Note: English translation is not 100% accurate
«داعش» يهدد دول الخليج ويضعها على «خارطة الخلافة»
أبعاد ونتائج العمليات الإرهابية في الكويت و تونس وفرنسا
30 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
يقول محللون استراتيجيون إن العمليات الإرهابية الثلاث التي ضربت الكويت وتونس وفرنسا والموزعة على ثلاث قارات في العالم تؤكد تصاعد خطر تنظيم داعش كمصدر تهديد للأمن العالمي، كما ان وجوده كوّن بيئة عالمية حاضنة للتطرف ومروجة للهجمات الإرهابية انطلاقا من المناطق الجغرافية التي يتمركز فيها وهي العراق وسورية وليبيا، فضلا عن الشبكة التي شكلها لتجنيد الشباب العرب والأجانب وأيديولوجيته المسمومة المدعومة بدعاية إلكترونية تعتمد أساليب تفاعلية للوصول الى الشباب بعيدا عن الخطاب الرسمي الجامد.
واجهت الكويت إرهاب «داعش» بوحدة وطنية وشعبية والتفاف حول قيادتها وبسرعة في التحرك وكشف الجناة وتوقيفهم، لكن العملية الإرهابية والتي استهدفت بيئة التسامح والتلاحم في البلاد تنذر بعد استهداف القطيف في السعودية بأن كل دول الخليج مهددة من قبل «داعش»، خاصة انها موضوعة على ما يسميه «داعش» بـ «خارطة الخلافة» التي يزعم انها تشمل ما يسميه بـ «الولايات» التي تخضع أو ينوي إخضاعها لسيطرته.
وفي تونس، العملية في منتجع سوسة الأخطر والأكبر حتى الآن، والثانية من نوعها بعد الهجوم على متحف باردو قبل أشهر، لم تشكل مفاجأة، إذ يشكل ضعف الأجهزة الأمنية التونسية، تجهيزا وتدريبا، عاملا جاذبا لـ «داعش» ليس بسبب قرب تونس من ليبيا فحسب، بل لأن تونس تحولت وقبل ليبيا الى مصدر للإرهاب المتمركز في شمال افريقيا، وقد بايع «أنصار الشريعة» التنظيم الإسلامي الرئيسي في تونس «داعش» ونقل بيعته الى ليبيا، وقتل في سورية وحدها ما يقارب ألفي تونسي، كما شكل التونسيون الكتيبة الأولى من المقاتلين الأجانب في سورية.. وواضح الآن ان «عملية سوسة» وجهت ضربة موجعة لاقتصاد تونس القائم بشكل أساسي على السياحة، كما انها شكلت حافزا ومبررا لإجراءات أكثر تشددا وبدأت بإقفال 80 مسجدا غير مرخص وخارج عن السيطرة الحكومية.
أما في فرنسا فقد تكفلت راية التنظيم السوداء على أسوار المصنع الأميركي بإظهار حجم الإرهاب وكذلك الرايات المغروسة في الرأس المقطوع لمدير المصنع وهو رب عمل الانتحاري، الذي التقط صورة سيلفي مع الرأس، فإن رئيس وزرائها مانويل فالس يتوقع هجمات جديدة وحربا طويلة مع الإرهاب من دون نتائج فورية، فالس وسع دائرة التهديدات التي ضم اليها التيارات المتشددة التي هي «المقدمة» للراديكالية التي تقود الى الإرهاب وفق قوله، وبحسب الأرقام التي كشف عنها، فإن متشددي فرنسا يتراوح عددهم بين 10 و15 ألف شخص.
وفي سياق الأرقام، أشار فالس الى ان 5 آلاف أوروبي يحاربون حاليا الى جانب المتشددين في سورية والعراق وان هذا الرقم مرشح، بحسب ما تقدره المخابرات الفرنسية، الى ان يرتفع الى 10 آلاف مقاتل في صفوف «داعش» مع نهاية العام الحالي.
موضوع الإرهاب ألقى بثقله على فرنسا وسيكون محور المنافسة السياسية من الآن وحتى العام 2017، اي عام الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتتخوف الحكومة الاشتراكية من ان تكرار الهجمات الإرهابية من شأنه توفير دفعة قوية للتيارات السياسية المتشددة التي جعلت من الهجوم على الإسلام واعتباره عاجزا عن التأقلم مع القيم الديموقراطية وقودا لدعايتها السياسية.