Note: English translation is not 100% accurate
جنجنيان لـ «الأنباء» : لا اتفاق يقضي بانتخاب عون رئيساً ليخلفه جعجع في مرحلة لاحقة
6 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب شانت جنجنيان ان تفاؤل العماد ميشال عون بتصويت القوات لصالحه في الانتخابات الرئاسية، مبني على قراءات خاصة به اكثر منه على واقع رؤية القوات وتطلعاتها نحو رئاسة محررة من كل قيود خارجية وداخلية، ناهيك عن ان هذا الكلام يستبق نتائج الحوار بينه وبين د.سمير جعجع، الحوار الذي تحرص القوات اللبنانية على نجاحه وانتهائه الى تفاهمات تبدد الهواجس لدى الطرفين وتنهي حقبة من التأزم السياسي بينهما، مؤكدا ان هدف القوات من الحوار ليس المبارزة السياسية وتسجيل النقاط، إنما تقريب وجهات النظر حول مجمل الملفات الخلافية وفي طليعتها الانتخابات الرئاسية، لذلك يعتبر جنجنيان ان الحديث مسبقا عما ستقرره القوات اللبنانية مجرد تحليل سياسي للعماد عون غير قائم على معطيات صادرة عن القوات رئاسة ونوابا ودوائر.
ولفت جنجنيان في تصريح لـ «الأنباء» الى انه في وقت يجتهد فيه مندوبو القوات والتيار العوني لوضع اللمسات الاخيرة على جدول اعمال اللقاء بين د.جعجع والعماد عون، كان اجدر بالاخير الا يتحدث عبر الاعلام عن حقوق المسيحيين بما يوحي للرأي العام بأن هذه الحقوق ستكون احد ابرز وأهم هواجسه وحده كعنوان حواري، وبأن د.جعجع لا يريد من الحوار سوى البحث برئاسة الجمهورية فقط لا غير، مؤكدا ان القوات اللبنانية في زمن تعبيد الطريق نحو حوار بناء ليست بوارد الرد على هذا الكلام لتبيان ما سيحمله د.جعجع الى طاولة الحوار، وتتعالى عن وضع النقاط على الحروف حيال من تجاوز حقوق المسيحيين وتاجر بها، وذلك للتأكيد على صدق نواياها واصرارها على تحقيق التفاهم بين الرجلين، مادام العماد عون تحدث عن ضمانات لنجاح الحوار.
واستطرادا لفت النائب جنجنيان الى ان الخطوات العملية لإنقاذ الجمهورية، تبدأ أولا بانتخاب رئيس لا وصاية خارجية عليه ولا رقابة مسلحة على خطواته، وثانيا بصياغة قانون انتخاب يحقق التمثيل الصحيح في المجلس النيابي، ثالثا بتطبيق الدستور والقوانين في إطار تفعيل دور المؤسسات، ورابعا بتطبيق اعلان بعبدا كآلية وحيدة لتجنيب لبنان تداعيات الاحداث الاقليمية، على ان تليها خطوات، معتبرا بالتالي ان الاختلاف في وجهات النظر مع العماد عون، يكمن في كيفية انقاذ الجمهورية من التسيب الإداري والسياسي والأمني، وهو ما تراهن القوات على حلحلته في الحوار المرتقب بينه وبين د.جعجع.
وردا على سؤال نفى جنجنيان ما تناقلته بعض الوسائل الاعلامية عن وجود اتفاق مسبق بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، يقضي بانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية على ان يخلفه د.جعجع في مرحلة لاحقة، مؤكدا لمن يهمه الامر ان القوات اللبنانية وعلى رأسها د.جعجع ترفض سياسة المحاصصات وهو ما اكدته من خلال امتناعها عن المشاركة في الحكومة السلامية، ولا تبرم الصفقات على حساب قناعاتها بالدرجة الأولى ولا على حساب الممارسة الديموقراطية بالدرجة الثانية ولا على حساب تحالفاتها المحلية بالدرجة الثالثة، فهي كانت وستبقى تدعو الى احترام القواعد الدستورية والديموقراطية كآلية حتمية وطبيعية ووحيدة للخروج من تركة الوصاية السورية، ومن تأثير السلاح غير الشرعي على الحياة السياسية.