Note: English translation is not 100% accurate
قمة إقليمية في 29 الجاري لمناقشة وضعهم
آلاف المهاجرين الروهينجيا تائهون في البحر ومناشدة حكومات جنوب شرق آسيا لإنقاذهم
13 مايو 2015
المصدر : لانغاكاوي ـ أ.ف.پ

تكثفت أمس النداءات الموجهة الى حكومات جنوب شرق آسيا لانقاذ آلاف المهاجرين غير الشرعيين من بنغلاديش وبورما (ميانمار) التائهين في بحار المنطقة بينهم نحو 8 آلاف من الروهينجيا، في حين اعلنت تايلند استضافة قمة اقليمية اواخر الشهر الجاري لمواجهة هذه الازمة «غير المسبوقة».
واعلنت بانكوك عن قمة اقليمية في 29 الجاري مخصصة للهجرة غير الشرعية في المنطقة بحضور ممثلين عن 15 دولة، بينها استراليا واندونيسيا وماليزيا وكامبوديا ولاوس وبورما وفيتنام وبنغلاديش فضلا عن الولايات المتحدة.
ومنذ ايام تتضاعف المخاوف حيال مصير آلاف المهاجرين في البحر وضمنهم عدد كبير من اتنية الروهينجيا المسلمة التي تعتبرها الامم المتحدة احدى المجموعات الاكثر عرضة للاضطهاد في العالم، وهم معرضون للموت نتيجة لنفاد الطعام والماء، لكن هذا لم يمنع اندونيسيا من رد المئات منهم خارج مياهها الاقليمية.
ووصل حوالي ألفي مهاجر الى سواحل ماليزيا واندونيسيا في الايام الاخيرة، ربما يكونون ضحية السياسة الجديدة التي اعتمدتها تايلند، معبرهم المعتاد، لمحاربة المهربين بعد العثور على مقابر جماعية لمهاجرين، الكثير منها وسط الادغال.
ويعبر سنويا عشرات آلاف المهاجرين غير الشرعيين جنوب تايلند باتجاه ماليزيا وغيرها، هربا من الفقر في بنغلاديش او من العنف في حالة اقلية الروهينجيا في بورما.
لكن بحسب المدافعين عن حقوق المهاجرين غير الشرعيين فإن المهربين لم يعودوا يجرؤون على دخول تايلند، ولذلك يجد المهاجرون انفسهم عالقين وسط البحر فيما يحاول المهربون ايجاد طرق جديدة، هذا ان لم يتخلوا عنهم بكل بساطة.
وقدرت جمعية «برنامج اراكان» للدفاع عن الروهينجيا عدد المهاجرين التائهين في البحر بحوالي 8000، وأكدت الجمعية أمس انها تلقت نداءات استغاثة من مهاجرين على متن مركب ليس بعيدا عن شواطئ تايلند وماليزيا.
وينقل المركب حوالي 350 شخصا، بينهم عشرات النساء والاطفال، وقد تخلى عنهم المهربون بعدما عطلوا المحرك. وقالت كريس ليوا، المسؤولة في الجمعية «ابلغونا انهم لم يشربوا او يأكلوا منذ ثلاثة ايام».
وناشدت المنظمة الدولية للهجرة، التي تضم 157 دولة، حكومات المنطقة التحرك لانقاذ المهاجرين العالقين.
وقال المتحدث باسم المنظمة في بانكوك جو لوري لوكالة «فرانس برس» ان هذه القضية «تحتاج الى جهد اقليمي. نحن لا نمتلك القدرة على البحث عنهم لكن الحكومات تمتلكها، لديها سفن واقمار اصطناعية».
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة فيفيان تان «بحسب الناجين فإن كميات الطعام والماء كانت ضئيلة عند الانطلاق. وان كانوا هناك منذ اسابيع او اشهر فنخشى ان يكون وضعهم خطيرا».
واضافت ان على دول المنطقة الاجتماع لتحديد طرق التعامل مع الوضع «بأفضل ما يمكن».
لكن الكلام اسهل من الفعل في هذا الملف بحسب ستيف هاميلتون من بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اندونيسيا.
واشار هاميلتون الى صعوبة العثور على المراكب نظرا الى كثافة حركة النقل البحري في المنطقة.
فكما يجري في المتوسط حيث يخاطر آلاف المهاجرين المنطلقين في غالب الاحيان من ليبيا بحياتهم سعيا للوصول الى اوروبا، تزدهر انشطة الاتجار بالبشر في جنوب شرق آسيا.
ويستغل المهربون غياب التنسيق بين السلطات في جهود مكافحة هذه الظاهرة.
وامس اعترضت دورية للبحرية البنغلاديشية مركبا جديدا في خليج البنغال يحمل على متنه 116 مهاجرا «جميعهم بنغلاديشيون»، وفق ما قال لوكالة «فرانس برس» رئيس مركز لخفر السواحل ديكسون شودهوري.