Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أوباما يواجه عداء الكونغرس مدعوماً بنتائج اقتصادية إيجابية
21 يناير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.ب
يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما برلمانا متراص الصفوف للمرة الأولى منذ خسارة حزبه الأكثرية فيه، لكن الكونغرس لن يتمكن على الأرجح من إخضاعه.
حيث سيستغل أوباما سلسلة البيانات الاقتصادية المتفائلة، لتحدي خصومه الجمهوريين بخطة ضرائب طموحة لن يوافقوا إطلاقا على إقرارها.
وبهذا يرسم أوباما مسار المعارك المقبلة سواء في الكونغرس أو أثناء الحملة الانتخابية لتولي منصبه التي بدأ المرشحون الجمهوريون والديموقراطيون يستعدون لها.
ولم يعد الرئيس الأميركي يتحكم بأكثرية في أي من مجلسي الكونغرس، لكن هذا لن يمنعه من استغلاله منصة للاحتفاء بنجاحاته، فقد تراجعت البطالة إلى ما دون 6% فيما استعادت أسواق الأسهم مستويات شبه قياسية، وبلغ النمو أوجه في 11 عاما وسط تراجع في أسعار الوقود بما يناسب أفراد الطبقة المتوسطة.
ومع كل هذه الإنجازات، سيقترح أوباما إصلاحات لإعادة توزيع الضرائب ستسعد قاعدته المؤيدة في الشارع الأميركي وتغيظ خصومه.
وأفاد البيت الأبيض في مذكرة حول خطة أوباما المقترحة، بأن «دافعي الضرائب الـ 400 الأكثر ثراء سددوا معدل ضرائب دون 17% في 2012، وهي نسبة أقل مما يسدده الكثير من العائلات المتوسطة الدخل».
وأكد مكتب أوباما ان هذه الخطة ضرورية لأن «قانون الضرائب غير منصف، ويطبق على الأثرياء قواعد مختلفة».
ويقضي الإصلاح بفرض ضرائب إضافية على أرباح رأس المال للأكثر ثراء وهم 0.1% من السكان ويكسبون اكثر من مليوني دولار سنويا، ستجمع 80% من عائدات جديدة.
وأكد البيت الأبيض انه «عند ضمان تسديد الأكثر ثراء حصة عادلة من الضرائب يمكن لخطة الرئيس تمويل استثمارات لازمة لمساعدة عائلات الطبقة المتوسطة في التقدم». وهذا سيستخدم لتخفيض رسوم الدراسة للتلاميذ الأكثر فقرا، لكن هذا الطرح لقي تهكما من صقور الضرائب الجمهوريين.
وتعليقا على خطة أوباما، صرح برندان باك المتحدث باسم النائب بول رايان المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس وكبير المفاوضين الجمهوريين حول الميزانية «هذا ليس اقتراحا جديا».
وأضاف باك «نحسن أوضاع العائلات وننمي الاقتصاد من خلال قانون ضريبي اكثر بساطة ذي نسبة واحدة ثابتة، وليس من خلال زيادات ضريبية لتمويل مزيد من إنفاق واشنطن»، في ملاحظات رددتها أوساط حزبه.
وهنا يثور التساؤل حول ما هي فرص خطة أوباما الجريئة لإنفاق عائدات اقتصاد متنام، الى جانب فرض الضرائب على الأثرياء، على مدارس ثانوية محلية مجانية ومساعدة من يشتري منزله الأول ودعم الإنترنت السريع؟
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة الى ان أوباما وإن لم يكن في موقع يمكنه من فرض خطته، قادر على الأقل على إجبار الجمهوريين على دفع ثمن سياسي لمعارضته.
وفي هذا الوقت استخدم الرئيس صلاحياته التنفيذية الى أقصى حدودها لفرض او معارضة عدد من السياسات بموجب مرسوم.
وقد جعل الكونغرس الجديد من أولوياته إقرار مشروع أنبوب النفط كيستون اكس ال من كندا، وهو مشروع أعلن أوباما انه سيعطله ان أكد خبراء انه مضر بالبيئة.
وعلى مستوى السياسات الخارجية اعلن الرئيس الأميركي خطوات لتطبيع العلاقات مع كوبا ودفع قدما بالمفاوضات مع إيران بخصوص برنامجها النووي متحديا معارضيه المحافظين على مستوى السياسة الخارجية.
وأشارت الاستطلاعات الى ان الأميركيين ايدوا التقارب مع كوبا، فيما سيرسخ أوباما مكاسبه عبر دعوة الأميركي الان غروس الذي أفرجت عنه كوبا مؤخرا بعد اعتقال مطول لحضور خطاب حال الاتحاد.
وقد يكون من المفارقة ان يتزامن خطاب حال الاتحاد مع بدء المبعوث الاميركي محادثات جديدة في هافانا حول استئناف العلاقات، فيما سيحث أوباما الكونغرس على إنهاء الحظر التجاري.
لكن بالرغم من انه لن يحصل على كل ما يريد، ومازالت أمامه تجاذبات سياسية غاضبة كثيرة قبل خطابه التالي والأخير حول حال الاتحاد، فإن أوباما يتمتع حاليا بشعبية متزايدة.
فالاستطلاع الشهري الأخير لقناة «ايه بي سي» الذي نشر الأحد الماضي سجل ارتفاعا لشعبية الرئيس الأميركي من 9 نقاط لتبلغ 50%، فيما اعتبر 44% انه يفشل في مهامه ما يعكس تراجعا من 10 نقاط في نسبة معارضيه.
ويفسر ذلك، انه الاقتصاد بالطبع، كما كان على الدوام، فقبل 3 اشهر فحسب اعتبر 27% فقط من الأميركيين ان الاقتصاد في وضع جيد، أما الآن فاصبحوا 41%.