Note: English translation is not 100% accurate
شبهات حول دعم قوات موالية لصالح للحوثيين
سقوط «دار الرئاسة» في صنعاء.. والحوثي يتحدى مجلس الأمن ويهدد هادي بالمزيد
21 يناير 2015
المصدر : صنعاء ـ وكالات


الدول الراعية للمبادرة الخليجية قلقة إزاء تطورات الأوضاع في صنعاء
لم يكن امام المتمردين الحوثيين سوى السيطرة على القصر الرئاسي ومقر اقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي حتى يحكموا سيطرتهم على عاصمة الدولة اليمنية. وقد أكدت مصادر مسؤولة ان مسلحي عبد الملك الحوثي سيطروا بالفعل على كامل مجمع القصر الرئاسي في صنعاء، الذي شهد اشتباكات عنيفة، بعد رفض بعض ضباط الحرس تسليم اسلحتهم للمتمردين. وبعد ساعات من إحكام السيطرة على القصر الرئاسي، برر زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي تحركه بسيل من الاتهامات للرئيس منصور هادي. وقال انه قام بحماية الفساد، وساهم في تعقيد الوضع في البلاد برفضه إرسال الجيش لقتال القبائل. وأضاف ان الرئيس وابنه اتجها بالبلاد الى الفوضى، مهددا بأن سقف تحركه ضد الرئيس مرتفع جدا وكل الخيارات مفتوحة. وفيما كان مجلس الأمن يعقد جلسة لمناقشة التداعيات في اليمن، قال الحوثي انه جاهز لمواجهة أي تحرك يمكن ان يصدر عنه أو عن اي دولة.
وجاء ذلك بعد ان طوق الحوثيون في وقت سابق منزل رئيس الوزراء خالد بحاح، وأغلقوا المحاور الرئيسية المؤدية إليه.
ونقلت فرانس برس عن ضابط في الحرس الرئاسي قوله إن الحوثيين ربما يستفيدون من دعم الرئيس السابق علي صالح الذي لايزال يحظى بنفوذ كبير بفضل العلاقات التي نسجها في أوساط الجيش والقبائل على مدى رئاسته التي استمرت 33 عاما.وأضاف الضابط رافضا الكشف عن اسمه «لقد شهدنا عدة تشكيلات من جنود ومقاتلين يخرجون من منزل احمد علي عبدالله صالح (نجل الرئيس السابق) لمساعدة المقاتلين الحوثيين».وفي السياق ذاته، اتهم احد سكان الحي بعض عناصر القوات الخاصة التي انتقلت أخيرا الى قيادة ضباط حوثيين بـ «الخيانة».
وقال ان بعض عناصر هذه القوة لم يقاتلوا الحوثيين حين استولوا على موقع استراتيجي في تلة مطلة على القصر الرئاسي، مضيفا: «لقد رأينا المقاتلين الحوثيين ينتشرون على التلة بدون مقاومة من رجال القوات الخاصة».
قبل ذلك كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعا، إلى «تطبيع» العمل في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات ومختلف مصالح الدولة بصورة عاجلة، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية.
وقال هادي، خلال ترؤسه اجتماعا ضم هيئة المستشارين من القوى السياسية والحزبية واللجنة الأمنية العليا في صنعاء، إن بلاده «أمام مفترق طرق، إما نكون أو لا نكون».
وأضاف ان: «ما يمكن أن نعالجه ونناقشه اليوم قد لا يكون ممكنا يوم غد أو بعد غد»، دون أن يقدم توضيحا أو تلميحا لما يشير إليه.
وأشار الرئيس اليمني إلى أنه على القوى السياسية «أن تعي حجم المشكلة وأثرها على مستقبل اليمن والعملية السياسية، وفقا لمخرجات الحوار الوطني الشامل واتفاقية السلم والشراكة الوطنية».
ودعا هادي إلى «عقد اجتماع عاجل للموقعين على اتفاق السلم والشراكة الوطنية واللجان الأمنية والميدانية لحل كل الخلافات المطروحة وفقا لما هو منصوص في الاتفاقات الموقعة»، دون أن يقترح أو يحدد موعدا لذلك الاجتماع.وكان ممثلو الحوثيين في لجنة وقف إطلاق النار قد أرجأوا الإفراج عن مدير مكتب الرئيس اليمني، أحمد عوض بن مبارك والذي كان مقررا مساء امس الاول، رغم تأكيد المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي في مداخلة مع قناة «العربية» الفضائية التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار يقوم خلاله الحوثيون بالإفراج عن بن مبارك.وكانت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف، قد كشفت عن التوصل إلى اتفاق بين الرئيس عبدربه منصور هادي وجماعة الحوثي من أجل إطلاق سراح بن مبارك، وتوسعة الهيئة الوطنية وتعديل في مسودة الدستور.
وفي ردود الفعل الإقليمية، أصدرت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية بيانا، امس الأول، حول تطورات الوضع أعربت فيه عن قلقها إزاء الوضع في صنعاء، داعية الأطراف لاتخاذ الخطوات اللازمة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار.
وأكدت أن مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، ونتائج الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية، كلها على استعداد لتوفير آليات لمعالجة النزاعات، وأبدت تأييدها للرئيس الشرعي لليمن عبدربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح، كما دعت الحوثيين إلى ضمان الإفراج عن مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك بطرق آمنة وسريعة، مرحبة بتشكيل اللجنة الرئاسية ولجنة الصياغة الدستورية لمشروع الدستور.
من جهة أخرى، وقع عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات بين الحوثيين ومسلحي القبائل في محافظة البيضاء.وأضاف مصدر عسكري للأناضول، أن «الطرفين استخدما خلال المواجهات، أسلحة ثقيلة ومدفعية، خاصة من قبل مسلحي الحوثي الذين يتمركزون في مواقع كانت تابعة للجيش بالجبال المطلة على عدة مناطق».
ومن جهة أخرى، نجا قائد عسكري يمني من محاولة اغتيال، فيما قتل 5 من مرافقيه امس، اثر هجوم مسلح استهدف موكبه في محافظة حضرموت جنوبي البلاد، بحسب مسؤول محلي.وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية إن العميد الركن يحيى أبو عوجاء قائد اللواء 135 التابع للجيش نجا من محاولة اغتيال، وقتل 5 من مرافقيه في هجوم لمجهولين بالأسلحة الرشاشة.