Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الجيش في عرسال وحزب الله يريد تطهير الجرود قبل رمضان!
الجلسة الـ 24 لانتخاب رئيس تؤجل إلى 24 الجاري وعون يعطي إجازة للحكومة حتى سبتمبر
4 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الجولة الـ 24 من جولات انتخاب رئيس الجمهورية عبرت امس كسابقاتها دون اي اعتبار لاحتياجات اللبنانيين الملحة الى ان يكون لجمهوريتهم رئيس، والعلة نفسها، فقدان النصاب القانوني لاجتماع مجلس النواب بسبب استمرار مقاطعة نواب حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح. وأمس ايضا جولات حوارات بين حزب الله وتيار المستقبل وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، والاخيران اطلقا اعلانا للنوايا لم يظهر اي تأثير له على مقاطعة نواب التيار المستمرة لجلسة الانتخاب الرئاسية التي أرجأها فقدان النصاب مرة أخرى.
والفريق عينه، حزب الله والتيار الوطني الحر، يتحضر لتعطيل جلسات الحكومة اعتبارا من اليوم وحتى سبتمبر المقبل مادامت مصممة على تعطيل دورها، بحسب العماد ميشال عون، وذلك على خلفية رفضها توريط الجيش في عرسال او اجراء تعيينات امنية وعسكرية كما يريد عون.
وقال عون بعد اجتماع كتلته النيابية عصر الثلاثاء الماضي ان من يعطل الحكومة هو الحكومة! وتساءل: لماذا لا تجري الحكومة تعيينات؟
ثم حمل بعنف على قائد الجيش العماد جان قهوجي دون ان يسميه، ساخرا من ادائه في معارك عرسال، وملمحا الى كفاءة صهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز من دن ان يسميه ايضا، بقوله: لقد حصلت معركة العسكريين الذين مازالوا مخطوفين حتى اليوم، من قام بها وبقيادة من؟ ان من اصلح الوضع بعد سقوط الجيش في تلك المعركة يستطيع تحسين الوضع في اي وقت.
وفي رد ضمني على تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى تأجيل التعينات الى أيلول (سبتمبر)، قال عون: ايلول، ايلول، ايلول، اصابني بالذهول، خلص يروحوا يعملوا فرصة (اجازة) للحكومة من اليوم حتى 15 ايلول، اما منرجع واياهم واما بيرجعوا وحدهم.
وسئل: حلفاؤك هل سيأخذون «الفرصة» معك؟ ـ والمقصود حزب الله ـ لكن عون لم يجب لا سلبا ولا ايجابا.
وعن مقاطعة وزراء عون وحزب الله والخوف من تحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال، اعتبر نبيه بري ان هذا الامر يتوقف على موقف الرئيس تمام سلام، ورأى ان من يقاطع سيعود بعد جلستين او ثلاث ويحضر.
وارجأ رئيس المجلس الجلسة الانتخابية الى 24 الجاري تبعا لعدم اكتمال النصاب كالعادة.
الاستحقاق الرئاسي شكل محور اللقاء الاساسي بين الرئيس بري وبين الموفد البابوي دومينيك مومبرتي، حيث رأى برى ان هناك ثلاث دول قادرة على لعب دور في هذا الاستحقاق هي: الفاتيكان وايران والسعودية، وقال: ليس صحيحا ان المشكلة مسيحية ـ اسلامية ولا مسيحية ـ مسيحية، بل هي مارونية ـ مارونية وترتبط بأشخاص. وشبه بري لبنان ببيت محاط بأشجار بعضها يابس والنار تشتعل حولها ولا نعرف متى تصل النيران الى داخل المنزل لذلك يجب الاسراع والاسراع والاسراع في انتخاب رئيس.
وكان الموفد البابوي التقى الرئيس امين الجميل الذي نقل قلق الفاتيكان بسبب الفراغ الرئاسي الخطير على مصلحة لبنان والمسيحيين فيه خصوصا، اضافة الى مخاطر الحركات المتطرفة الناشطة في سورية والعراق وانعكاس خطرها على الحدود اللبنانية ومخاطر النزوح السوري.
الموفد البابوي قال ان لبنان يستطيع الاعتماد على دعم قداسة البابا، وقد أولم له البطريرك بشارة الراعي امس بحضور ممثلين عن رؤساء الطوائف الاسلامية.
هذه التطورات لم تحجب التدهور العسكري المتصاعد في جرود عرسال والتي كانت جزءا من خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر امس بمناسبة تأبينية.
والراهن ان الاوضاع في عرسال وجرودها تثير القلق العام في لبنان في ضوء معطيات تؤكد ان حزب الله والحشد الشعبي الجديد في البقاء الشمالي ينوون اخراج العناصر السورية المعارضة من جرود عرسال دون الدخول الى البلدة التي اصبحت عمليا بيد الجيش الذي فصل بينها وبين مخيمات السوريين، وبالتالي بين قوات النصرة وجيش الفتح في الجرود.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الايرانيين يحشدون في اماكن سورية ايضا بقصد تسجيل مواقف على الارض فيما يشبه السباق مع المفاوضات النووية المتباطئة مع الاميركيين، وان ما يخطط لجرود عرسال ليس منفصلا عما سبق، انما المطلوب تطهير الجرود قبل حلول شهر رمضان المبارك.
وزير العدل اشرف ريفي دعا حزب الله خلال استقباله وفدا من اهالي بلدة عرسال الى عدم «التفلسف» على الجيش، وقال: لا نسمح لاحد بان يتطاول على عرسال لتحقيق مشاريع تخدم اجندات اقليمية. واكد ريفي على الثقة بقيادة الجيش، وان اي انسان يمس الوحدة الوطنية والعيش المشترك هو مجرم وسيحاسب، وان العراضات المسلحة التي نظمتها زمر مطلوبة للقضاء اللبناني لممارسة نوع من الضغط المعنوي علينا وعلى اهالي عرسال، رافضا المزايدة على عرسال نهائيا لا بالوطنية ولا بالعروبة.
بدوره، حذر الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون من توريط حزب الله للجيش في عرسال وجرودها، وقال: لا يجوز تدفيع الجيش ثمن اخطاء حزب الله وفشله، واضاف: ان تدمير عرسال لن يمر كما مر تدمير القصير، فالقصير في سورية، انما عرسال ستولد مئة داعش في لبنان، والحرب السنية ـ الشيعية ستكون مخيفة.
وسأل بيضون قائد الجيش العماد جان قهوجي عما اذا كان ارسل تحذيرا لحزب الله وهل وضعت خطة لحماية عرسال؟
ودعا بيضون، وهو نائب سابق عن حركة امل، اللبنانيين الى القيام بانتفاضة على حزب الله، وقال متوجها للحزب بالقول: انت حزب صغير في البلد، ووراءك مجموعة غوغائيين وحرامية وتجار مخدرات، وهؤلاء لا تكون الكلمة الاولى لهم في البلد.
واسف بيضون لأن حليفي الحزب وهما الرئيس بري والعماد عون لا يصارحانه بالحقيقة.
في هذا الوقت، توجهت جبهة النصرة ببيان الى اهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لديها بالقول: المفاوضات علقت منذ فترة بسبب تلاعب المفاوضين من الطرف اللبناني، ولا صحة لما تداولته وسائل الاعلام حول ان المفاوضات انتهت. وتمنت الجبهة انتقال المفاوضات الى ايد لبنانية اخرى.