Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تشنّ حرباً مضادة على حملة مقاطعتها
4 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ
صعدت الدولة العبرية هجومها على كل من يطالب بمقاطعة اسرائيل باعتبار ان المقاطعة التي استدعت عقد جلسة طارئة للكنيست الاربعاء تشكل تهديدا استراتيجيا للمصلحة القومية.
وتحارب اسرائيل نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل (بي دي اس) طوال الوقت لكنها صعدت لهجتها ورفعت وتيرة الهجوم عليهم في الأيام الأخيرة منذ ان طلب الفلسطينيون تعليق عضوية اسرائيل في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتعمل حركة «بي دي اس» على تشجيع مقاطعة اسرائيل ليس اقتصاديا فحسب بل في جميع المجالات الأخرى سواء اكاديميا أو سياسيا أو رياضيا.
واعتبرت اسرائيل الهجوم المضاد على نشطاء حملة المقاطعة من الأولويات الاسرائيلية بحسب وسائل الاعلام وتصريحات الحكومة.
ودعت ثلاثة احزاب اسرائيلية أمس الكنيست الى عقد جلسة طارئة لمناقشة تعزيز مكانة اسرائيل العالمية وصورتها. وقالت وزيرة العدل الاسرائيلية ايليت شاكيد ان المنظمات التي تسعى لمقاطعة اسرائيل «تريد محو دولة اسرائيل عن الخارطة».
وطالب رئيس حزب« اسرائيل بيتنا» افيغدور فيلدمان بتغيير الاستراتيجية الاسرائيلية وزيادة ميزانية الاعلام.
وندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانضمام اتحاد الطلاب البريطاني الوطني لحركة مقاطعة اسرائيل «بي دي اس» وقال «رفض اتحاد الطلاب البريطانيين قبل اقل من عام دعم مقاطعة تنظيم داعش الذي يدوس على حقوق الانسان ويحرق اناسا في اقفاص وهم احياء، وقررت الانضمام الى حركة مقاطعة اسرائيل. هذا دليل على ماهية طابع حركة المقاطعة». وتسمية داعش هي تسمية رائجة لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يرتكب فظاعات في سوريه والعراق حيث يحتل مساحات شاسعة.
وأكد اتحاد الطلاب البريطاني الوطني لوكالة فرانس برس انضمامة لحركة مقاطعة اسرائيل حديثا.
وكان الرئيس الاسرائيلي روفين ريفلين حذر الخميس الماضي من المحاولات الفلسطينية لدفع مقاطعة اسرائيل في المحافل الاكاديمية والمحافل الرياضية واعتبرها «تهديدا استراتيجيا للدولة»، اثناء لقائه اعضاء لجنة رؤساء الجامعات الاسرائيلية.
واعتبرت صحيفة يديعوت احرونوت كبرى الصحف الاسرائيلية «ان الحرب ضد حملات المقاطعة ليست حربا سياسية فقط بل هي حرب قومية».
وأطلقت الصحيفة حملة الاثنين تحت عنوان «اسرائيل اولا، نحارب المقاطعة»، و«تجند في معركة التصدي»، وقالت انها ستنشر خلال الشهر والأشهر القادمة مقالات ومواضيع خاصة ضد نشطاء المقاطعة.
ودعت الصحيفة كل القوى من اليمين واليسار للالتفاف والتجند ضد حملات المقاطعة لأن «حركة المقاطعة تشكل تهديدا استراتيجيا على الوجود الاسرائيلي»، وشبهت دعاية حملات المقاطعة التي يرددها نشطاء «بي دي اس» ضد اسرائيل بالدعاية اللاسامية النازية ضد اليهود.
ومن جهته، قال عمر البرغوثي، احد مؤسسي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل لوكالة فرانس برس: «ان الحركة ترتكز على القانون الدولي والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. وترفض رفضا قاطعا كل اشكال العنصرية، بما في ذلك معاداة السامية وواقع ازدياد الدعم اليهودي للحركة في الغرب هو نتيجة الانسجام الأخلاقي للحركة».
وأضاف: «الحقيقة ان الحركة لا تستهدف اليهود، لأنها تستهدف اصلا نظام الاحتلال الاسرائيلي، والاستيطان الاستعماري والابارتايد (الفصل العنصري)».