Note: English translation is not 100% accurate
كنعان: «إعلان النيّات» لا يعني أن الأمور قد حُلّت
الرئاسة اللبنانية على إيقاع الاتفاق النووي بري يقرر التحرك والبطريرك للتواصل مع إيران
18 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

التيار العوني يواصل التصعيد ضد سلام بداعي تهميشه القيادات المارونية الأكثر تمثيلاًبيروت ـ عمر حبنجر
توقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهور تحركات سياسية مساعدة على حل الأزمات اللبنانية وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية.
وكشف بري عن اتصالات تمهيدية منذ ما قبل توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب.
وأشار الى ان الاهتمام يجب أن ينصب على ما سيكون عليه الموقف من الاتفاق عينه في الكونغرس الأميركي.
واستغرب بري الشروط التي يضعها بعض النواب على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وقال: لا أحد يفرض شروطه على المجلس، فهذا المجلس هو الذي ينتخب رئيس الجمهورية ويختار رئيس الحكومة بشكل غير مباشر ويعطي الحكومات الصفة لتحكم ودوره التشريعي مطلق.
لكن التيار الوطني الحر، مازال على تجاوزه للتحركات السياسية التي يتحدث عنها رئيس مجلس النواب، وللمساعي التي يبذلها رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بين التيار وبين رئيس الحكومة تمام سلام، من خلال مواصلة التصعيد السياسي والإعلامي ضد الأخير، ما حمل مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، على إعلانه في خطبة العيد أمس، كل الدعم لسلام والثقة بمواقفه.
ونسب التيار الى سلام تجاوزه ترشيح الأقطاب الموارنة الأربعة: ميشال عون، سمير جعجع، أمين الجميل وسليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية والذهاب الى خيار الشخصية الحيادية.
ولوّحت مصادر إعلام التيار بتسخين الوضع بعد عطلة الفطر، ردا على ما وصفته «بالتجاوز الكبير لحق الفئة الأكثر تمثيلا في لبنان».
واعتبرت المصادر في موقف سلام «تهميشا لكل الأقطاب والأحزاب المسيحية»، وعلى هذا قام مناصرو التيار ولليوم الثاني على التوالي بتوزيع منشورات في المناطق كافة تتضمن 3 لاءات رفضا للتهميش.
وبصياغة إنجيلية مقصودة، تضمنت منشورات التيار «فصلا من رسالة التيار الوطني الحر الى أهل لبنان.. نحن مسيحيون ولن نسمح بتهميشنا.. لن نقبل برئيس صوري ولن نقبل بقانون انتخابي يلغي تمثيلي، ولن أقبل بقيادات منقادة..».
وتولى طلاب وطالبات توزيع هذه المنشورات في مختلف مناطق وقرى جبل لبنان دعما لحق العماد عون برئاسة الجمهورية.. وكان عون اعتبر هذا التحرك بمثابة البداية، وتخشى أوساط 14 آذار أن يعقد وزراء التيار الوطني الحر جلسة مجلس الوزراء المقررة في 23 الجاري.
حيث يصر هؤلاء على دور في تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء خلافا للدستور، وتحت عنوان الوكالة عن رئيس الجمهورية الغائب، وغرضهم الاساسي فرض بند تعيين قائد للجيش تمهيدا لإبعاد القائد الحالي العماد قهوجي من السباق الى رئاسة الجمهورية، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة ومعظم الوزراء.
وفي هذا الوقت يستعد البطريرك الماروني بشارة الراعي لجولة اتصالات مع سفراء الدول الكبرى في بيروت، إضافة الى الدول الاقليمية المؤثرة في لبنان، سعيا لتسريع عملية انتخاب رئيس الجمهورية.
وتحدثت مصادر بكركي عن لقاء قريب بين البطريرك الراعي والسفير الإيراني محمد فتح علي لتقويم الوضع والبحث عن ثغرة لخرق الجمود الرئاسي.
النائب إبراهيم كنعان أمين سر تكتل الاصلاح والتغيير قال بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب موفدا من العماد عون ان «إعلان النيات» بين التيار والقوات لا يعني أن كل الامور قد حُلت، وان الموضوع معقد أكثر بسبب التدخلات الخارجية والداخلية ونحن نتعاطى معه بحكمة وروية.
وأضاف: في النهاية نحن شركاء في هذا الوطن ونريد قانون انتخابات جديدا وقانون استعادة الجنسية اللبنانية.
في هذا الوقت زار السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل العماد ميشال عون في الرابية مودعا بمناسبة قرب مغادرته لبنان.
مصادر سياسية متابعة أبلغت «الأنباء» أن موضوع رئاسة الجمهورية ينتظر بعض اللمسات الاقليمية، أما على المستوى الداخلي فإن الصورة التي رسمها رئيس الحكومة تمام سلام للملف الرسمي، فتبدو أنها مدعومة بوجهات نظر كثيرة.
وكان سلام حيّد الاقطاب الموارنة الأربعة: عون، جعجع، الجميل وفرنجية، لمصلحة مرشح توافقي يحظى بشبه إجماع.
وإضافة الى ذلك، تم إبلاغ من يعنيه الأمر بأن الطموح الى قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية في ذات الوقت ليس ممكنا، وبالتالي انه اذا كان العماد عون يريد شخصية عسكرية معينة لقيادة الجيش، فعليه ألا يتطلع الى رئاسة الجمهورية.