Note: English translation is not 100% accurate
تكريم رسمي ومنح الجنسية الفرنسية للمسلم المالي منقذ رهائن المتجر اليهودي
21 يناير 2015
المصدر : الأناضول
أقامت وزارة الداخلية الفرنسية، أمس حفل تكريم للشاب المالي المسلم، حسن باثيلي، الذي أنقذ حياة رهائن خلال الاعتداء الأخير على متجر«كوشير» اليهودي يوم 9 يناير الجاري، حيث منحه وزير الداخلية «برنارد كازينوف» الجنسية خلال الحفل، حسب بيان للوزارة.
ووفق البيان ذاته حضر الحفل العديد من الفخورين بالشاب المسلم البالغ من العمر 24 عاما والرهائن الذي ساعد باثيلي في إنقاذهم، وكذلك أسرهم ومدير متجر «كوشير» اليهودي وعدد من مسؤولي الشرطة.
وعن حصول باثيلي على الجنسية الفرنسية، قال «دنيس ميرسية»، عضو «الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان» (غير حكومي) لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية: «هذا الشاب لديه إرادة مذهلة وقدرة على التصرف في المواقف الصعبة، كانت لدية رغبة قوية في الحصول على الجنسية وقد وصل إلى هدفه بسلاسة».
وقام مكتب وزير الداخلية بالاستعلام عن «باثيلي» ليتأكد من حسن سير الشاب المسلم وأنه لم يرتكب أي جريمة كما أنه ملتزم بدفع الضرائب، قبل أن يقرر الموافقة على طلب الحصول على الجنسية الذي كان باثيلي قد تقدم به في يوليو الماضي.
وكان باثيلي قد أخفى متسوقين في متجر «كوشير» بباريس عن المسلح الفرنسي من أصل مالي «أميدي كوليبالي»، حيث أخفاهم في ثلاجة المتجر وأطفأ النور وطلب منهم التزام الهدوء ثم فر من المتجر لطلب المساعدة من الشرطة.
واتهمت الشرطة في البداية «باثيلي» بالتواطؤ في الهجوم الذي قتل فيه أربع رهائن يهود ثم سرعان ما ثبت خطأهم.
وقال باثيلي لتلفزيون بي.إف.إم: «ساعدت اليهود. كلنا إخوة».وتابع قائلا: «المسألة ليست مسألة يهود أو مسيحيين أو مسلمين.. جميعنا في قارب واحد».
ونظمت حملة في أنحاء فرنسا في الأيام القليلة الماضية للتوقيع على التماس لمنح باثيلي الجنسية الفرنسية، ووقع عليها 300 ألف شخص، حسب لوفيغارو.
وقالت وزارة الداخلية في بيان صدر بوقت سابق: «بعد الأعمال الشجاعة التي قام بها باثيلي أثناء احتجاز الرهائن في متجر هايبر كاشير في التاسع من يناير قامت وزارة الداخلية بتسريع النظر في طلبه للحصول على الجنسية».
وولد حسن باثيلي في يونيو 1990 بقرية «بماكو» بمقاطعة «كاييه» غربي مالي، وجاء إلى فرنسا في مارس 2006 لاحقا بوالده.وقال في وقت سابق لموقع «فرانس 24»: «عشت أنا وأبي بدون والدتي التي لم تستطع اللحاق بنا وهي حتى الآن تعيش في مالي».
وأوضح أنه «بعد وصوله فرنسا، ظل أربع سنوات يصارع من أجل الحصول على أوراق رسمية للإقامة، وظل حلم الحصول على الجنسية الفرنسية أهم أحلامه».
وبين عامي 2007 و2009، التحق باثيلي بمدرسة ثانوية مهنية بالدائرة الـ 19 في باريس، وفي هذه الفترة كان يقيم في مأوى للعمال المهاجرين في الدائرة الـ 17 في باريس.
وعن هذه الفترة من حياته، قال باثيلي في تصريحات صحافية: «كنا مجموعة من الماليين نعيش مع بعض كأسرة واحدة، بقليل من المال».
وفي عام 2011، استطاع الشاب المالي، الحصول على تصريح إقامة، وهو ما مكنه من العمل في مطعم بباريس، قبل أن ينتقل إلى مطعم «كوشير» اليهودي الذي شهد أحداث العنف واحتجاز الرهائن، وظل يعمل به أربع سنوات.
وعن أصحاب المطعم اليهودي، قال: «الأربع سنوات الماضية، لم يعلقوا أبدا على ديني الإسلامي وكنت أصلي في المخزن وكنت أشعر بأنهم أسرتي الثانية».