Note: English translation is not 100% accurate
حوار «المستقبل» ـ حزب الله مسبوق بحملة على السنيورة وأهالي المخطوفين يهددون بإقفال «الكازينو» لتحريك الملف
4 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: مرجع لبناني حث جيرو على إقناع العماد عون بترشيح الوزير باسيل فأجابه بابتسامةبيروت ـ عمر حبنجر
جولة حوار جديدة انعقدت بين تيار المستقبل وحزب الله امس سبقها قرار بنزع الاعلام والصور والشعارات الحزبية من شوارع المدن وطرقات الساحل الممتد من الجنوب الى الشمال، وخصوصا من بيروت دون ضاحيتها الجنوبية.
حزب الله استبق الجولة الجديدة بحملة اعلامية عبر موقع «العهد» التابع له على رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة بسبب انتقاده كلام الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله حول عدم التمسك بقواعد الاشتباك مع اسرائيل، واتهمت «العهد» الرئيس السنيورة بفقدان الرؤية والموقف.
واستدراكا لفتح هذا الملف في جلسة الامس، وفق ما كان اعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق، بادر الرئيس نبيه بري الى القوطبة على مثل هذه الاحتمالات بعودته الى جدول الاعمال الذي لا يتناول سلاح المقاومة والتدخل في سورية والمحكمة الدولية.
وقال النائب د.فادي كرم عضو كتلة القوات اللبنانية ان الحوار بين المستقبل وحزب الله يستبعد الملفات الاساسية بخلاف الحاصل بين القوات والتيار الوطني الحر، حيث الحوار يتناول اعماق الامور الخلافية.
وردا على الاعلانات الايرانية بترك امور الرئاسة للبنانيين، وبالتالي القول ان ايران لا تتدخل في هذا الشأن، اجاب النائب كرم ان لايران وجودا ثابتا في لبنان.
بدورها، انعقدت كتلة المستقبل قبل الحوار وتداولت فيما يتعين طرحه استنادا الى مستجدات موقف حزب الله منذ عملية القنيطرة الاسرائيلية وما تلاها من رد حزب الله في مزارع شبعا واعلان امينه العام انهاء قواعد الاشتباك مع اسرائيل.
في هذا الوقت، اطل جان فرانسوا جيرو الموفد الفرنسي المهتم باستحقاق الرئاسة اللبنانية وبجعته سلسلة لقاءات سياسية تصب في جوهر مهمته، الا وهي الاستفادة من الحوارات الداخلية والاقليمية في محاولة لتقريب وجهات النظر والمسافات حول الاستحقاق الرئاسي.
برنامج زيارته الجديد يتضمن الرابية عملا بالنصيحة الايرانية القائلة ان رئاسة الجمهورية شأن مسيحي في لبنان، والمسيحيون يرون في العماد ميشال عون العقدة والحل.
في هذا السياق، تنقل مصادر نيابية لـ «الأنباء» انه خلال زيارته السابقة الى بيروت التقى جيرو مرجعا لبنانيا اساسيا، وخلال المشاورات قال المرجع لجيرو: ائتنا بموافقة العماد ميشال عون على ترشيح صهره الوزير جبران باسيل وخذ منا اجتماع مجلس النواب كله.
وهنا نظر الموفد الفرنسي الى المرجع اللبناني مبتسما، بحسب المصادر عينها.
وجاراه المرجع بالابتسام، بحيث بدا وكأن كليهما يفهم على الآخر، فالديبلوماسي الفرنسي خبير في شؤون لبنان والمنطقة، فهو كان سفيرا في سورية ثم في العراق واخيرا في طهران.
النائب وليد جنبلاط غرد امس على تويتر معلقا على زيارة جيرو بالقول: يبدو ان الغضب الساطع آت وانا كلي ايمان، وجيرو آت، وانا كلي لهيان. والمقصود بكلامه الديبلوماسي الايراني امير عبداللهيان، الذي يلعب دورا اساسيا في الملف اللبناني الآن.
وتنتهي زيارة جيرو اليوم، وتقول مصادر فرنسية لصحيفة «اللواء» ان زيارة جيرو استطلاعية وتتناول ثلاث نقاط، جرى التنسيق بشأنها مع الفاتيكان، وهي: مراجعة التطورات التي طرأت في ضوء انطلاق الحوار بين المستقبل وحزب الله، وبين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، والتي تتقاطع عند تحضير الاجواء لانتخابات الرئاسة اللبنانية، واطلاع المسؤولين اللبنانيين على محادثات جيرو في كل من الرياض وطهران حول ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، واخيرا ابلاغ القيادات الرسمية والسياسية والمسيحية خصوصا الموقف الفاتيكاني ـ الفرنسي المشترك باستعجال انتخاب الرئيس وملء الفراغ في ضوء احتدام الصراعات الاقليمية على سورية وربما على لبنان ايضا.
في سياق آخر، اثارت قضية ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت اعتراضين الاول من سائقي الشاحنات وغالبيتهم من المسيحيين بدعم سياسي من الاحزاب المسيحية التي تباعدت حول رئاسة الجمهورية لتلتقي حول مصالح اصحاب الشاحنات، والثاني وهو الاهم ويتناول طريقة التلزيم بالتراضي، اي من عُب المتعهد الى جيب الوزير والمدير ومن خلفهما من المرجعيات السياسية.
الالتزام المتراضي حوله بقيمة 130 مليون دولار، كما يقول العارفون، في حين ان الكلفة الحقيقية لن تتجاوز الـ 60 مليونا، ومع ذلك يتساءل البعض لماذا فاقت ديون الدولة اللبنانية الى 66 مليار دولار وما يزيد؟!
اما حوض «كازينو لبنان» النائخ تحت أعباء اقعدته والحقت به خسائر بالملايين من الدولارات التي اعتاد توفيرها للخزينة كالحوض الرابع في الميناء المخصص لاستقبال السفن الضخمة والمقرر ردمه وتحويله الى ساحة للحاويات اظهرت مياهه عمق الردميات السياسية والصفقات بالتراضي والمحسوبيات التي لوثت بفسادها الوطني والاخلاقي مياه البحر كله.
الكازينو الذي تحول من مورد اساسي لخزينة الدولة الى بقرة حلوب للسياسيين وللأجهزة الرسمية ولكل «من ايدو الو»، حاول ادارته ان تثوب الى رشدها، وان تتمرد على واقع هي جزء منه بقرار صرف 191 موظفا ليست لهم من مواصفات الموظف سوى قبض الراتب آخر الشهر، فهذه زوجة نائب وذاك شقيق وزير او اخ زوجة وزير، وذاك مخبر لدى هذا الجهاز وذلك يحمل توصية من مرجعية دينية، ولكي «يكمل النقل بالزعرور»، كما يقول المثل اللبناني، تحول مديرو الالعاب في الكازينو الى سماسرة يؤمنون «الزبائن السمان» الى كازينوهات الدول المجاورة، خصوصا قبرص بشقيها اليوناني والتركي، لقاء عمولات محترمة بالطبع.
وكالعادة «تمكن الفاجر من ان يأكل مال التاجر»، فانتصرت اعتراضات الموظفين المدعومين من اولياء امورهم السياسيين المشمولين بنعمة المحاصصة الطائفية، بحيث أسقطت بعض الاسماء من لوائح الصرف لاعتبارات شتى، وضوعفت تعويضات من لم يكن بوسع ادارة مصرف لبنان القيم على الكازينو ان تبلع استمرار وجودهم على جداول الرواتب فحسب.
وأعلن وزير العمل سجعان قزي الاتفاق بين الموظفين وادارة الكازينو ويقضي بخفض عدد المقرر صرفهم والاحتفاظ بمن لا غبار على عملهم مع الزام الادارة تأمين التغطية الصحية لاصحاب الامراض المزمنة حتى الموت ولذوي الامراض العادية حتى نهاية الخدمة.
سرعة الحل في كازينو لبنان اثارت حفيظة اهالي العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، وقد قام وفد منهم بزيارة النائب وليد جنبلاط وابلغوه عزمهم العودة الى الاعتصام والتظاهر، وأمهلوا «الحكومة 24 ساعة لتحريك ملفنا وإلا سنقفل كازينو لبنان»، لأن الصمت الذي التزموا به لم يثمر وانهم سيختارون الاعتصام في كازينو لبنان علّ الحكومة ان تستجيب اليهم بالسرعة الممكنة كما تمت الاستجابة لعلاج مشكلة موظفي الكازينو.
وبعد اتصالات أجراها جنبلاط، تقرر ان يلتقي الاهالي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اليوم. وكان جنبلاط ابلغ الاهالي ان ملف ابنائهم يراوح مكانه.