Note: English translation is not 100% accurate
مسعود برزاني يستقبل قائد القوات الأميركية الوسطى
العبادي يطلب من واشنطن المزيد من الأسلحة وتصعيد الغارات.. وعشيرة «البونمر» تهدد بالانسحاب من قتال «داعش» خلال 3 أيام
10 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ الاناضول

العشائر تحذر من استقواء داعش إذا تأخر تسليحهاقام وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هاغل بزيارة قد تكون الاخيرة له إلى العاصمة العراقية بغداد أمس، بينما توسع الولايات المتحدة وجودها في الحرب ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بعد أربعة أشهر من بدء حملة الضربات الجوية في العراق.
وقد اجتمع هاغل برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي طلب من الوزير الأميركي تشاك هاغل ان تشن الطائرات الغربية مزيدا من الغارات الجوية، وطلب امداد الجيش العراقي بمزيد من الاسلحة لمقاومة تنظيم الدولة.
وقال العبادي لهاغل في مستهل محادثاتهما في العاصمة العراقية «قواتنا تحرز تقدما كبيرا جدا على الارض لكنها تحتاج الى مزيد من القوة الجوية والاسلحة الثقيلة. نحن بحاجة الى ذلك».
ويكشف طلبه الخلاف بين بغداد وواشنطن حول استراتيجية الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية، اذ يفضل الاميركيون شن حملة جوية محدودة حتى تصبح القوات العراقية قادرة على الاحتفاظ بالاراضي وتنظيم هجمات كبيرة ضد التنظيم المتشدد.
وقال عبادي لهاغل عند بداية اجتماعهما ان تنظيم الدولة الاسلامية «بدأ يتراجع في الوقت الحالي» وقدراته قد اضعفت.
وهاغل هو أول وزير دفاع أميركي يزور العراق منذ أمر الرئيس باراك أوباما بانسحاب القوات الأميركية من هناك عام 2011. وأمر أوباما بعودة قوات أميركية الى العراق هذا الصيف للمساعدة على التصدي لتقدم متشددي الدولة الاسلامية.
وقال هاغل إن بلاده تدرب وتساعد القوات العراقية وتقدم لها المشورة لكن مفتاح أي نجاح هو وجود حكومة في بغداد تشمل كل الأطياف يمكن أن يحتشد خلفها كل العراقيين.
من جهته، أمهل نعيم الكعود أحد شيوخ عشيرة البونمر السنية في محافظة الأنبار غربي العراق، الحكومة المركزية أمس، 3 أيام لتسليح عشيرته وإلا فستنسحب من جبهات القتال ضد تنظيم «داعش»، مشيرا إلى أن بعض العشائر ستتخذ خطوة مشابهة في حال الاستمرار في عدم تسليحها.
وفي تصريح لمراسل «الأناضول»، قال الكعود إنه يمهل الحكومة المركزية 3 ايام لتزويد أبناء العشيرة بالسلاح والعتاد لمواصلة القتال إلى جانب القوات الأمنية من الجيش والشرطة ضد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي من أجل تحرير مناطقها وباقي مدن الأنبار.
وحذر الكعود، أنه «في حالة استمرت الحكومة في مماطلاتها وعدم جديتها بتسليح عشيرته وباقي العشائر السنية في الأنبار خلال الفترة التي حددها سيكون لشيوخ تلك العشائر خيارات أخرى منها الانسحاب من جبهات القتال مع «داعش» أو التوجه بشكل مباشر إلى التحالف الدولي وأميركا لغرض المطالبة بتسليحها وتجهيزها».
من جانب آخر، رأى محمد الكربولي عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن «استمرار التقاعس الحكومي عن تسليح العشائر السنية على الرغم من المطالبات المتكررة بذلك لا يمكن أن يفسر إلا على أنها مؤامرة ضد أهل السنة».
وفي تصريح لـ «الأناضول»، أضاف الكربولي أنه «لطالما حذرنا من مخاطر تمدد داعش على الأرض وعدم تبني استراتيجية أمنية قادرة على التصدي له». وأوضح أن التجربة أثبتت أن «تحرير» الأراضي من قبضة «داعش» لا يمكن أن يتم إلا من خلال تعاون الجيش العراقي والتحالف الدولي مع العشائر العربية السنية كونها تملك خبرة وامتدادات على الأرض.
واعتبر عضو اللجنة أن الاستمرار في عدم تسليح العشائر العربية السنية التي تعتمد على السلاح الذي يملكه أفرادها «سيقوي تنظيم داعش في مواجهة العشائر ويضعفها»، مشيرا إلى أن ما تعرضت له عشيرة البونمر «خير شاهد ودليل».
وطالب الكربولي، الحكومة المركزية والقيادة العامة للقوات المسلحة بالشروع الفوري بتسليح العشائر، لافتا إلى أن أي تأخير سيعرض الحكومة للمحاسبة والمساءلة القانونية.
وخلال الشهرين الماضيين، أعدم «داعش» المئات من أفراد عشيرة البونمر بسبب قتالهم للتنظيم، بحسب شيوخ في العشيرة، وطالب الأخيرون مع باقي شيوخ العشائر العربية السنية في الأنبار مرارا بتسليحهم لمواجهة التنظيم، وفيما لا يزالون يشيرون إلى أن الحكومة العراقية لم تستجب لهم بالشكل الكافي.
وتخضع مدنية الفلوجة، وناحية الكرمة، وأحياء من مدينة الرمادي ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار ذات الغالبية السنية، منذ مطلع العام الحالي، لسيطرة «داعش»، ومسلحين موالين له من العشائر الرافضة لسياسة رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي التي يصفونها بـ «الطائفية».
من جهته، قال القائد الأميركي لعملية (التصميم الصلب) في العراق وسورية اللفتنانت جنرال جيمس تيري إن دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سترسل نحو 1500 جندي لتدريب القوات المحلية وتقديم المشورة لها.
ومنذ هجوم يونيو لم يحقق متشددو الدولة الاسلامية كثيرا من النجاح خارج محافظتي الأنبار في الغرب وصلاح الدين شمالي بغداد بالإضافة إلى نينوى التي توجد فيها مدينة الموصل. بينما حققت القوات العراقية و«البيشمركة» الكردية بعض المكاسب منها استعادة سد الموصل.
في سياق متصل، استقبل رئيس إقليم شمال العراق مسعود برزاني، قائد القوات الأميركية الوسطى الجنرال «لويد أوستن»، والوفد المرافق له في مبنى رئاسة الوزراء في الإقليم، بحسب البيان الذي نشره موقع رئاسة وزراء الإقليم.
وتمحور اللقاء الذي تم بعيدا عن وسائل الإعلام، حول الحرب ضد تنظيم داعش والغارات الجوية للتحالف الدولي، والتنسيق في اتخاذ القرارات العسكرية بين قوات البيشمركية والمسؤولين العسكريين الأميركية.