارنا وتعاوننا ونشاطنا معهم، مضيفا ان الكويت تلعب دورا مهما في التحالف الدولي المناهض لداعش، وهي مصممة على تقديم كل الدعم لهذا التحالف من أجل ضمان دحر والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.