Note: English translation is not 100% accurate
نظام بربري يشوه الإسلام.. ومواجهته حتمية كالحرب ضد الشيوعية
كاميرون: «داعش» تهديد وجودي للغرب ومسلحوه يخططون لمهاجمة بريطانيا
30 يونيو 2015
المصدر : لندن ـ بي بي سي

رئيس الوزراء البريطاني دعا إلى نهج أكثر تشدداً ضد المتطرفين في بلادهحذر رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون من أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يخططون لمهاجمة بريطانيا تحديدا، مؤكدا أن هذا التنظيم يشكل تهديدا وجوديا للغرب.
وقال كاميرون لإذاعة بي بي سي المحلية الرابعة، امس، تعليقا على عقب الهجوم الإرهابي على سائحين في تونس، «انه خطر وجودي لأن ما يحدث هناك هو تحريف لدين عظيم وخلق لجماعة الموت السام التي تغوي الكثير من العقول الشابة».
وتابع «هناك أناس في سورية والعراق يخططون لتنفيذ هجمات رهيبة في بريطانيا وغيرها، ونحن مهددون مادام بقي هذا التنظيم».
وأضاف «ينبغي علينا أن نعي اننا لا نحارب الإرهاب فقط ولكننا نحارب التطرف أيضا، وهناك الكثير من المتطرفين الذين لا يذهبون الى حد تبرير الإرهاب ولكنهم يشاطرون الإرهابيين الكثير من الأفكار، فهم يؤيدون فكرة إقامة دولة الخلافة على سبيل المثال ويؤمنون باستحالة التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين، ويريدون استعباد النساء. يجب علينا أن نصر على أن هذه الآراء غير مقبولة في بلدنا.»
ودعا كاميرون إلى الكف عن إطلاق اسم «الدولة الإسلامية» على هذا التنظيم، قائلا «إنه ليس دولة إسلامية بل نظام بربري بشع يشوه الدين الإسلامي».
وتابع أن «الكثير من المسلمين يصابون بالاشمئزاز كلما سمعوا هذه العبارة»، مضيفا إن المذهب السام الذي يدعو الى القتل الذي يعتنقه التنظيم «يجتذب العديد من العقول الشابة في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط وأماكن أخرى، وسيكون التصدي له عنوان كفاح جيلنا ويجب علينا خوض هذه الحرب بكل ما أوتينا من قوة.»
وشبه كاميرون المواجهة مع التنظيم بالحرب الباردة، وقال «كالمواجهة التي خضناها مع الشيوعية، هذه معركة بين قيمنا وقيمهم ويجب ان نكون مستعدين لخوضها لوقت طويل.»
واستشهد كاميرون بقول للأمين العام للأمم المتحدة «بإمكان صاروخ أن يقتل إرهابيا، ولكن لن يتمكن إلا الحكم الجيد من قتل الإرهاب».
ورفض رئيس الوزراء البريطاني الرأي القائل بحكمة التحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد من أجل محاربة تنظيم «داعش»، قائلا: «إن التحالف مع الأسد يعتبر توجها خاطئا تماما»، معتبرا أن السياسات التي يتبعها الأسد عبارة «عن وكيل تجنيد للتنظيم».
كما رفض كاميرون الرأي القائل بوجوب إشراك قوات برية غربية في الحرب ضد التنظيم، وأوضح بالقول «نحن نشارك في الضربات الجوية، ولكن استراتيجيتنا مبنية على تأسيس ودعم الحكومات والقوات المحلية في سورية والعراق. سيكون من الأيسر والأسرع أن نستخدم قواتنا البرية، ولكن لهذا المنحى عواقب وخيمة».
من جهة أخرى، طالب رئيس الوزراء البريطاني، في مقال له في صحيفة «ديلي تلغراف» السلطات في لندن بتبني نهج أكثر تشددا ضد المتطرفين في بريطانيا وبذل مزيد من الجهود للتصدي لما وصفه بأفكارهم غير المقبولة.
وكتب في مقاله «ينبغي ألا نتسامح مع عدم التسامح.. وأن نرفض أي شخص تؤيد أفكاره الخطاب المتطرف».
ورفعت السلطات البريطانية مؤشر التأهب من خطر الإرهاب الدولي إلى مستوى «شديد» ثاني أعلى مستويات التأهب في البلاد والذي يعني أن احتمالات وقوع هجوم «مرجحة بشدة». وجاء هذا الاجراء الاحترازي بعد مقتل واصابة عشرات السائحين الأجانب، معظمهم من البريطانيين، إثر الهجوم الدامي الذي استهدف، قبل أيام، فندقا بمدينة سوسة السياحية في تونس.