Note: English translation is not 100% accurate
فابيوس نقل إلى خادم الحرمين الشريفين دعم فرنسا للمملكة
الفيصل: لسنا في حرب مع إيران و«عاصفة الحزم» لدعم الشرعية
13 ابريل 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة أمس وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والوفد المرافق له.
وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس»: إنه جرى خلال الاجتماع «استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحث أوجه التعاون بين البلدين الصديقين». وأضافت ان فابيوس نقل الى خادم الحرمين تحيات وتقدير الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية.
من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إيران الى وقف دعمها للمتمردين الحوثيين ووقف إمدادهم بالأسلحة.
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في الرياض «لسنا في حرب مع إيران، نحن نحارب إلى جانب دولة طلبت منا أن نساعدها، دولة لها رئيس شرعي، طلبت منا أن نتدخل للحفاظ على الشرعية وإيقاف الحرب التي شنها الحوثيون لاحتلال كل اليمن».
وأضاف أن قرار «عاصفة الحزم» اتخذ بالتشاور مع دول خليجية وعربية.
وفي تعليقه على مناشدة الرئيس الإيراني حسن روحاني دول تحالف دعم الشرعية وقف عملياتها ضد الانقلابيين، تساءل الفيصل: «كيف يمكن لإيران أن تدعونا لوقف القتال والقتال مستمر في اليمن منذ أكثر من سنة برعايتها؟!».
وتابع: إن القتال مستمر بين الدولة والحوثيين من أيام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، واستمر بعد تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي الحكم، متسائلا «أين كانت مناشدة إيران لإيقاف القتال؟!».
وأضاف: «لم نأت لليمن لغاية في أنفسنا ولكن لمساندة السلطة الشرعية، وإيران ليست مسؤولة عن اليمن، ولم نسمع أي أصوات منها عندما كان اليمن في طور التنمية، وبدأنا نسمع صوتها في المشاكل، وهي لا تفعل شيئا سوى إطالة أمد الأزمة».
واكد ان ميليشيات الحوثي مازالت مستمرة في ترويع المدنيين في اليمن، مشيرا إلى أن عمليات «عاصفة الحزم» تسعى لوقف إرهابهم، مؤكدا ان «حملة الدفاع عن الشرعية في اليمن تسير وفق الأهداف المرسومة عسكريا وسياسيا»، وجدد التأكيد على أن السعودية لم تتدخل عسكريا في اليمن «إلا بعد طلب من الرئيس الشرعي لها»، كما أكد أن فرنسا تدعم «عاصفة الحزم» للدفاع عن الشرعية في اليمن.
وفي تعليقه على الموعد المرتقب لقمة كامب ديفيد، التي دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة الخليج إليها، قال الفيصل إنها ستعقد نهاية الشهر الجاري.
وكشف خلال المؤتمر أنه بحث مع نظيره الفرنسي مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية ومستجداتها، وكذلك الجهود القائمة لمحاربة الإرهاب في ظل الشراكة مع فرنسا لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسورية، والدعم الكبير من فرنسا والعالم للتحالف العربي الدولي للدفاع عن الشرعية في اليمن، وبين أن المحادثات تناولت مفاوضات برنامج إيران النووي والاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه.
وقال في هذا الصدد: «نحن متفقون على أهمية أن يفضي الاتفاق النهائي عن الشروط الواضحة والملزمة - التي لا غموض فيها - وبما يضمن عدم تحول البرنامج النووي إلى برنامج عسكري».
وأعرب الفيصل عن أمل المملكة في أن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وضمان خلو الشرق الأوسط والخليج من أسلحة الدمار الشامل، بما فيها السلاح النووي وبما ينسجم مع قرار الجامعة العربية في هذا الشأن.
واعتبر أن بلوغ أهداف الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب أيضا الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال الفيصل: نرى أن إطار الحل السلمي واضح ومتفق عليه من قبل المجتمع الدولي، والمتمثل في مبادئ إعلان جنيف1 وما اشتمل عليه من ترتيبات لنقل السلطة.
وأضاف أن بلاده ترى أن استمرار تدفق الأسلحة إلى بشار الأسد بجميع أنواعه المدمرة لسورية وشعبها، من شأنه تعطيل الحل السلمي المنشود.
وأضاف: ناقشنا أيضا النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ومستجداته، وأود أن أبارك انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية عضوا كاملا فيها، وهذا الإجراء يشكل اعترافا آخر من المجتمع الدولي بفلسطين الدولة والسلطة والسيادة.
وتابع: أود أن أبلغكم أن وزير الخارجية الفرنسي أطلعني على أفكار فرنسا لتحريك عملية السلام، وهذا يتفق مع موقف فرنسا الدائم لضرورة إحلال السلام في فلسطين، ونشكر فرنسا على هذا الموقف.
من جهته، أعرب فابيوس عن أمله «بعودة الاستقرار في اليمن وإيجاد حل يحترم الشرعية». وأكد استعداد بلاده للمساعدة في التوصل الى هذا الحل، وسبق أن قال فابيوس للصحافيين مع بدء سلسلة محادثاته في الرياض «جئنا لنعبر عن دعمنا السياسي خصوصا، للسلطات السعودية»، وبين أن مباحثاته مع المسؤولين في السعودية تناولت عدة قضايا من بينها الأزمة السورية.
وأضاف أنه يجب أن يكون هناك حل سياسي وسلمي للأزمة في سورية عبر تشكيل حكومة وحدة تضم بعض العناصر من النظام، إلى جانب المعارضة السورية، على أن تتفق تلك الحكومة على عدد من المبادئ أهمها وحدة وسلامة سورية واحترام كل الحساسيات.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي، أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن أمله في أن يحترم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تعهداته واتباع سياسة تضم كل أطياف الشعب العراقي ولا تميز بينهم. وأشار إلى أن القضاء على تنظيم داعش في العراق يحتاج الى تجنيد كل القوى والأطياف العراقية في تلك الحرب، وهذا لن يحدث إذا ما شعر البعض في العراق بأن هناك تمييزا ضده.
وفيما يخص الشأن الفلسطيني، قال فابيوس: إن فرنسا تنوي القيام بعدد من المبادرات في الأسابيع المقبلة لحلحلة الوضع (دون أن يحدد تلك المبادرات). وأضاف أن «الوضع القائم لا يجوز أن يستمر والحل هو في الوصول إلى دولتين».