Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يطلق عملية بحرية غداً لمكافحة تهريب المهاجرين عبر «المتوسط»
21 يونيو 2015
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
يطلق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، غدا، المرحلة الاولى من العملية البحرية ضد مهربي البشر في مياه البحر المتوسط بهدف مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، ومن المفترض ان تبدأ القوة الأوروبية بالانتشار بعد أسبوع.
وتتخطى الدول الأعضاء في الاتحاد كل العقبات التي تحول دون إطلاق رسمي للعملية، المتوقع إعلانها في اجتماع لوزراء الخارجية الـ 28 في لوكسمبورغ، غدا.
وتم اعتماد الخطة التنفيذية للعملية التي اطلق عليها اسم «القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في المتوسط» ويقودها اميرال إيطالي.
وقال مسؤول أوروبي ان المساهمات بالسفن، وبينها فرقاطات وربما غواصات، ومروحيات وطائرات مراقبة وطائرات من دون طيار ستكون كافية، ويمكن للقوة ان تنتشر «بعد أسبوع من اتخاذ القرار».
وعقب فقدان نحو 800 مهاجر بعد غرق قاربهم المتهالك قبالة سواحل ليبيا، اتفق قادة الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة في أبريل الماضي على وضع خطة شاملة لمعالجة مصدر المشكلة.
ومن المفترض ان تقوم القوة البحرية الأوروبية بمهاجمة المراكب التي يستخدمها المهربون الذين يستغلون محنة المهاجرين ويرسلونهم الى عرض البحر ويعرضون حياتهم للخطر.
ولكن في غياب الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي لاستخدام القوة في المياه الليبية، ستقتصر العملية في هذه المرحلة على المراقبة عن بعد للسواحل التي ينطلق منها غالبية المهاجرين الذين يحاولون الوصول الى إيطاليا. والهدف من ذلك هو جمع المعلومات الاستخباراتية حول شبكات المهربين.
وذكر مسؤول أوروبي لوكالة فرانس برس، امس الأول، انه «من المقرر ان تعمل السفن والطائرات والطائرات بدون طيار في جنوب المتوسط لجمع المعلومات الاستخباراتية للإعداد للمراحل المستقبلية».
لكن ديبلوماسيا آخر أكد ان «ثمة توجها للمضي أبعد من ذلك»، في حين وصفها آخر بـ «المرحلة الأولى» التمهيدية.
وتشير مصادر أخرى الى انه في حال عدم وجود تفويض واضح من مجلس الأمن، الذي بدوره يطلب موافقة مسبقة من السلطات الليبية، فإن هذه العملية ستبقى عالقة مرحليا، وستقتصر على القيام بدوريات بعيدة عن الشواطئ، مع فعالية محدودة.
وعلق مسؤولون أوروبيون بالقول: «نحن متفائلون بأنه في نهاية المطاف، سيكون هناك قرار من مجلس الأمن» يسمح بمداهمة السفن المشتبه فيها، وملاحقة مراكب المهربين او حتى مخابئهم على السواحل.
ويسعى الاتحاد الأوروبي ايضا الى مهاجمة السفن الكبرى التي يستخدمها المهربون لسحب المراكب الصغيرة المليئة بالمهاجرين، ثم تترك وحدها في المياه ما يرغم خفر السواحل الإيطاليين على إنقاذهم وسحبهم الى الشواطئ الأوروبية.
وتأمل وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني ان تؤدي المفاوضات الحالية بين الفصائل في ليبيا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ما يمكنها من تقديم الطلب الى الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، يعترف المسؤولون الأوروبيون بأن الوجود المتزايد للسفن الحربية في المتوسط، التي من واجبها مساعدة اي مركب يواجه صعوبات، سيؤدي الى زيادة أعداد المهاجرين «في الأسابيع الأولى».
فالعواصم الأوروبية قلقة من ان ذلك سيزيد من إصرار المهاجرين المستعدين للقيام بأي شيء للوصول الى أوروبا، على استخدام مراكب غير آمنة انطلاقا من السواحل الليبية. وهذا ما حدا بها الى التأكد ان الأشخاص الذين يتم إنقاذهم يمكن نقلهم الى إيطاليا.
وشدد مصدر ديبلوماسي على ان «الهدف واضح جدا، فهذه العملية ليست إنسانية لإنقاذ المهاجرين، بل للتصدي للمهربين».
وزاد الأوروبيون 3 مرات قدرات البعثتين الإيطالية واليونانية البحريتين للإنقاذ، لكنهم منقسمون في شأن استقبال 40 ألف طالب لجوء، في حين تحض بروكسل على توزيع افضل لهؤلاء بين الدول الـ 28.
وترغب المفوضية الأوروبية ايضا في استقبال 20 ألف لاجئ سوري من دول أخرى، لتجنيبهم سلوك طريق البحر المحفوف بالمخاطر.