Note: English translation is not 100% accurate
طهران تحذر من «المطالب المبالغ فيها» بشأن زيارة المواقع العسكرية الإيرانية
مسؤولون أميركيون لـ «الأنباء»: عقبات اللحظة الأخيرة قد تمدّ أجل المفاوضات النووية مع إيران
29 مايو 2015
المصدر : الأنباء
طهران تحذر من أن إعادة التفاوض قد تنهي الاتفاقعواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
أعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزير جون كيري سيلتقي نظيره الايراني جواد ظريف السبت قبل ان يتوجه الى باريس بعد ذلك بيومين، فيما تشير بعض التفصيلات حول طبيعة اللحظة الحالية في المفاوضات النووية مع ايران الى ما وصفه مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية بأنه «عقبات غير متوقعة».
وكانت بعض التصريحات السابقة قد أشارت الى احتمال وجود مثل تلك العقبات، اذ المح نائب الخارجية الايرانية عباس آركاشي الى احتمال مد اجل المفاوضات الى ما بعد الموعد النهائي الرسمي أي في نهاية يونيو. وعزز ذلك الانطباع تصريح ادلى به السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار آرو الذي أشار بدوره الى الانتهاء من التفصيلات الفنية للاتفاق «سيستغرق وقتا أطول مما هو متاح».
وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه، ان هناك بالفعل عقبات «ظهرت في اللحظات الاخيرة» حسب قوله. وأضاف المسؤول «لم يكن ذلك غير متوقع على أي حال. فطبيعة الاتفاق وتعقيداته تفترض ان مشكلات ستظهر عند مناقشة بعض التفصيلات».
وبينما رفض المسؤول الافصاح عن طبيعة تلك المشكلات التي تواجه المفاوضات، فإن تقارير اخرى أشارت الى ان العقبة الاولى هي رفض المتشددين في الحرس الثوري الايراني تفتيش مواقع عسكرية تابعة للحرس بالرغم من ان هناك علامات تدل على ان اجزاء من البرنامج النووي لاسيما في شقه العسكري توجد في تلك المواقع.
وكان المرشد الاعلى لإيران آية الله علي خامئني قد صرح بأن تفتيش تلك المواقع هو «خط احمر» بالنسبة لإيران. وبسؤال المسؤول الاميركي عما اذا كان ذلك حقا هو جوهر الخلاف، قال ان الايرانيين وافقوا على اجراءات التفتيش وفق قواعد معينة. وكانت معلومات اخرى قد اشارت الى ان توقيع ايران على البروتوكولات الاضافية لاتفاقية منع الانتشار النووي ـ وهو أمر تم الاتفاق عليه بالفعل ـ جاء بعد الاتفاق على آلية محايدة للتحكيم عند طلب تفتيش أي موقع عسكري تابع للحرس الثوري أو غير تابع له.
وتقضي آلية التحكيم ان تتولى جهة محايدة النظر في المعلومات الاستخبارية التي تشير الى وجود نشاط نووي في موقع معين حتى تتأكد من مصداقيتها. فإن كانت تلك المعلومات متماسكة فإن طلب التفتيش يرفض والعكس صحيح.
ويعول الاميركيون على التشدد الفرنسي وعلى توافر معلومات استخبارية متجددة لدى الاجهزة المعنية في الغرب لإقناع الايرانيين بأنه لا طائل من محاولة الخداع وأن الافضل هو القبول بالاجراءات التي تحول دون حدوث مثل هذا الخداع ان كانت النية الايرانية الحقيقية هي بالفعل تجنب أي محاولة للخداع.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضمنا في اثينا أمس المطالب بزيارة مواقع عسكرية ايرانية كشرط مسبق من اجل توقيع اتفاق حول البرنامج النووي الايراني، معتبرا انها «مطالب مبالغ فيها».
وصرح ظريف خلال زيارة الى اليونان «أتوقع من شركائي في المفاوضات الامتناع عن المطالب المبالغ فيها»، مشددا على ضرورة «البقاء في الواقع وليس في الوهم».
وجاءت تصريحات ظريف في وزارة الخارجية اليونانية في أثينا، حيث التقى نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس. وقبل يومين من اجتماعه بنظيره الاميركي جون كيري في جنيف بعد أسابيع من مفاوضات معقدة في فيينا لمحاولة التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني.
ورأى ظريف ان الطلب الذي عبرت عنه فرنسا يعني اعادة التفاوض حول اتفاق لوزان. وقال «اذا كان هناك أشخاص يصرون على اعادة التفاوض فسيكون من الصعب التفكير في اتفاق»، مؤكدا ان ايران تريد «اتفاقا لائقا في اطار الاحترام المتبادل».