Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
بيان رقم (1)
12 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
احمد صبري
من «القيادة العامة للانتفاضة الفلسطينية الثالثة» بيان رقم (1) نعلن عن انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة لتحرير المسجد الاقصى وكامل التراب الفلسطيني.
بهذا البيان والذي حمل عنوان «القيادة العامة للانتفاضة الفلسطينية» وتوقيع العديد من فصائل وحركات المقاومة الفلسطينية امس الاول الجمعة يكون قد تأكد ان الهبّة الشعبية التي تحدث الآن في فلسطين المحتلة ليست فقط حالة من الغليان الشعبي الذي ما يلبث الا ان يخمد بعد ايام قليلة، انما هو انتفاضة شعب مقاوم اراد ان يصرخ في وجه الاحتلال ويقول: كفى ظلما.. كفى قتلا وتشريدا.. نريد وطننا.
ورغم ان حركة «فتح» وهي احدى الحركات والفصائل التي ذيّل البيان بأسمائهم قد نفت مشاركتها في هذا البيان مؤكدة انه مزور، فهذا لا ينقص من اهمية البيان ولا يقلل من «الانتقاضة الثالثة»، فالشاب الفلسطيني الذي يخرج في الصباح من منزله وهو مصمم على المضي الى النهاية الى الشهادة.. وهو لا ينتمي الى حركة سياسية محددة او تنظيم عسكري معين، ولا يتبع اوامر او تعليمات جهة سياسية، بل يستمع فقط الى صوت في داخله يحثه على الانتفاض على الاحتلال، ماذا يمكن ان نسمي فعلته هذه حتى ولو لم يخرج هذا البيان؟!
ويتجنب الفلسطينيون في انتفاضتهم الثالثة استخدام السلاح الناري في مواجهة جيش الاحتلال، على قاعدة استخلاص العبر مما حدث في الانتفاضة الثانية عام 2000.
فمما لا شك فيه ان الاحتلال الاسرائيلي يتمنى ان يستخدم الجانب الفلسطيني السلاح في هذه التظاهرات، لان ذلك يعطيه المبرر لاجتياح الاراضي الفلسطينية، فالذي يحدث الآن يماثل تماماً ما حدث في الانتفاضة الثانية التي بدأت بمسيرات وتظاهرات شعبية وإلقاء حجارة، غير ان المواجهة حينها تحولت بعد اسابيع الى مواجهة عسكرية قام خلالها الجيش الاسرائيلي بعمليات اجتياح واسعة دمر خلالها غالبية المقار الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية وقتل المئات وحاصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حتى وفاته في 2004.
ووصل بالاحتلال وقتها ان استخدم طائرات مروحية وطائرات اف 16 لضرب الفلسطينيين، ناهيك عن الاشتباكات الدامية بين قوات الامن الفلسطيني، والجيش الاسرائيلي وسط المدن.
وحسناً فعلت الفصائل الفلسطينية بأنها لم تعسكر انتفاضتها الثالثة حتى لا تجر على شعبها الخراب والدمار والقتل والتشريد، ففي استخدام السلاح اعطاء للاحتلال المبرر لابادة واسعة ضد المدنيين وهو ما أكده منسق الفصائل الفلسطينية عصام بكر بعد الاجتماع الاسبوعى في رام الله وبعدها في البيرة قائلا «نعم هناك رفض تام لاستخدام السلاح وعسكرة الانتفاضة لأن اي استخدام للسلاح سيؤدي الى تقليل عدد المشاركين المدنيين في هذه التظاهرات الآخذة في التوسع، ويعطي قوات الاحتلال المبرر لاستخدام دباباتها ونيرانها ضد الفلسطينيين».
بدأت الانتفاضة الثالثة بهبّة شعبية قبل شهور ووصلت ذروتها منذ بداية اكتوبر، ففي الايام العشر السابقة وصلت عمليات الطعن في الضفة الغربية والقدس وداخل اسرائيل الى 14 عملية، كما خرج في غزة الآلاف يوم الجمعة مساندة لاشقائهم في الضفة.. فهل نشهد ميلادا لدولة فلسطينية على حدود 67 معترف بها دوليا على يد هذه الانتفاضة الجديدة؟