Note: English translation is not 100% accurate
خطة النفايات تصطدم بعدم توازن اختيار المطامر
لبنان: اعتصامات في عكار والبقاع وصيدا والناعمة ضد المطامر
12 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصادر تتحدث لـ «الأنباء» عن سجالات داخل كتلة المستقبل بسبب سكوت الوزراء على اختيارات المطامر
انحسار عاصفة الحوار بين عون وحرب وبري مرتاحبيروت ـ عمر حبنجر
اصطدمت خطة وزير الزراعة أكرم شهيب للنفايات التي اقرها مجلس الوزراء بمعارضة سياسية وشعبية حتى على مستوى الكتل النيابية التي صادقت على الخطة في مجلس الوزراء.
والى جانب «الفيتو» الذي وضعته قوى 8 آذار لاعتبارات سياسية متصلة بإستراتيجية تعطيل المؤسسات، فقد انطلقت حملة شعبية ضد ما تضمنته الخطة من استحداث لمطامر خاصة بنفايات بيروت والجبل، في عكار والبقاع وصيدا، فضلا عن اعادة الفتح المؤقت لمطمر الناعمة بحدود 7 ايام.
وقد سارت تظاهرة ضد الفساد وضد تجار النفايات في صيدا التي اعلن رئيس بلديتها محمد السعودي رفضه استقبال نفايات المناطق الاخرى، فيما اعتصم اهالي عكار رافضين استقبال النفايات في اراضي بلدة سرار، ومثلهم فعل اهالي مجدل عنجر في البقاع واهالي القرى المحيطة بمطمر الناعمة المقفل عند ساحل الشوف.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان بعض نواب كتلة المستقبل اعربوا عن استياء ناخبيهم من التوزيعة التي اعتمدها شهيب للمطامر، وقد تناول بعضهم وزراء المستقبل الذين وافقوا على الخطة دون ان يدروا ماذا يفعلون.
ورد الوزراء بأن شهيب لم يطلعهم على مخطط المطامر سلفا، وانهم وافقوا لأن ضغط الازمة اوجب موافقتهم مع رئيس الحكومة تمام سلام.
ويثير بعض نواب المستقبل المشكلة من زاوية اختيار مطامر النفايات في المناطق السنية وحدها في لبنان من عكار الى البقاع الى الناعمة فصيدا.
في هذا السياق، اعلن نائب البقاع الاوسط وزحلة د.عاصم عراجي بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان انه سجل اعتراضا رسميا على خطة شهيب «لأنها حصرت مطامر النفايات في مناطق لبنانية معينة بينما كان عليها توزيعها في كل المناطق».
ورفض عراجي تحديدا اقامة مطمر للنفايات في جرود مجدل عنجر بمنطقة المصنع التي تشكل الممر الاساسي بين لبنان وسورية، وقال انه متضامن في هذا مع اهالي منطقته. الى ذلك، تجاوزت الاوساط السياسة في بيروت العاصفة المحدودة التي هبت على طاولة الحوار من خلال المشادة الكلامية التي بدأت بين الرئيس فواد السنيورة وبين العماد ميشال عون وتطورت صعودا بين العماد عون والوزير بطرس حرب، وانحسر الغبار الذي ساد الجلسة الحوارية الاولى بالتزامن مع انكفاء العاصفة الرملية المخيمة في سماء لبنان منذ اسبوع ونيف، حاصدة 3 ضحايا من مرضى الربو، اضافة الى نحو 2000 مواطن نقلوا الى المستشفيات.
الرئيس نبيه بري اعرب عن ارتياحه لانطلاق الحوار، وأبلغ زواره انه سيستمر وان موافقة المتحاورين على موعد الجلسة الثانية الاربعاء المقبل عكست تأييد المتحاورين لاستمرار هذا الحوار على الرغم من سيل المواقف المتناقضة التي عبروا عنها في الجلسة الاولى.
وقال بري: ليست لدينا اوهام في التوصل الى نتائج من الجلسة الاولى او الثانية والثالثة وربما الرابعة، لافتا الانتباه الى ان التباعد في المواقف يشي بأن الحوار سيطول حتى نصل الى النتائج المرجوة وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية، فهذا البند هو الاول وسيستمر البحث فيه حتى نتوصل الى اتفاق، كاشفا ان جميع المتحاورين توافقوا على عدم الكشف عن المحاضر الا بموافقة الجميع خطيا.
الرئيس الاسبق امين الجميل قال بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان ان لبنان يمر بمرحلة خطيرة جدا، معربا عن خشيته من الذهاب الى الانتحار الجماعي اذا ما استمر الوضع على هذا النحو.
وشدد الجميل على ضرورة ان يذهب الجميع الى انتخاب رئيس للجمهورية، حيث لا يمكن الدخول في اي تغيير او اصلاح او اي مبادرة جديدة من دون وجود رأس للدولة.
بدوره، البطريرك الراعي وخلال جولة له في منطقة عاليه امس دعا المتظاهرين «الى تصويب مطالبهم نحو الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية». مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان شدد من جهته على ان الحوار الذي جرى في مجلس النواب اعطى املا للبنانيين بالوصول الى نتائج على صعيد الامن والمؤسسات، مستبعدا استمرار الاستقرار الى قيام حلول جذرية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ما اكد عليه ايضا سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري بعد لقائه الرئيس سلام، حيث ابلغه موقف المملكة هذا.