Note: English translation is not 100% accurate
قدمها المعهد العالي للفنون المصرية في اليوم الثالث لـ «المسرح الأكاديمي»
«الغرباء لا يشربون القهوة ».. عرض كاريكاتيري!
24 فبراير 2015
المصدر : الأنباء




مفرح الشمري Mefrehs@
في اليوم الثالث لعروض مهرجان الكويت الدولي للمسرح الاكاديمي بدورته الخامسة قدمت فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية بجمهورية مصر العربية الشقيقة عرضها المسرحي «الغرباء لا يشربون القهوة» تأليف محمود دياب ومن إخراج محمد عادل ومن تمثيل خالد كمال، وخالد عبدالحميد، وعزوز عادل، ومحمد رؤوف، ومحمد محسن، وذلك على خشبة مسرح حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية بحضور السفير المصري لدى الكويت عبد الكريم سليمان والمحلق الثقافي المصري بالكويت د.نبيل بهجت وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية رئيس المهرجان د.فهد الهاجري وضيوف المهرجان.
على الرغم من جمالية النص الذي كتبه محمود ذياب أيام السبعينيات بعد نكسة 67 إلا أن مخرج العرض محمد عادل لم يستطع قراءة ما بين سطوره ليكتفي بتقديم عرض بعيد عن عروض المعهد العالي للفنون المسرحية بمصر وقريب الى العرض «الكاريكاتيري» الذي لا يحمل بين طياته أي معنى سوى التهريج رغم القصة المؤثرة الذي بنى عليها مؤلف المسرحية محمود ذياب والتي للأسف «شوهت» من خلال رؤية المخرج محمد عادل الذي لم يتمكن من ان يغوص في أعماق القضية التي كان يتطرق اليها الكاتب وتعامل معها بسطحية من خلال أشخاص غرباء لا يشربون القهوة عند قدومهم لاحد البيوت وإنما كانوا يفكرون في كيفية احتلاله بعد ان جسد هؤلاء الغرباء على هيئة أشخاص هزليين الى أبعد حد دون ملامح واضحة لبلدانهم الغربية.
السينوغرافيا جاءت متماشية مع النص من ناحية الديكور الذي كان عبارة عن المنزل الذي رمز إلى الوطن والشجرة التي رمزت إلى التاريخ حتى القمر المضيء في ليل حالك الظلمة عبر عن الأمل القادم رغم الويلات الموجودة في هذا الوطن وما يحدث حوله.
أما بالنسبة لأداء الممثلين، فقد نجح بطل العمل خالد كمال الذي جسد دور العجوز في أداء دوره رغم عدم حفظه لحواراته، كما نجح الشباب الذين جسدوا شخصيات قوى الشر وما عابهم هو كثرة الهزل والسخرية في حركاتهم رغم انهم وصلوا الى ما يريدونه، ولكن يبدو انهم أغراهم ضحك الجمهور فاستمروا على هذا المنوال لدرجة انك تشعر انك تتابع عملا تجاريا رخيصا.
الندوة التطبيقية
بعد نهاية العرض المصري «الغرباء لا يشربون القهوة» خلال الندوة التطبيقية لمسرحية «الغرباء لا يشربون القهوة» أقيمت الندوة التطبيقية في قاعة عبدالرحمن الصالح وأدراتها الطالبة فجر صباح وعقبت عليها لميس الزامل بمشاركة المخرج محمد عادل وكذلك أسرة العمل المسرحي.
وقالت لميس الزامل عن العرض: نحن أمام عمل للكاتب محمود دياب الذي طالما شخص في كتاباته حال العالم العربي وأعلن عن مواقفه الاجتماعية والسياسية وكان منحازا الى المواطن البسيط ومتبنيا مبادئ التحرر ورفض الظلم، وتتجلى لنا هذه الصورة الحية من خلال عرض «الغرباء لا يشربون القهوة»، وقد تناولت قضية الاطماع الغربية وتسلل الغرب الى الانظمة العربية واغتصابها عبر تلك المعاهدات التي تبرم مع القادة العرب على حساب الشعب وحقوق المواطن العربي البسيط، وتم ايجاد شخصية «الرجل الطيب» كي يرمز الى المواطن العربي بكل ما يحمل من متناقضات فكان ان رسم له «الزي الموحد» والعلامة الفارقة هي «القهوة» وأضافت أيضا الرجل الطيب هو المواطن العربي الذي صار لا ينظر الى ما هو أبعد من موضع قدمه أو الذي لقن ألا يتخطى الحدود المرسومة له، والعالم الثالث يرى في المستعمر صديقا وحليفا يجب ان يرحب به ولم يأت الغرباء لإحلال السلام وعقد الصداقات، وهذا ما رمز اليه من خلال استسلام الرجل الطيب وخضوعه لأوامر الغرباء، ونشير الى ان السكونية التي تبدت امامنا كانت مقصودة من الكاتب والبؤرة التي اراد ان يسلط عليها الضوء وجاءت الدلالات اللغوية في الحوار لتعمق وتدعم تلك الصورة من خلال المانشيت الذي جاء على لسان الغرباء في حديثهم وهنا يلتقي الاطار الفكري للنص مع الايقاع البنائي لحبكة المسرح وعول المخرج على اضفاء روح الفكاهة واستطاع ان يخفف من جمود ورتابة الحدث في العرض المعتمد على الحوار وفي الديكور نرى الخيوط التي كبلت البيت وهي تعبر عن هيمنة وتحكم الأنظمة الغربية بالوطن العربي.
وتطرقت قائلة: على الرغم من إيجابيات العرض، الا انه لم يخل من السلبيات في الجزء الاخير وبدأ الايقاع يفلت من المخرج فراح الاداء ينحو الى نوع من الضجيج والصخب والسقطة الكبرى كانت في عبارة «هذا ليس بيتك.. هذا بيتنا» وقد تسبب ذلك الايضاح في تسفيه المضمون والاستخفاف بعقلية المتفرج ونقول إن العرض كان محاولة لتفسير دلالات النص وتطويع ما به من مضامين لإحداث الواقع المعاصر، الا ان المخرج لم يستطع ان يمسك بمفاصل العمل بشكل جيد وبقي النص اقوى من الرؤية الإخراجية، ولكن في النهاية كان الجهد واضحا ويشكرون عليه.
من جهته أجاب المخرج محمد عادل عن كل التساؤلات التي تلقاها من خلال الندوة بصدر رحب وشكر كل من عقب سواء كان سلبيا أو إيجابيا وفسر جميع التساؤلات التي تمت مناقشتها في الندوة ومنها فكرة خروج الجاسوس من الجمهور وأيضا نجمة داود وان الرتابة في المسرحية كانت تترجم عدم الحلول والواقع الذي نعيش فيه وان يبقى الوضع على ما هو عليه وانه سيعمل على كل الملاحظات.
تكريم الهاجري
كرم السفير المصري لدى الكويت عبدالكريم سليمان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري بمنحه درع الإبداع «درع الأديب نجيب محفوظ» وذلك تقديرا له على جهده في إثراء الواقع الثقافي الخليجي والعربي.