Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
جرائم الحوثيين تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ونزوح جماعي بقوارب الصيد إلى جيبوتي
13 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
«الأنباء» ـ إياد أحمد
تفاقمت الأزمة الانسانية في اليمن بفعل الحرب التي يشنها المتمردون الحوثيون المدعومين ايرانيا على أكثر من محافظة ومدينة يمنية منذ احتلال العاصمة صنعاء.
ويعيش أبناء محافظات عدن والضالع وأبين جنوب اليمن وكذلك صنعاء وأبناء تعز واب وسط اليمن وضعا مأساويا وتدهورا خطيرا في الاوضاع المعيشية في ظل غياب شبه تام للسلع التموينية والخدمات الأساسية وبالتحديد مادة القمح. وكذلك انقطاع الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية. وعند التواصل مع العاملين في فرع الاتصالات بعدن أكدوا أنهم لا يستطيعون التدخل لإصلاح الخلل بسبب إغلاق فرع الاتصالات بالمدينة جراء الأوضاع المتردية.
وفاقم احتلال ميليشيات الحوثي لمصنع صوامع الغلال التابع لبيت هائل سعيد أنعم التجارية بمدينة عدن والذي يعد المصدر الرئيسي لإنتاج الدقيق وتموين محافظة عدن بالكامل من الازمة الغذائية التي تهدف لمحاصرة أبناء عدن في لقمة عيشهم. وذلك بعد قيام المتمردين بتحويله الى مقر عمليات لهم شكل تهديدا حقيقيا لإسقاط مدينة المعلا، قبل ان تقوم قوات التحالف بقصفه. كما ادى القصف العشوائي لمساكن المدنيين والحصار والتجويع الذي تفرضه قوات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح الى نزوح جماعي لعشرات الأسر من مدينة المعلا وكريتر ومدن أخرى.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان بمنطقة رأس عمران غرب مدينة عدن لـ «الأنباء» «ان عددا من الاسر من أبناء عدن استقلت خلال الأيام القلية الماضية مراكب صيد في طريقها على ما يبدو إلى جيبوتي فرارا من جحيم القتال بعد أن تم استهداف مساكنهم»، وهو ما أكده صيادون وعاملون في القطاع البحري لـ «الأنباء»، مؤكدين ارتفاع عدد الاسر الفارة عبر قوارب صغيرة.
وتشهد مدينتا تعز واب وسط اليمن هي الأخرى أزمة إنسانية حادة بعد اختفاء مفاجئ للدقيق من المتاجر والمخازن وسط اتهامات للتجار باحتكارها وخلق الأزمة، فيما ارتفعت أسعارها في الأماكن التي مازالت تتواجد فيها إلى الضعفين. وشكلت هذه الأزمة تهديدا حقيقيا للسكان وأربكت الحياة اليومية حيت بدت الحركة في شوارع المدينتين شبه متوقفة بعد اضطرار أغلب المتاجر والمطاعم والمخابز على إغلاق محلاتهم أمام الأزمة التي ضاعفها ايضا اختفاء المشتقات النفطية وخاصة البنزين والديزل التي تعتمد عليها المخابز وحركة السيارات وحتى الفنادق والمراكز التجارية.
واتهم عدد من السائقين الذين تحدثوا لـ «الأنباء» مالكي المحطات البترولية بأنهم يرفضون تزويدهم بالبنزين إن وجد بالأسعار الرسمية ويقومون ببيعها على تجار السوق السوداء مقابل أرباح مضاعفة في ظل غياب الرقابة وأجهزة الدولة.
وفي محافظة الضالع الجنوبية أصبحت المدينة أشبه بمخيمات لجوء متنقلة وسط تدهور وتوقف للخدمات العامة وتوسع مخيف لرقعة الفقر والبطالة في ظل استمرار القصف بالدبابات والمدفعية على منازل المواطنين والأحياء السكنية من قبل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
وتعيش المحافظة للأسبوع الثاني على التوالي حالة ظلام دامس وانقطاع الكهرباء على المدينة وجميع المديريات ما ادى الى انعكاسات سلبية وتوقف لكثير من المصالح التي يعتمد 85% منها على الكهرباء، فضلا عن الأزمة الحادة في المشتقات النفطية وارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية وانعدامها في مدينة الضالع.
وأكدت المصادر أيضا انقطاع الاتصالات لخدمة الهاتف الثابت في معظم مديريات المحافظة وخاصة في المركز الرئيسي بعاصمة المحافظة مدينة الضالع نتيجة نفاد الوقود الخاص بمولدات الكهرباء، وأكدوا أن خدمة الاتصالات النقال والانترنت أيضا مهددة بالتوقف خلال الساعات القادمة إذا استمرت ازمة اختفاء المشتقات النفطية.
واتهمت قيادات في الحراك الجنوبي ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لصالح بصناعة ازمة المشتقات النفطية والمواد الغذائية من أجل استثمارها في التأثير على حياة الناس واستخدامها لتحقيق اهدافهم.
واستمرت عملية نزوح السكان والأسر من مدينة الضالع وسناح الى مديرية قعطبة، ومن قعطبة إلى القرى المجاورة بعد هيمنة الميليشيات الحوثية على المدينة مع توقف التعليم في جميع المدارس.
وفي إحصائية أولية حصلت عليها «الأنباء» بلغ اجمالي النازحين من مدينة الضالع وسناح فقط الى انحاء متفرقة من مديريات المحافظة وبعض المحافظات الاخرى 329 اسرة بمعدل (1729) شخصا، ويعيش النازحون وضعا معيشيا صعبا وسط غياب الغذاء والمفروشات وغيرها من متطلبات الحياة الاساسية.
وفي مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين جنوب اليمن قال سكان محليون لـ «الأنباء»: إنهم يعيشون ظروفا مأساوية وصعبة منذ أكثر من اسبوعين بسبب انقطاع الكهرباء والمياه عن مساكنهم، مناشدين المسؤولين التدخل لإعادة التيار إلى مساكنهم لتخفيف حدة الأزمة والظروف الصعبة التي يعيشونها.