Note: English translation is not 100% accurate
عدد النازحين في العالم يوازي سكان نيويورك وبكين ولندن مجتمعة
7 مايو 2015
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ
أدت أعمال العنف والنزاعات في دول مثل سورية وأوكرانيا الى نزوح 38 مليون شخص داخل دولهم وهو رقم قياسي يوازي عدد سكان نيويورك ولندن وبكين مجتمعة بحسب تقرير منظمة غير حكومية أمس.
وذكر مركز رصد النزوح الداخلي ومقره جنيف في تقرير ان نحو ثلث هؤلاء النازحين، أي 11 مليون شخص، نزحوا العام الماضي وحده بمعدل 30 ألف شخص يوميا.
وقال يان ايغلاند، أمين عام المجلس النروجي للاجئين الذي وضع التقرير «هذه أسوأ أعداد للمجبرين على النزوح خلال جيل كامل. وهي تشير الى إخفاقنا التام في حماية المدنيين الأبرياء».
والنازحون هم الأشخاص الذي يغادرون منازلهم ويبقون داخل دولهم، مقارنة باللاجئين وهم الذين يغادرون الى خارج حدود بلادهم. وجاء في التقرير ان عدد النازحين يبلغ حاليا ضعفي عدد اللاجئين في العالم. ولم يحدد التقرير عدد اللاجئين.
وبحسب إحصاءات الامم المتحدة فان عدد اللاجئين في انحاء العالم بلغ بنهاية 2013 نحو 16.7 مليونا.
وسجلت زيادة بنسبة 14% في عدد النازحين العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه وتضاءلت أمامها الأعداد التي سجلت خلال أزمة دارفور في 2004 وفي أعمال العنف في العراق منتصف الألفية الثانية او في أوج الانتفاضات في الربيع العربي في 2011 بحسب المركز.
وقال ايغلاند ان هذا التقرير «يجب ان يكون صرخة مدوية للتنبيه».
وأضاف «لابد من إيقاف النمط السائد المتمثل في إيجاد ملايين الرجال والنساء والأطفال انفسهم عالقين في مناطق الصراع حول العالم».
ونحو 60% من النازحين الجدد العام الماضي هم من 5 دول فقط هي العراق وجنوب السودان وسورية وجمهورية الكونغو الديموقراطية ونيجيريا.
وسجل أكبر عدد في العراق، حيث اضطر نحو 2.2 مليون شخص على النزوح من مناطق سيطر عليها بوحشية تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
ونزح نحو مليون شخص داخل سورية العام الماضي وحده ليرتفع عدد النازحين الى 7.6 ملايين شخص، اي ما يمثل 40% من عدد السكان.
وبرز اسم أوكرانيا للمرة الأولى في تقرير مركز رصد النزوح الداخلي، حيث بلغ عدد النازحين 646.500 شخصا في 2014 خلال الحرب بين قوات كييف وانفصاليين موالين لروسيا.
وادت المعارك العنيفة في جنوب السودان الى نزوح 1.3 مليون شخص في 2014 اي ما يمثل 11% من السكان.
وقال التقرير ان حملة بوكو حرام الدامية لإقامة دولة إسلامية مستقلة في شمال شرق نيجيريا، دفعت بمئات الآلاف لمغادرة منازلهم، اي ما يمثل 3 أرباع النازحين المليون الذين أجبروا على النزوح داخل بلادهم العام الماضي.
ويبرز التقرير ايضا ظاهرة النزوح الممتد أو طويل الأمد، ففي العام 2014 كان هناك أشخاص يعيشون حالة نزوح منذ عشر سنوات أو اكثر، في 90% من البلدان والأقاليم الستين التي رصدها المركز.
وقال مدير المركز الفريدو زاموديو انه «مع ظهور ازمات جديدة او تجدد اخرى في بلدان مثل اوكرانيا او العراق، فقد نشأت حالات نزوح أشخاص جددا يضافون الى العدد الهائل من النازحين عالميا، والذين يبدو انهم قد حرموا فرصة إيجاد طرق لإنهاء نزوحهم».
ومن ناحيتها حذرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من ان الأعداد المتزايدة للنازحين تنذر بارتفاع في أعداد اللاجئين أيضا.
وقال فولكر تورك، مساعد المفوض السامي لشؤون الحماية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان أعداد النازحين المذهلة نتيجة للصراعات والعنف هي نذير بتحركات مقبلة، حيث «نعرف ان المزيد من الناجين قد اجبروا على التنقل داخل بلدانهم مرات عدة. وكلما طال أمد النزاع، تزايد شعور هؤلاء بعدم الأمان.ومع تمكن اليأس منهم سيعبر كثيرون منهم الحدود ليصبحوا لاجئين».
وساهم هذا اليأس في تدفق الساعين لعبور البحر المتوسط مجازفين بحياتهم للوصول الى أوروبا.
وقضى أكثر من 1750 شخصا هذا العام فقط في رحلة العبور من ليبيا الى إيطاليا.