Note: English translation is not 100% accurate
10 آلاف جندي لحماية المنشآت الحيوية و5 آلاف شرطي لحماية المدارس اليهودية .. ومطاردة شركاء منفذي الاعتداءات
فرنسا تنشر الجيش اليوم .. وانتقادات لغياب أوباما عن «المليونية»
13 يناير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
أعلنت فرنسا أمس تشديد اجراءاتها الأمنية بشكل غير مسبوق، فيما لاتزال أصداء المسيرة المليونية التي تجاوز المشاركون فيها الـ 3 ملايين للتنديد بالهجمات الارهابية التي تعرضت لها فرنسا الاسبوع الماضي تتردد وسط انتقادات لاذعة لغياب الرئيس باراك أوباما أو أي مسؤول أميركي رفيع عنها، لاسيما أن اكثر من 50 زعيما عالميا شاركوا فيها.
ويبدو أن الفترة المقبلة ستشهد على الارجح المزيد من الخطوات الامنية تحسبا لتكرار الهجمات على غرار تلك التي تعرضت لها صحيفة شارلي ايبدو ومدرسة يهودية الاسبوع الماضي، فقد أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان أمس ان الحكومة الفرنسية ستنشر عشرة آلاف عسكري اعتبارا من اليوم لضمان أمن «النقاط الحساسة في البلاد» بعد اعتداءات باريس.
وقال في ختام اجتماع حول الامن الداخلي عقد في قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند «طلب من القوات المسلحة المشاركة في أمن النقاط الحساسة في البلاد» مشيرا الى «حجم التهديدات» التي لاتزال تواجهها فرنسا.
وبعدما تحدث عن «عملية داخلية فعلية» اكد وزير الدفاع الفرنسي انها «المرة الاولى التي يتم فيه حشد مثل هذا العدد من القوات على أراضينا».
وأضاف «لقد قررنا مع رئيس هيئة اركان الجيوش تعبئة عشرة آلاف جندي سيتولون حماية نقاط حساسة في مجمل الاراضي» اعتبارا من مساء اليوم. وردا على سؤال حول طبيعة النقاط الحساسة قال وزير الدفاع انه «يستحسن عدم كشفها».
من جهته، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عن نشر نحو خمسة آلاف عنصر من قوات الامن والشرطة اعتبارا من أمس لحماية كل المدارس اليهودية في البلاد وإرسال تعزيزات عسكرية أيضا في غضون 48 ساعة. وأدلى كازنوف بهذا التصريح أمام أهالي تلاميذ مدرسة يهودية في ضاحية جنوب باريس بالقرب من الموقع الذي قام فيه احمدي كوليبالي احد منفذي اعتداءات الاسبوع الماضي في فرنسا، بقتل شرطية الخميس قبل ان يهاجم في اليوم التالي متجرا للأطعمة اليهودية في شرق العاصمة.
بموازاة ذلك، دعت الحكومة الفرنسية أمس الى مواصلة توخي الحذر، وأعلنت ان «المطاردة متواصلة» بحثا عن شريك على الاقل لمنفذي اعتداءات الاسبوع الماضي. وقال رئيس الوزراء مانويل فالس ان قوات الامن تواصل عملية «المطاردة» بحثا عن «شريك» او اكثر لمنفذي الاعتداءات التي أوقعت 17 قتيلا بينهم 12 قتيلا في الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة وشرطية وأربعة رهائن في متجر للاطعمة اليهودية.
وقال فالس لاذاعة راديو مونتي كارلو وشبكة بي اف ام تي في ان «المطاردة متواصلة»، مضيفا «اننا نعتبر ان هناك بالفعل شركاء محتملين على الارجح»،وانه سيتم الإبقاء على حالة التأهب القصوى في اطار خطة فيجيبيرات الأمنية، وشدد على ضرورة تجاوز المشكلات القانونية التي تحول دون زيادة فاعلية نظام التنصت الإداري والقضائي لتحسين أنظمة اعتراض المكالمات الهاتفية. وفيما يتعلق بعمليات التجنيد التي تشهدها السجون الفرنسية، أكد رغبته في تعميم نظام العزل للإسلاميين الراديكاليين وفصلهم عن باقي المسجونين، إلا أن ذلك يجب أن يتم بذكاء وفطنة.
وأشار إلى أن 1400 شخص من الفرنسيين أو من المقيمين في فرنسا سافروا او ابدوا الرغبة في السفر للقتال في سورية أو العراق. وهو رقم أعلى من التقديرات السابقة لدى الحكومة.
هذا ويبقى الحدث الأبرز على صعيد مواجهة الإرهاب هو «مسيرة الجمهورية» المليونية التي شهدتها باريس بمشاركة أكثر من 50 زعيما عالميا وعربيا، إلا أن اللافت الذي أثار الجدل كان الغياب الأميركي على أي مستوى عن هذه المسيرات التي عمت فرنسا وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن أكثر من 3 ملايين شخص شاركوا فيها.
وأضافت الوزارة في بيان لها، أنها أحصت ما لا يقل عن 2 مليون شخص في المظاهرات التي عمت مختلف المدن الفرنسية فيما سجلت تظاهرة باريس وحدها ما بين 1.2 و 1.6 مليون متظاهر.
إلا أن ضخامة المسيرة وكثرة المشاركين لم يمنع من التساؤلات ولا الانتقادات التي وجهت لغياب الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار المسؤولين في إدارته عنها، إذ اقتصر التمثيل الأميركي على السفيرة الأميركية لدى فرنسا جين هارتلي، لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن أمس انه سيزور فرنسا هذا الأسبوع للتعبير عن التضامن مع ضحايا الهجوم.
وتساءل عدد من المعلقين في وسائل الاعلام الأميركية عن غياب أوباما عن المشاركة في المسيرة أو ايفاد نائبه جو بايدن أو وزير الخارجية الأميركي.
وناقشت شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الأميركية الغياب الأميركي في برامجها الإخبارية، وقال فريد زكريا المحاور الذي يقدم برنامجا عن الشؤون العامة في الشبكة ان غياب كبار المسؤولين الاميركيين خطأ.
وكتبت مذيعة فوكس نيوز غريتا فان سوسترن تغريدة قالت فيها «هذا محرج حقا. أين الرئيس أوباما؟ لماذا لم يذهب؟».
وقال نوت غينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي الذي سعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2012 «من المحزن ان يظهر 50 من زعماء العالم تضامنا في باريس لكن الرئيس أوباما يرفض المشاركة. الجبن مستمر». وكتبت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» على صفحتها الاولى متوجهة للرئيس الأميركي بالقول «لقد خذلت العالم».
وكان وزير العدل الاميركي اريك هولدر موجودا في باريس لكنه لم يشارك في المسيرة.
ولم يكن أي حدث مدرج على جدول أعمال أوباما ونائبه جو بايدن ذلك اليوم.