Note: English translation is not 100% accurate
المشرعون الأميركيون يصبون غضبهم على راند بول بعد نجاحه في وقف إجراءات مكافحة الإرهاب
«الأمن القومي» تعلّق «التجسس» الهاتفي والبيت الأبيض يوبخ مجلس الشيوخ
2 يونيو 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

شنت الإدارة الأميركية هجوما لاذعا على مجلس الشيوخ وشجبت ما وصفته بالتصرف «غير المسؤول» الذي فشل في تمديد العمل بقانون يجيز لوكالة الأمن القومي الاستمرار في جمع البيانات الهاتفية، مطالبا البرلمانيين بالتعالي على حساباتهم الحزبية والعمل سريعا على تدارك هذا الخطأ.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست في بيان «ندعو مجلس الشيوخ الى ضمان ان هذا الفشل غير المسؤول» في اقرار تمديد العمل ببرنامج جمع بيانات الاتصالات الهاتفية «سيدوم اقل وقت ممكن».
وأضاف انه «في مسألة على هذا القدر من الأهمية تتعلق بأمننا القومي يجب على اعضاء مجلس الشيوخ ان يضعوا جانبا اعتباراتهم الفئوية وان يتصرفوا بسرعة».
وبفشل مجلس الشيوخ في التوصل الى اتفاق على تمديد العمل ببرنامج جمع البيانات الهاتفية المثير للجدل، اضطرت الوكالة الى تعليق جمع معطيات الاتصالات الهاتفية للأميركيين مع الدقيقة الأولى من فجر أمس الاثنين العمل بهذا البرنامج.
وقد صب المشرعون الأميركيون غضبهم على شخص واحد هو راند بول، السيناتور للمرة الاولى من كنتاكي، والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية في 2016 والذي سجل أهم مآثره منذ وصل الى واشنطن قبل خمسة أعوام.
فقد تمكن بول بمفرده من منع إقرار مشروع القانون الاصلاحي «قانون الحرية الأميركي» الذي يلغي برنامجا حكوميا للمراقبة مثيرا للجدل يجمع بيانات الهاتف الخاصة بملايين الأميركيين الذين لا علاقة لهم بالارهاب.
كما انه حال دول تمديد قانون «باتريوت اكت» الذي يشمل البرنامج المثير للجدل نفسه الذي تديره وكالة الامن القومي والذي كشف وجوده ادوارد سنودن قبل عامين، قبل انتهاء صلاحيته.
وقالت السيناتورة الديموقراطية كلير مكاسكيل غاضبة «السبب الوحيد لتعثرنا هو راند بول» بعد اعتراضه على اقرار القانون الاصلاحي او التمديد لفترة قصيرة لقانون «باتريوت اكت».
كما اعرب زملاء بول الجمهوريون كذلك عن غضبهم، فيما اقتربت الساعة من منتصف الليل من دون حل منظور.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور ريتشارد بور لوكالة فرانس برس انه اعتبارا من منتصف ليل أمس الاول، «لن يعود بإمكان عملاء وكالة الأمن القومي الذين يستخدمون قاعدة بيانات (الاتصالات الهاتفية الأميركية) ان يفعلوا ذلك». وأضاف بور غاضبا: ان «الفضل في ذلك كله يعود الى السيناتور راند بول» الذي عرقل تمديد العمل بالبرنامج الذي يطول توقيت المكالمات ومدتها والأرقام الهاتفية التي تتم بينها، ولكن ليس محتوى هذه المكالمات. مما يعني فصل الخوادم التي تتيح للوكالة جمع هذه البيانات. وأضاف بور «استمعت الى راند بول يعترض على كل شيء».
من جهته، عبر السيناتور الجمهوري بول، المرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة الذي عرقل وحده دراسة النص مستفيدا من الاجراءات التشريعية المعقدة في مجلس الشيوخ، عن ارتياحه لان قانون «باتريوت اكت» انتهى.
وسيواصل مجلس الشيوخ مناقشة النص هذا الاسبوع اذ ان بول لا يستطيع تأخير الاجراء لفترة طويلة بينما عبر عدد كبير من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديموقراطيين عن دعمهم لتمديد البرنامج.
ويمكن ان يسمح التصويت الأخير خلال الاسبوع الجاري بالتمهيد لإعادة الصلاحية القانونية لجمع المعطيات.
وقال السيناتور تيد كروز المرشح المحتمل لانتخابات الحزب الجمهوري للرئاسة «سنصوت هذا الاسبوع على مشروع القانون».
من جهته، قال مصدر قريب من زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ان المجلس سيواصل خلال الاسبوع المقبل النظر في النص، مشيرا الى ان التصويت النهائي عليه سيتم على الارجح اليوم او غدا.
والنص العالق في مجلس الشيوخ «قانون الحرية» ينص على تمديد جمع بيانات الاتصالات من قبل وكالة الأمن القومي لأشهر بانتظار ان تقوم شركات الاتصالات الهاتفية باعداد الوسائل لتخزينها بنفسها. ويعزز مشروع القانون هذا ايضا المراقبة القضائية لاستعمال البيانات من قبل وكالات الاستخبارات.
ويلقى هذا النص تأييد شركات الانترنت وشركات المعلومات الأميركية الكبرى التي تضررت سمعتها بعد الحديث عن تعاون من قبلها مع وكالة الأمن القومي. كما تدعمه منظمات غير حكومية تدافع عن الحياة الخاصة وتتصدى للمراقبة الالكترونية.
وكان مجلس النواب تبنى النص بينما ضاعف البيت الأبيض دعواته من أجل إقراره. وصرح الرئيس باراك اوباما «للأسف يحال البعض استغلال هذا الجدل لتسجيل نقاط سياسية»، في اشارة واضحة الى راند بول.