Note: English translation is not 100% accurate
قبل الاستفتاء الذي وعد به للتصويت على الاستمرار في عضويته أم لا
كاميرون يطلق حملة ديبلوماسية لإصلاح الاتحاد الأوروبي والعقدة الأكبر في باريس ولندن
29 مايو 2015
المصدر : لندن ـ وكالات

فرنسا تعتبر أن مشروع الاستفتاء البريطاني ينطوي على «مخاطر عديدة»بدأ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس جولة على عدد من العواصم الاوروبية من بينها باريس وبرلين، لحث الاتحاد الاوروبي على إجراء اصلاحات تطالب بها بلاده لضمان بقائها ضمن الاتحاد قبل الاستفتاء الذي تعهدت حكومته بإجرائه بنهاية العام 2017.
وشمل جدول الزيارة اجتماعات بنظيره الهولندي مارك روتا ثم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. ويستكملها اليوم بلقاء نظيرته البولندية ايفا كوباتش في وارسو وبزيارة برلين، حيث يلتقي بالمستشارة أنجيلا ميركل.
واستبق وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الزيارة، وقال أمس إن حكومته تريد من الاتحاد الأوروبي الموافقة على تعديل معاهداته التأسيسية كجزء من حملتها لإعادة التفاوض بشأن شروط بقائها فيه.
وأشار إلى أنه يجب ان تحصل لندن على اتفاق حقيقي لإقناع ناخبيها بالتصويت لصالح البقاء في الاتحاد.
وقال هاموند لراديو «بي.بي.سي»: «إذا لم يتفق شركاؤنا معنا ولم يعملوا للتوصل إلى مجموعة الاتفاقات هذه حينها لا نستبعد أي شيء».
وأضاف «النصيحة التي نتلقاها هو أننا بحاجة إلى تغيير المعاهدة».
لكن المطالب البريطانية تلقى معارضة شديدة من نظرائها الاوروبيين، فقد رفض مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، غونتر أوتينغر، تغيير معاهدات الاتحاد الأوروبي لصالح بريطانيا، وقال لإذاعة ألمانيا أمس: «أرى أن تغيير المعاهدات يعد أمرا خاطئا».
وأكد أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي توثيق التعاون في بعض المجالات كسياسة الدفاع والسياسة الاقتصادية.
وحذر السياسي الألماني من أن تغيير المعاهدات يمثل خطرا، وأشار إلى أن هناك الكثير من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي التي تسعى لتوثيق العلاقات داخل أوروبا. وقال إن كاميرون لن يلاقي سوى قدر محدود من التأييد للتعديلات خلال جولته.
وفي باريس، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان مشروع الاستفتاء البريطاني ينطوي على «مخاطر عديدة»، قائلا «اعتقد ان العملية خطيرة».
وقال فابيوس ان بريطانيا ستكون الخاسر «بالتأكيد» في حال خروجها من الاتحاد الاوروبي ولو ان ذلك «سينعكس سلبا ايضا على اوروبا»، على حد قوله.
وكانت الحكومة البريطانية المحافظة اعلنت أمس ان السؤال الذي على البريطانيين الاجابة عنه بـ «نعم او لا» خلال الاستفتاء الذي سيجري قبل نهاية 2017 سيكون: «هل يجب ان تبقى المملكة المتحدة عضوا في الاتحاد الاوروبي؟».
وسينظم الاستفتاء الذي تقرر بعد فوز المحافظين بالأغلبية في الانتخابات العامة في مايو الحالي، قبل نهاية 2017 لكن يمكن ان يتم العام المقبل. ويعتزم كاميرون التحدث الى كل قادة الدول الـ 28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قبل قمة مقررة في بروكسل الشهر المقبل من المفترض ان تتناول الاصلاحات التي تقترحها بريطانيا.
ويريد كاميرون ان يضمن سلسلة من الاصلاحات من قبل الاتحاد الاوروبي قبل الاستفتاء من بينها فرض قيود على المهاجرين تجعل من الصعب عليهم المطالبة بامتيازات من الدولة في بريطانيا.
واذا تمكن كاميرون من ضمان هذه الاصلاحات فانه سيخوض حملة من اجل البقاء في الاتحاد الاوروبي. وسيتمكن من زيادة فرص تصويت البريطانيين على البقاء في الاتحاد، حيث تشير أغلبية الاستطلاعات الى ان الاكثرية يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد. وتشكل زيارتا كاميرون الى باريس وبرلين العقدة الاكبر، خاصة بعد أن وصلت ألمانيا وفرنسا لاتفاق لدمج منطقة اليورو دون إعادة فتح معاهدات الاتحاد الأوروبي، في خطوة ضد حملة الاستفتاء التي يقودها رئيس الوزراء البريطاني لإعادة التفاوض على معاهدة لشبونة ومكانة بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
واتفقت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، على تشكيل اتحاد سياسي أكثر إحكاما بين البلدان في ظل المعاهدة الحالية.