Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
طيارون أميركيون يروون تجربتهم في القصف الكثيف لعين العرب
15 فبراير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
أكد طيارون اميركيون رووا لوكالة فرانس برس تجربتهم في قصف عين العرب المعروفة بـ«كوباني» لدى الاكراد، بقاذفات «بي-1» انهم افرغوا كل حمولاتهم فوق المدينة السورية ـ الكردية لضرب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية «داعش». وقد عاد هؤلاء الطيارون مؤخرا من مهمات قتالية استمرت ستة اشهر في الاجواء السورية والعراقية ليتذكروا كيف قصفت طائراتهم مقاتلي الدولة الذين سيطروا على كوباني لحوالي اربعة اشهر قبل ان يتم طردهم الشهر الماضي.
وساعد التدخل الجوي الاميركي الاقوى منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003، الاكراد في الحفاظ على مدينتهم واستعادة حدودها الشمالية الشهر الماضي، ما اعتبر ضربة رمزية ضد تقدم التنظيم المتطرف. ويروي الضابط المسؤول في انظمة سلاح «بي - 1» تود ساكسا انه «كلما ذهبنا الى كوباني، نكون على ثقة من اننا سنطلق النيران هذا اليوم».
وليست تلك المهمات بالجديدة على ساكسا (31 عاما)، فقد شارك في عمليات اخرى فوق افغانستان، الا ان الفرق هو «كمية السلاح التي القيت»، بحسب ما قال في مكالمة هاتفية مع فرانس برس خلال تواجده في قاعدة دييس الجوية في تكساس.
اما الطيار براندون ميلير (38 عاما) فأرسل خمس مرات الى مناطق قتال، الا انه لم يرم يوما قنابل بالحجم الذي قام به فوق كوباني. ويقول انه «افرغ حمولته ثلاث مرات»، بينما لم يعد يوما في مهمات سابقة من دون سلاح.
وفي مهمات سابقة استمرت ستة اشهر في افغانستان، كان سربه الجوي يلقي ما بين 15 و20 قنبلة. ولكن في تلك المهمة الاخيرة، القى اكثر من الفي قنبلة وضرب اكثر من 1700 هدف، وفق ميلير.
وبنيت طائرة «بي-1 لانسر» القاذفة للصواريخ خلال الحرب الباردة في الثمانينيات لتحلق بسرعة وعلى علو منخفض في الاجواء السوفييتية.
وتحولت تلك الطائرة الى سلاح اساسي للحملة العسكرية الجوية في كوباني لتطيح بمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية ومدرعاتهم، وفق ضباط في سلاح الجو الاميركي.
وبعكس الطائرات الحربية، تحلق تلك المقاتلات ببطء ولساعات فوق اي هدف نظرا لمخزونها الكبير من الوقود، كما بإمكانها نقل حمولات اكبر من السلاح، حوالي 24 قنبلة من احجام مختلفة.
وخلال ستة اشهر، قامت مقاتلات «بي-1» بـ 18% من اجمالي طلعات الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، كما القت حوالى 43% من اجمالى الذخائر التي استخدمت فوق سورية والعراق وافغانستان، وفق المسؤولين.
وأرسل طيارو السرب التاسع الى الشرق الاوسط في يوليو ليحضروا لمهمات فوق افغانستان، حيث هناك قوة جوية صغيرة نادرا ما يطلب منها القيام بغارات جوية. ولكن في احدى ليالي اغسطس تلقى طاقم قاذفة «بي - 1» امرا جديدا، حيث طلب من رجاله الاربعة التوجه الى شمال العراق لمرافقة طائرات تلقي المؤن للايزيديين المحاصرين فوق جبال سنجار.
وبحلول شهر اكتوبر، اصبحت تلك المقاتلات تحلق تكرارا في الاجواء السورية لمساعدة الاكراد في كوباني لتبقى احيانا ثماني ساعات في الجو وتبحث عن مقاتلي الدولة الاسلامية.
وعادة كان يحدد الهدف من قبل طاقم الطائرة او يشار اليه من قبل المقاتلين الاكراد الذين كانوا يرسلون بطلبهم الى مقر العمليات الجوية الاميركية في قطر.
ويشرح مسؤولون انه في غياب المراقبين الجويين الاميركيين قرب الخطوط الامامية للمعارك كانت الغارة بحاجة الى 45 دقيقة لتتلقى الموافقة.
وأرهقت الملاحقات الجوية مقاتلي الدولة الاسلامية غير المعتادين على استهدافهم جوا الى ان تعلموا طرق التواري. وعادة كانت طائرات مقاتلة من طراز «اف-15» او «اف-16» ترافق القاذفات للتأكد من توافر القوة الجوية حوالى 24 ساعة يوميا فوق كوباني، كما يقول اللفتنانت كولونيل ايد سومانغيل (40 عاما) وهو قائد سرب القاذفات. وبعكس الحروب الاميركية خلال العقد الأخير، حيث كان المتمردون يلجأون الى القنابل اليدوية والكمائن، شهدت كوباني حربا تقليدية على جبهتي قتال بين قوتين عسكرتين وفي غياب كامل للمدنيين. وفي هذا الصدد، يقول ميلير «وقف الرجال الجيدون على جهة ومقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على الجهة الثانية».
وخلال معارك كوباني تغير خط الجبهة بشكل يومي واحيانا خلال ساعات لصالح المقاتلين الاكراد.
ويروي ميلير انه خلال الليل كانت الحدود التركية قرب كوباني تبدو لهم مضاءة بالكامل فيما كان الجانب السوري مظلما تماما.
وفي يناير، آخر ايام المعارك تغير المشهد. وقال «شاهدنا تلتين استراتيجيتين حول كوباني مضاءتين بالكامل وهو امر مفاجئ لأننا اعتدنا على الظلام». ويختم كلامه: «وفجأة اصبحنا نرى تلك الجبال محاطة بالإنارة، فقد بدأت الاضواء بالعودة الى كوباني».