Note: English translation is not 100% accurate
«أرزاق»: الأزمة الجيوسياسية بالمنطقة انعكست على العقار
21 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
كشف تقرير شركة أرزاق العقارية أن السوق العقاري المحلي شهد تراجعا بنسبة 23.2% خلال الربع الاول من 2015، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات المنفذة في السوق خلال الأشهر الثلاثة الاولى من العام 945.5 مليون دينار، مقارنة مع 1232.2 مليون دينار محققة خلال الفترة المناظرة من 2014.
وأضاف التقرير ان الربع الاول لم يكن بمنزلة الانطلاقة القوية لسوق العقار الكويتي كما كان متوقعا له، وذلك يرجع الى العديد من العوامل مثل الازمة الجيوسياسية في المنطقة التي انعكست على نفسية المستثمرين الا ان تراجع اداء اسواق المال المحلية والاقليمية قد ساهم بشكل جزئي في الحد من انهيار السوق العقارية، حيث فزع غالبية المتعاملين في اسواق المال الى الخيار الأمن للاستثمار.
وأشار التقرير الى انه في ظل الحركة التصحيحية التي شهدها السوق العقاري والتي طالت أسعار جميع قطاعاته بسبب العوامل الاقتصادية المؤثرة من تراجع أسعار النفط الى تذبذب اداء البورصة والتنبؤ بتغيير اسعار الفائدة، الا انه لم يتمكن بعد من موازاة حجم الصفقات التي تمت خلال نفس الفترة من العام الماضي. وعلى الرغم من ذلك كان شهر مارس اكثر نشاطا من حيث القيمة المتداولة في القطاع العقاري، معوضا التراجعات التي شهدها السوق في الشهرين الفائتين، ويعود ذلك بشكل كبير الى استمرار التراجع في اسعار النفط ما انعكس تأثيره على العديد من السلع الأساسية واستمرار تذبذب أسواق المال.
وخلال الربع الأول من العام الحالي، بلغ اجمالي الصفقات العقارية في شهر مارس 361 مليون دينار مرتفعا مقارنة بشهر فبراير من نفس العام والذي بلغ فيه 253.8 مليون دينار، وعلى الرغم من ذلك الارتفاع إلا أن حجم المبيعات في مارس لا زال دون المستويات التي حققها السوق في شهر مارس من العام السابق. اما في يناير فبلغ قيمة الصفقات 330.7 مليون دينار، وهي قيمة أدنى بما نسبته -16.8% عن آخر شهر في عام 2014، البالغة نحو 397.7 مليون دينار، ومنخفضة بنسبة 37.6% مقارنة مع يناير 2014.
أما في الربع الأول من العام الماضي 2014، فقد بلغت القيمة الاجمالية المتداولة في مارس 402.2 مليون دينار، بانخفاض مقارنة مع فبراير والذي حقق صفقات بقيمة 499.5 مليون دينار، هي الاعلى خلال الفترة، مرتفعا بشكل مطرد مقارنة مع يناير من العام والذي حقق 330.5 مليون دينار.
تفاؤل حذر
ومن ناحية اخرى، غلب التفاؤل على توقعات تقرير «أرزاق» الذي رأى امكانية عودة الارتفاعات على تداولات السوق العقارية، في ظل تراجع استثمارات اسواق المال واستمرار انخفاض اسعار النفط، الا انه حذر من تداعيات عاصفة الحزم التي ربما ستطال السوق العقارية بشكل غير مباشر، مع ارتفاع التخوفات بشأن الوضع الامني في المنطقة.
الا ان التقرير لم يغفل وفرة السيولة الحالية في السوق، والإقبال المتزايد على الشراء في ظل وجود فرص بيعية متنوعة في العديد من المناطق بالكويت، مشيرا الى احتمالية صعود التداولات بنسبة 10% تقريبا، إلى أن تعاود الانخفاض مرة اخرى مع دخول القطاع في ذروة موسم الصيف واقترانه بشهر رمضان الكريم وفترة العطلات.
ومن جهة اخرى، فان التنبؤات بتغيرات في مستويات أسعار الفائدة على المدى القصير أو المتوسط بالإضافة إلى بطء وتيرة تنفيذ مشاريع الخطط التنموية المتعاقبة، تضع السوق العقاري في حالة ترقب مستمرة بشأن التوقيت المناسب للدخول الى الاستثمار المربح.
جدير بالذكر ان حدة التقلبات في أسواق الأسهم الخليجية ازدادت خلال النصف الثاني من شهر مارس ويعود ذلك في المقام الأول إلى تجدد المخاوف بشأن أسعار النفط بالإضافة الأخبار التي وردت عن الأزمة اليمنية مما أدى إلى حدوث عمليات بيع جماعية نتيجة لحالة الهلع التي انتابت المستثمرين خاصة في السوق السعودي ليهبط المؤشر العام للسوق بحوالي 5%.