Note: English translation is not 100% accurate
حرب مفتوحة في العاصمة الأميركية بين مؤيدي التفاوض مع طهران ومعارضيه
واشنطن تنفي شراء طهران لمعدات نووية .. وإيران: لا يتعارض مع «جنيف»
10 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

واشنطن - أحمد عبدالله ووكالات
تحتدم في واشنطن الآن حرب حقيقية بين من يريدون منح المفاوضات النووية مع ايران فرصة جادة للوصول الى نهايتها على اساس من جدول الاعمال المحدد لها ودون تدخلات سياسية وبين من يريدون وقف تلك المفاوضات الآن وفرض عقوبات جديدة على طهران. وكانت مؤشرات الاستعداد للمواجهة بين الفريقين قد بدأت فور اعلان نتائج انتخابات الكونغرس النصفية مع ظهور نية الجمهوريين أنهم يعتزمون تقديم مشروع بقانون يقضي بفرض عقوبات على طهران لدفعها الى التنازل عن مواقفها من ثم «انجاح المفاوضات» حسب قول رئيس مجلس النواب جون بوينر.
ومهدت الادارة معسكرها للحرب في مركز سابان التابع لمعهد بروكينغز قبل ايام حين دافع وزير الخارجية جون كيري ونائب الرئيس جو بايدن عن مواصلة المفاوضات مع طهران بعد تأطير الخيارات في اما التفاوض والتوصل الى اتفاق جيد او الحرب. ومن شأن وضع الخيار على هذا النحو حث الرأي العام الاميركي على دعم الادارة بسبب عزوف الاميركيين عن الرغبة في دخول اي حرب جديدة.
غير ان مجلة «فورين بوليسي» فجرت اول من امس مفاجأة كبيرة بتأكيدها ان ايران تخدع المجتمع الدولي وانها تواصل حتى الآن شراء مستلزمات لمفاعل الماء الثقيل الذي تشيده في «آراك» والذي يقال انها وافقت مبدئيا على تعديل تصميماته ليصبح مفاعلا مدنيا عاديا غير قادر على صنع البلوتونيوم. ونشر مقال «فورين بوليسي» تحت عنوان «الولايات المتحدة تتهم ايران بخرق عقوبات الامم المتحدة». وقال المقال «لدى الولايات المتحدة ادلة على ان ايران تحاول شراء معدات جديدة لمنشأة نووية اساسية (آراك) الا ان البيت الابيض لا يرغب في ان يقول اي شيء علنا حول ذلك».
وحمل المقال اتهاما للبيت الابيض بالتستر على تلك الاخبار التي حصلت لجنة من الخبراء يمثلون عددا من دول العالم تابعة للامم المتحدة عليها والتي تعني ان تعهد ايران مع بدء المفاوضات بوقف العمل في «آراك» كان بلا معنى. وردت الناطقة بلسان الخارجية الاميركية جين بساكي على الاسئلة التي اثيرت بعد نشر التقرير بقولها انها اطلعت عليه واضافت «يجب علي اولا ان اكون واضحة. لقد احترمت ايران كل تعهداتها طبقا لاتفاقية التفاهم المشترك المؤقتة ونحن لانزال نعتقد ذلك».
الا ان النفي الرسمي من الادارة فسر من قبل معارضيها بانه محاولة لانقاذ سياسة الرئيس باراك اوباما بالتفاوض مع ايران ولو عن طريق لي عنق الحقيقة. وبدأ من التعليقات التي نشرت طيلة اول من امس ان معارضي التفاوض يعتزمون بالفعل شن هجوم كاسح ضد الادارة استنادا الى وجود اغلبية في الكونغرس تضمن عقد جلسات استماع يدعى لها المعارضون للتفاوض وحدهم وتصلح كوقود يومي لاجهزة الاعلام بهدف تشديد الضغط على البيت الابيض.
في المقابل، اكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي بحسب وكالة انباء فارس الايرانية امس ان شراء الاجهزة لمفاعل اراك للماء الثقيل لا يعد انتهاكا لاتفاق جنيف المؤقت المبرم بين ايران ومجموعة «5+1» حول البرنامج النووي الايراني.