Note: English translation is not 100% accurate
غارة جوية أميركية تستهدف «السيد مالبورو» مختار بلمختار ..وليبيا تؤكد مقتله
16 يونيو 2015
المصدر : الجزائر ـ أ.ف.پ

الجزائري مختار بلمختار، الذي أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها مقتله في غارة لطائرة اميركية، هو قيادي سابق في تنظيم القاعدة والمخطط لعملية احتجاز رهائن ضخمة في منشأة للغاز في الجزائر في 2013.
وقد أكدت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والجيش الأميركي أن بلمختار -الذي وصفه الجيش الفرنسي «بمن لا يمكن الامساك به»- كان هدفا لضربة جوية مساء يوم السبت.
وقال الكولونيل ستيف وارين المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) في بيان إن «طائرات أميركية نفذت الهجوم. نواصل تقييم نتائج العملية وسنقدم تفاصيل أكثر حسب الضرورة».
لكن الحكومة الليبية المتمركزة في بلدة البيضاء بشرق ليبيا أكدت أن الضربة الجوية الأميركية قتلت بلمختار أثناء اجتماعه بقادة متشددين آخرين لم تذكر أسماءهم.
ولم يذكر المسؤولون الليبيون تفاصيل أخرى عن مكان الهجوم. ولكن مصادر عسكرية ليبية صرحت بأن الهجوم الجوي شن يوم السبت في مدينة أجدابيا قرب بنغازي ما أدى إلى قتل سبعة من أعضاء جماعة أنصار الشريعة المتشددة أثناء اجتماعهم هناك.
وبلمختار الملقب بـ «الاعور» و«السيد مالبورو» بسبب شهرته في عمليات التهريب، حكم عليه بالاعدام في الجزائر مرتين بتهم «الارهاب الدولي والقتل والخطف». ويتهم بلمختار بالوقوف وراء اغتيال أربعة فرنسيين في موريتانيا في ديسمبر 2007 واختطاف كنديين اثنين في 2008 وثلاثة اسبان وإيطاليين اثنين في 2009.
وتناقلت تقارير مرة واحدة على الاقل مقتله في مالي، قبل ان تعلن الولايات المتحدة أمس انها استهدفته في غارة جوية.
وقد حددت واشنطن مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات مؤكدة عنه.
وبالاضافة الى عملية احتجاز الرهائن في منشأة «ان اميناس» للغاز في الجزائر في 2013، اشرف بلمختار بنفسه على خطة تنفيذ الهجوم المزدوج بالسيارات في النيجر العام ذاته حيث قتل 20 شخصا، وفق متحدث باسم كتيبته.
ولد خالد ابو العباس المكني بلمختار في يونيو 1972 في غرداية التي تبعد 600 كلم عن العاصمة الجزائرية. وشارك رغم صغر سنه في القتال في افغانستان، حيث تواصل للمرة الاولى مع تنظيم القاعدة.
وفي مقابلة نادرة في العام 2007، قال انه غادر منزله بعدما جذبته مآثر الجهاديين في قتالهم السوفييت في افغانستان، وقد انضم اليهم في العام 1991 وكان لا يتجاوز الـ 19 من العمر. واكد انه فقد عينه اثناء القتال هناك، لذلك اصبح يلقب بـ«الاعور».
عاد بلمختار الى الجزائر في 1993، بعد عام على اندلاع الحرب الاهلية اثر الغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها جبهة الانقاذ الاسلامية.
وانضم بلمختار الى الجماعة الاسلامية المسلحة في الجزائر، التي شنت حملة عنف واسعة تخللتها مجازر ضد المدنيين أثناء محاربتها القوات الحكومية، حتى انها دمرت أحيانا قرى بكاملها.
وبرز بلمختار تحديدا من خلال معرفته بالمنطقة غير الخاضعة للقانون بين جنوب الجزائر وشمال مالي والنيجر المجاورة. وتعزز هذا النجاح بشبكة تحالفات قبلية توطدت حتى بالزواج.
وفي العام 1998، التحق بالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي انشقت عن الجماعة الاسلامية، وسيطر على طرق التهريب في الصحراء جنوب الجزائر، وقام بعمليات إرهابية وسرقة وتهريب.
وبعد تسع سنوات تبنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الايديولوجية الجهادية لتنظيم القاعدة واطلقت على نفسها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
ولاحقا تم اخراج بلمختار من دائرة القيادة في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في شمال مالي بسبب «نشاطاته المتواصلة المسببة للخلاف رغم تحذيرات عدة»، وفق مسؤول امني محلي.
وليست هناك تفاصيل حول هذا الامر، إلا أن لقبه الثالث «السيد مالبورو» قد يوضح الأسباب. فقد حمل هذا اللقب في إشارة الى نشاطات التهريب التي تولاها في المنطقة، والعلاقات مع القبائل التي كانت تبلغه بتحركات قوات الامن. وشكك بعض عناصر «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» بالتزام بلمختار بالتنظيم.
وقال مسؤول مالي ان القيادي في تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي عبد المالك درودكال قرر فصل بلمختار بسبب انحرافه عن الطريق الصحيح.
وبرزت تلك القضية في العام 2013 بعد العثور على رسالة لاذعة من تنظيم القاعدة الى بلمختار نشرت غداة بدء الحملة العسكرية الفرنسية في مالي.
وبعد اخراجه من تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي، انشأ هذا القيادي الجهادي نهاية 2012 كتيبة «الموقعون بالدم». وبعد إعلان تشاد مقتله في ابريل العام 2013، تبنى بلمختار الاعتداءين الانتحاريين في النيجر مهددا باستهداف البلدان المشاركة في العملية العسكرية في مالي.
أما جماعة «المرابطون» بزعامته فقد تأسست العام 2013 عبر اندماج تنظيم«الموقعون بالدم» وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي بين خريف 2012 ومطلع 2013.
وأعلنت جماعة «المرابطون» في مايو 2015 «مبايعتها» لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» بلسان احد قادتها. إلا أن بلمختار نفى مبايعة جماعته لـ «الدولة الاسلامية» مؤكدا التزامه ووفاءه لبيعة أيمن الظواهري زعيم القاعدة.