Note: English translation is not 100% accurate
الجوزو: الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لم ينظر إلى لبنان نظرة مذهبية متعصبة
4 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز كان يتمتع بأصالة عربية وشهامة فارس العرب، وكان يتمسك بالمبادئ والقيم العربية، لافتا الى انه اهتم بالعلم بشكل كبير وببناء المؤسسات الاكاديمية والتعليمية والمؤسسات التي تدخل ضمن اطار حوار الحضارات، وشدد الجوزو على ان الملك عبدالله اراد ان يثبت ان الحضارات تلتقي ولا تتصارع، مشيرا الى انه اهتم بالحوارات بين جميع الديانات السماوية، مذكرا بوقوفه اللامحدود الى جانب لبنان في العدوان الاسرائيلي عام 2006، حيث قام بإعادة اعمار 220 قرية في جنوب لبنان، مشيرا الى ان علاقته مع لبنان كانت مميزة وانه عندما قدم 4 مليارات دولار للبنان قدمها للجيش اللبناني لتقوية الدولة اللبنانية وكي لا تتغلب عليها الميليشيات بالسلاح، مؤكدا انه لم ينظر الى لبنان نظرة مذهبية متعصبة كما تفعل بعض الدول.
وقال الجوزو، في تصريح لـ «الأنباء»: ان العنف يؤدي الى العنف، والتعصب الى التعصب، والقتل الى القتل، لذلك فما يحصل في سورية هو رد فعل، فالمسؤولية لهذا العنف ولهذا الاجرام في سورية تقع على عاتق الغرب، لأنه يبدو ان من مصلحة الغرب استمرار هذه المذبحة والخلاف بين السنة والشيعة حتى تكون اسرائيل الدولة القوية والمرتاحة في المنطقة ضمن خطة ترسمها اسرائيل مع اميركا والدول الغربية، سائلا: اين هي نتائج الحرب التي يشنها الغرب على داعش؟ لافتا الى ان السبب الرئيسي في ظهور داعش والنصرة هو الجرائم بحق السوريين، معتبرا ان ايران تفقد ثقة المسلمين في العالم بسبب تدخلها في شؤون الدول العربية والاسلامية، ورأى انها تكسب فريقا واحدا من المسلمين والتي تتسبب بالضرر لهم، لأنهم بعد ان كانوا جزءا من الوطن العربي والاسلامي بتنا نشعر وكأنهم خارج العرب. واضاف: ان الاخطاء التي ترتكب اليوم من داعش والنصرة نحن لا نوافق عليها ابدا، وننصح الشباب الذين يرتكبون هذه الاعمال بأن يبتعدوا عن الاساءة للاسلام في ارتكاب اشياء لا يرضى بها، كالذبح والخطف والقتل والمعاملة السيئة للاسير، مشيرا الى انه في تاريخ حروب المسلمين لم يستخدموا ابدا السكين للذبح.
وأكد الجوزو ان الوضع اللبناني غير مريح، داعيا الى تطبيق الامن على الجميع وليس على جهة واحدة، وقال: الامن لا يطبق فقط في طرابلس او في عرسال، بل يجب ان يطبق في الجنوب وفي كل مكان وان تكون السلطة للدولة في كل هذه المناطق حتى يعود لبنان الى الاستقرار، لأنه اذا بقي الامر بهذا الشكل فلبنان معرض للخطر.
واعتبر ان الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل ضروري، سائلا: هل سيصدق الطرف الآخر وهو يشعر بانه الاقوى ويملك السلاح؟ معتبرا ان الحوار المسيحي ـ المسيحي انطلق لأنه ثبت ان مشكلة رئاسة الجمهورية هي صراع بين المسيحيين، مشيرا الى ان الاثنين الذين يتصارعان على الرئاسة (د.سمير جعجع والعماد ميشال عون) كان لهما دور في الحرب الاهلية، داعيا الى الاتفاق او انتخاب شخصية مسيحية مثقفة وحيادية، لافتا الى وجود اقتراح لديه بأن يجري انتخاب الرئاسات الثلاث في لبنان على اساس وطني لا طائفي.