Note: English translation is not 100% accurate
أمور غير منظورة للآخرين.. ربما
عكس طريقته.. بافيت يخرج من النفط والأسعار مخفضة
21 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
في الآونة الأخيرة تصدر الملياردير العالمي وأغنى أغنياء العالم وارن بافيت صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية من خلال بيعه لجميع أسهمه في شركة إكسون موبيل وبقية اسهمه في شركة كونوكو فيليبس وخفض حصته في ناشيونال أويل ويل فاركو.وهذا ما يدعو الناس للتساؤل عما اذا كانت أيام المجد للاستثمار في النفط قد ولت ام ماذا؟ حسب تساؤل لـ«بيزنس واتش».
ويحمل رأي بافيت عن الاستثمار في النفط الكثير من المعاني للدول المصدرة للنفط والمستثمرين حول العالم، لأنه على مدى فترة الــ 32 عاما السابقة حققت محفظته الاستثمارية بيركشاير هاثاواي متوسط عائد سنوي 24%، وبين الاعلى عالميا.
وتعد استثمارات بافيت الأكثر شهرة هي كوكاكولا (KO)، أمريكان إكسبريس (AXP)، وجيليت (PG) (المعروفة الآن بشركة بروكتر وغامبل). وقد حققت هذه الاستثمارات له أكثر من 3 مليارات دولار لكل منها. هذا هو السبب الذي يجعل ما يشتريه بافيت أو يبيعه بمنزلة انذار، لأن الغالبية من المستثمرين يحتذون حذوه في الاستثمار.
بدأ بافيت دخوله لأسواق الاسهم لقطاع الموارد الطبيعية عام 2002، عندما اشترى حصة بقيمة 500 مليون دولار أميركي في شركة Petro China ومن ثم باعها عام 2007 بربح قدره 3.5 مليارات دولار. وكان هذا الاستثمار الناجح لأنه اشتراها عندما كانت مقيمة بأقل من قيمتها آنذاك.
وكانت مغامرته الثانية في قطاع الموارد الطبيعية عام 2008، عندما اشترى أسهما في شركة كونوكو فيليبس، وكان هذا الاستثمار يعني لبافيت أن يجد الاستقرار من وارء الاستثمار في قطاع الطاقة.
وانتهى المطاف في هذا الاستثمار بالفشل بعد ان كلف شركة بيركشاير هاثاواي عدة مليارات من الدولارات، ويرجع السبب الرئيسي وراء فشل هذا الاستثمار بعد ان كسر بافيت حكمته الخاصة «إذا كنت لا تفهم بالاستثمار، فلا تستثمر».
وكان من اجل تحقيق النجاح في هذا القطاع من الموارد الطبيعية كان لا بد من ان يشتري المستثمر مخزونات النفط والغاز عندما تكون في أدنى مستوى لها مقارنة بعدة سنوات أخرى. ففي عام 2009 بلغ سعر سهم شركة كونوكو فيليبس أدنى مستوى له بـ 35 دولارا للسهم الواحد، وفي عام 2014 بلغ سعر السهم أعلى مستوى له عند 80 دولارا للسهم. ففي حال ما اذا اشترى بافيت شركة كونوكو فيليبس في عام 2009 وليس عام 2008، فانها بالطبع كانت ستصبح احد اعظم استثماراته من أي وقت مضى.
وتعد استثمارت بافيت في شركة Burlington Northern Railroad للسكك الحديدية هي انجح استثماراته في قطاع النفط، ذلك لأن هذه الشركة تقوم بنقل النفط من Bakken باكن إلى مصافي التكرير. فمنذ عام 2009 ارتفعت ارباح بيركشاير باكثر من 15 مليار دولار من هذه الشركة، في حين ارتفعت الإيرادات السنوية بمعدل 57% وارباحها أكثر من الضعف.
والسبب الرئيسي وراء نجاح استثماره في الشركة هو استثماره فيها خلال الأزمة المالية العالمية 2008، عندما كان سعرها منخفضا.وهذه المقولة لدى بافيت تشرح نجاحه في الاستثمار «كن جشعا عندما يخاف الاخرون، وتراجع عندما يكون الاخرون جشعين». ويتناسب هذا الشعار مع استثمارات بافيت في الشركات المستقرة والتي يمكن التنبؤ بسهولة بتدفقاتها النقدية الثابتة، لكن قد لا يكون في النفط المتقلب دائما ويتبع عوامل خارجية، وهو ما دفع الى التساؤل مجددا هل التقلب في هذه الصناعة هو سبب بيع وارن بافيت استثماراته النفطية الان، رغم أن الاسعار منخفضة، أم انه يرى أمورا في الأفق غير منظورة للآخرين؟