Note: English translation is not 100% accurate
مئات القتلى والجرحى في تفجير انتحاري في ديالى تبناه «داعش»
عيد العراق.. دموي
19 يوليو 2015
المصدر : بغداد ـ وكالات





تفجير «خان بني سعد» نفذه انتحاري بسيارة مفخخة حملت ثلاثة أطنان من المتفجرات
التفجير هو الأكثر دموية منذ سيطرة «داعش» على مساحات واسعة في العراق في 2014
كان العراق على موعد في أول أيام عيد الفطر المبارك امس الأول مع تفجير انتحاري دموي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، في ناحية خان بني سعد في ديالى وأسفر عن سقوط اكثر من 100 قتيل و140 جريحا. وتوعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس منفذي التفجير بأنهم لن يفلتوا من العقاب قائلا في بيان: «ان عصابات داعش الإرهابية ارتكبت الجمعة جريمة نكراء بالتفجير الإرهابي الذي طال المدنيين في ناحية خان بني سعد في ديالى بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة في جميع القطاعات ومنها عملية تحرير الانبار».
وأكد «ان العصابات الإرهابية لن يكون لها مكان في بلدنا وسننال منهم ولن يفلتوا من العقاب»، مشيرا الى «ان إجرامهم سيزيد من عزمنا على ملاحقتهم في ساحات القتال وفي كل شبر من أرض العراق حتى القضاء على آخر إرهابي».
و ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي ضرب منطقة خان بني سعد في العراق امس الاول الى 100 قتيل على الاقل وأكثر من 120 جريحا، في وقت تتواصل عمليات البحث عن جثث تحت انقاض السوق الشعبية التي استهدفها التفجير.
ويعد التفجير الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» من الاكثر دموية منذ سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في هجوم كاسح شنه في يونيو 2014. وأتى الهجوم في المنطقة ذات الغالبية الشيعية الواقعة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، عشية احياء شيعة العراق اول ايام عيد الفطر.
وقال مدير ناحية خان بني سعد عباس هادي صالح لوكالة فرانس برس: «الحصيلة حتى الآن 100 شهيد و120 جريحا، ولدينا ما بين 17 و20 مفقودا»، مؤكدا ان 15 طفلا على الاقل قضوا في التفجير الذي وقع قرابة الساعة السابعة مساء (1600 تغ). واضاف «كل عام خلال رمضان هناك تفجير..» مؤكدا ان التفجير هو «الاكبر في ديالى منذ 2003».
وكان التنظيم الارهابي تبنى الهجوم امس، قائلا انه نفذ بسيارة مفخخة بنحو ثلاثة اطنان من المتفجرات، ويقودها انتحاري.
وبدت آثار التفجير مدمرة على السوق التي تمتد على نحو مائة متر، وتضم متاجر مختلفة، معظمها للخضار والفاكهة واللحوم والملابس. وصباح امس، كان دخان الحريق لايزال يتصاعد من بعض المتاجر التي غطى السواد واجهاتها، بينما تعرضت مبان اخرى لدمار شبه كامل.
وخارج بعض متاجر بيع اللحوم، كانت قطع من لحوم الغنم والعجل لاتزال معلقة، وبعضها محترق، بينما توسطت الطريق الملاصقة للسوق احذية والعاب متناثرة. وقامت جرافة تابعة لوزارة الدفاع بإزالة الركام، بينما قام عمال بتنظيف الاسفلت الذي غطته مياه آسنة وقطع من الزجاج.
وقدم سكان في المنطقة شهادات مروعة عن هول التفجير الذي قالوا انه الاكبر الذي يستهدف منطقتهم منذ 2003 وتقع السوق في وسط منطقة بني سعد التي يعبرها طريق عام مؤلف من جزأين. وكان الجزء الملاصق للسوق مقفلا امام حركة السيارات. وبحسب شهود، تقدم الانتحاري بسيارته على الجانب المفتوح امام السيارات، وفجر نفسه عند نقطة تفتيش للشرطة وسط السوق. وتسبب التفجير بحفرة قطرها يقارب الخمسة امتار، وبعمق نحو مترين. ولم يبق اي اثر لنقطة التفتيش.
وكان السوق مكتظا بالمتسوقين الذين يتبضعون عشية عيد الفطر الذي يحييه الشيعة في العراق اليوم السبت، في حين احيا السنة اول ايامه الجمعة.
وتقع منطقة خان بني سعد في محافظة ديالى، على مسافة 20 كلم شمال شرق بغداد. والمنطقة مختلطة طائفيا، الا ان غالبية سكانها من الشيعة.
وحرم التفجير ابناء المنطقة من الاحتفال بالعيد. وحل الحزن والغضب بديلا عن الفرح، علما ان محافظ ديالى اعلن الجمعة الحداد ثلاثة ايام على الضحايا الذين شيع عدد كبير منهم امس، الا انه امكن السبت رؤية شاحنات صغيرة تنقل عددا من النعوش الى مراسم التشييع.
وقال حسين ياسين خضير (45 عاما) الذي يملك متجرا عند مدخل السوق، ولم يتعرض لضرر كبير «لا يوجد عيد. لم نعايد احدا، ولا احد عايدنا».
وأوضح انه كان واقفا خارج متجره قبيل التفجير، قبل ان يقذفه عصف الانفجار الى داخل المحل، من دون ان يصاب بجروح.
اضاف بحسرة: «كل رمضان يحدث انفجار في خان بني سعد».
وكانت السلطات أعلنت في يناير «تحرير» محافظة ديالى الحدودية مع ايران، من وجود تنظيم الدولة الاسلامية. الا ان الاخير عاود مؤخرا استهداف مناطق فيها بتفجيرات وعبوات ناسفة.
ودان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفجير امس.
وقال في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، «ارتكبت عصابات داعش الارهابية امس الاول جريمة نكراء بالتفجير الارهابي الذي طال المدنيين في ناحية بني سعد»، مؤكدا ان «العصابات الارهابية لن يكون لها مكان في بلدنا وسننال منهم ومن جريمتهم النكراء، ولن يفلتوا من العقاب».
واعتبر ان التفجير «سيزيد من عزمنا على ملاحقتهم في ساحات القتال وفي كل شبر من ارض العراق»، معتبرا ان التفجير يأتي «بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة في جميع القطاعات ومنها عملية تحرير الانبار».
واعلنت القوات العراقية مطلع هذا الاسبوع تكثيف عملياتها في محافظة الانبار (غرب) حيث يسيطر الجهاديون على مناطق واسعة، ابرزها مدينتي الرمادي مركز المحافظة والفلوجة.