Note: English translation is not 100% accurate
بعد إقراره في مجلس الشيوخ.. وشركات الهاتف تفرض رأيها
أوباما يصادق على قانون « فريدوم آكت» ويحد من قدرات تجسس وكالة الأمن القومي
4 يونيو 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ - رويترز

أقر مجلس الشيوخ الأميركي في وقت متأخر أمس الأول، قانونا إصلاحيا كبيرا يحد من سلطات وكالة الامن القومي الأميركية وخصوصا على صعيد التجسس على الاتصالات الهاتفية للأميركيين، والذي أجيز للوكالة القيام به بعد اعتداءات 11 سبتمبر.
وقد صادق عليه الرئيس الأميركي باراك أوباما. وكتب على تويتر قبل توقيعه على القانون «أنا مسرور لأن مجلس الشيوخ اقر اخيرا قانون فريدوم آكت. انه يحمي الحريات المدنية وامننا القومي».
وفي بيان آخر صدر في وقت سابق، كان اوباما انتقد أعضاء الكونغرس «على التأخير غير الضروري أو المبرر لعمل هيئات مهمة للامن القومي» وذلك طيلة الايام التي تطلبها اقرار القانون والذي ادى الى وقف جمع البيانات اعتبارا من فجر الاثنين.
وتابع «ادارتي ستعمل بأسرع ما يمكن على ضمان ان يكون للمسؤولين المكلفين الأمن القومي كامل الصلاحيات ليواصلوا عملهم في حماية البلاد».
وبتوقيع القانون، تكون شركات الهواتف الأميركية قد فرضت رأيها وخسرت وكالة الامن القومي جزءا كبيرا من صلاحياتها وأدواتها، اذ ينص القانون الجديد على نقل مهمة تخزين المعطيات الى شركات الاتصالات لتبديد مخاوف الأميركيين حيال المراقبة التي تمارسها حكومتهم. وفي هذه الحال، يجب أن تتقدم وكالة الأمن القومي والمؤسسات المخابراتية الأميركية الأخرى بطلب للحصول على بيانات محددة من الشركات بأمر من المحكمة. وبالتالي فقد جنب الشركات أبرز مخاوفها، فهو لا يجبرها على تغيير طريقة جمع وحفظ البيانات.
ويهدف القانون الاصلاحي واسمه «يو اس ايه فريدوم آكت» الى الحد من برنامج الوكالة لجمع معطيات الاتصالات الهاتفية التي تتضمن موعد الاتصال وفترته والرقم المطلوب، وهو الاجراء الأكثر تعرضا للانتقاد من بين تدابير المراقبة في اطار قانون مكافحة الارهاب (باتريوت آكت). كما ينص من جهة اخرى على منح وكالة الامن القومي مجددا سلطة مطاردة الاشخاص الذين يشتبه بانهم يخططون منفردين لممارسة أعمال ارهابية وإخضاعهم للتنصت.
وصرح السيناتور الديموقراطي باتريك ليهي الذي يعتبر من مهندسي القانون «انها لحظة تاريخية» وذلك بعد التصويت بأغلبية 67 صوتا في مقابل 32، واصفا ما حصل بأنه «التعديل الاول لقوانين المراقبة منذ عقود».
ويأتي التصويت بعد مشاورات شاقة ادت الى انقسام بين الجمهوريين بين تأييد اجراءات قوية لمكافحة الارهاب وبين الحاجة لحماية خصوصية الافراد، وذلك بعد التسريبات التي كشفها ادوارد سنودن المتعامل السابق مع وكالة الامن القومي حول النطاق الهائل لعمليات جمع البيانات الهاتفية.
وكانت وكالة الامن القومي علقت جمع هذه البيانات في الدقيقة الأولى من فجر الاثنين الماضي بسبب انتهاء العمل بالمادة 125 من قانون باتريوت آكت الذي كان يشرع جمع هذه المعطيات.
وفي المقابل، ندد زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بالاصلاح، معتبرا اياه «خطوة الى الوراء».
وكان السيناتور الجمهوري راند بول المرشح للانتخابات الرئاسية في 2016 والمعروف بمواقفه المتفجرة في مجلس الشيوخ قد تمكن من تأخير إقرار مشروع القانون الاصلاحي، ولا سيما بإلقائه خطابا في 20 مايو استمر 10 ساعات.
ويحظى القانون الجديد بدعم كبريات شركات المعلوماتية والانترنت الأميركية وفئة من المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن الحياة الخاصة وتناهض المراقبة الالكترونية.
ورحب عملاق الانترنت «ياهو» في بيان بإقرار القانون، معتبرا انه يمثل «انتصارا لمستخدمي الانترنت في كل مكان» و«يساعد على حماية مستخدمينا من خلال إصلاح مهم للغاية لبرامج المراقبة وممارسات الحكومة الأميركية».
من جهته، وصف جميل جافير مساعد مدير الشؤون القانونية في المنظمة الأميركية للدفاع عن الحقوق المدنية «ايه سي ايل يو» الاصلاح بأنه «خطوة كبيرة».
وقال «هذا اهم قانون في مجال المراقبة منذ 1978، وإقراره هو مؤشر الى ان الأميركيين ما عادوا يريدون إعطاء وكالات الاستخبارات توقيعا على بياض»، مشيدا من ناحية ثانية بدور سنودن في التوصل الى هذا التغيير. ولكنه في الوقت نفسه حذر من ان هذا الاصلاح لا يحرم الحكومة من وسائل المراقبة «الأكثر تطفلا والأوسع نطاقا».
ومن الملاحظ ان التعديلات التي تحدد المدة التي يتعين على الشركة الاحتفاظ بالبيانات الوصفية خلالها لم تقر. وهذا هو بالضبط ما طلبته شركة الاتصالات الرائدة فيرايزون في إفادتها أمام مجلس الشيوخ.