Note: English translation is not 100% accurate
طالب الكونغرس بتفويض قانوني للحرب يستمر لثلاث سنوات على الأقل
كيري يستعيد ذكريات حرب تحرير الكويت في طلب تفويض لاستخدام القوة ضد «داعش»
11 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله وأ.ف.پ
على الرغم من تصاعد الاحتكاكات السياسية بين الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة مع احتدام معارك السياستين الداخلية والخارجية وانشطار السلطة بين الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونغرس والديموقراطيين الذي يجلسون في البيت الابيض فإن وزير الخارجية جون كيري توجه اول من امس الى اعضاء اللجنة التي احتل فيها مقعدا لعقود طويلة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ليطلب منها تفويضا باستخدام القوة في سورية والعراق «ضد داعش» ودون حصر ميدان المواجهة في هذين البلدين وحدهما حسب قول الوزير.
ويعد الطلب تراجعا واضحا من الادارة عن موقفها السابق الذي اعلنته مرارا على لسان كبار مسؤوليها من ان استخدام القوة في العراق وسورية لا يحتاج الى تفويض جديد من الكونغرس، إذ إنه يعتمد قانونا على التفويض الذي سبق ان اعطاه المجلس التشريعي لادارة الرئيس جورج بوش باستخدام القوة في العراق ولم يسحب من الادارة حتى الوقت الحالي.
وعلى الرغم من عمق الاستقطاب السياسي في واشنطن في اللحظة الراهنة لاسيما في ضوء المعركة الحالية حول دور المخابرات المركزية في استخدام اساليب غير مشروعة في استجواب المتهمين بالارهاب بعد احداث 11 سبتمبر 2011 وما فهم منها على انها محاولة للنيل من الرئيس السابق بوش فان المتوقع ان يمنح الكونغرس الادارة الحالية تفويضا مشروطا باستخدام القوة في العراق وسورية مع تشكيك عدد من الاعضاء في احتمال استخدام الصيغة الفضفاضة من الناحية الجغرافية التي استخدمها كيري في حديثه عن ميدان المواجهة.
ويتفق اعضاء المجلس التشريعي من الحزبين على وضع «خط احمر» في التفويض المتوقع يقضي بالا تستخدم الادارة القوات النظامية التي تعمل على الارض في المواجهات. وتسعى وزارة الدفاع الآن الى وضع صياغات من شأنها ترك الباب مفتوحا امام وحدات من القوات الخاصة ومن المستشارين العسكريين والمدربين.
وأعاد كيري الى اذهان اعضاء اللجنة التفويض الذي منحه الكونغرس للرئيس جورج بوش الاب لشن حرب لإخراج القوات العراقية من الكويت. وقال الوزير في ذلك «منذ نحو ربع قرن وكنت وقتها في السابعة والاربعين من العمر اي ان لون شعري كان اكثر سوادا مما هو الآن ارسل لنا الرئيس جورج بوش وزير خارجيته جيمس بيكر ليطلب تفويضا بشن الحرب لاخراج القوات العراقية التي احتلت الكويت. وصدر التفويض بأغلبية من الحزبين اعطت مثلا على وحدة الامة لدعم جهود بيكر لبناء تحالف دولي لتحرير الكويت وآمل الآن ان نتحرك نحو هدف مماثل».
وحث كيري الكونغرس على اعتماد التفويض القانوني الجديد لثلاث سنوات على الاقل.
لكن خلال نقاش محتدم، تعرض وزير الخارجية الاميركي لانتقادات من جمهوريين وديموقراطيين شددوا على انه اذا كان الرئيس الاميركي باراك اوباما بحاجة الى سلطات جديدة لمحاربة الجهاديين فعليه ان يضع نصا يعرضه على مجلس الشيوخ.
وقال كيري امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ «اعتقد اننا متفقون جميعا على ان هذا النقاش يجب ان ينتهي بتصويت حزبي يوضح بان هذه المعركة ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» ليست من طرف حزب واحد وانما تعكس تصميمنا الموحد على اضعاف وهزم هذا التنظيم في نهاية المطاف».
واضاف ان «شركاءنا في التحالف يجب ان يعرفوا هذا الامر، وكذلك الرجال والنساء في قواتنا المسلحة. كما يجب ان يفهم هذا الامر كوادر تنظيم «الدولة الاسلامية» القتلة ومرتكبو الاغتصاب».
وطلب من اللجنة المساهمة في وضع تفويض جديد «يعطي اشارة واضحة على دعم عملياتنا العسكرية الجارية ضد تنظيم الدولة الاسلامية».
وحث كيري ايضا على الا يحصر النص التحركات الاميركية جغرافيا بسورية والعراق مشيرا الى ان صلاحيته يجب ان تكون ثلاث سنوات قابلة للتمديد.
كما دعا وزير الخارجية الاميركية اعضاء مجلس الشيوخ الى عدم استبعاد نشر قوات على الارض.
وقد شدد اوباما على انه لن يرسل قوات اميركية للقيام باعمال قتالية ضد تنظيم الدولة الاسلامية قائلا «ذلك سيكون من مسؤولية القوات المحلية».
وقال كيري «هذا لا يعني اننا يجب ان نكبل مسبقا ايادي القائد الاعلى للقوات المسلحة او قادتنا في الميدان في اطار الرد على سيناريوهات او اوضاع طارئة يتعذر توقعها».
وفيما لم تخطط ادارة اوباما لشن اية عمليات مع التحالف خارج سورية والعراق، قال كيري ان السلطة القانونية الجديدة يجب «الا تحد من قدرتنا» على التحرك في اماكن اخرى اذا تطلب الامر.
وقال امام اعضاء مجلس الشيوخ «برأينا سيكون من الخطأ اعطاء اشارة لتنظيم الدولة الاسلامية بان هناك ملاذات آمنة لهم خارج العراق وسورية».
وشكلت جلسة الاستماع التي استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة فرصة مهمة ايضا لاعضاء مجلس الشيوخ لكي يهاجموا الاستراتيجية الاميركية في المنطقة.
واتهم السيناتور الجمهوري جون ماكين ادارة اوباما بالفشل في مساعدة الشعب السوري مع مقتل اكثر من 200 الف شخص في النزاع المستمر منذ اربع سنوات تقريبا.
من جهته انتقد السيناتور ماركو روبيو عدم قيام الادارة بتحديد ما تحتاجه في معركتها ضد الجهاديين بوضوح. وقال روبيو «مع هذه الفكرة الواضحة حول ما يجب ان يكون عليه التفويض لا افهم لماذا لم تقم الادارة بخطوة لعرضه، على الاقل امام هذه اللجنة كبداية لمناقشته».
واضاف «اذا كان اوباما يريد التفويض للانتصار في المعركة، فيجب عليه اذن ان يحدد لنا شكل المعركة».