Note: English translation is not 100% accurate
مصدر وزاري لـ«الأنباء» الحكومة أسيرة مطمر نفايات البقاع والجلسة النيابية التشريعية رهينة الموقف المسيحي
بري يدخل على خط النفايات وأمن البقاع: الانتحار ممنوع
24 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

رئيس «الشيوخ الفرنسي»: سأطرح في طهران الرئاسة اللبنانية
السنيورة يغيب عن طاولة الحوار ومشاركة المشنوق علامة استفهام
بيروت ـ عمر حبنجر
الموقف الذي هدد الرئيس تمام سلام باتخاذه ما لم تزح النفايات عن طريق فعالية حكومية، اثمر دخولا من رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذا الخط المقفل في منطقة البقاع الشمالي، الواقع ضمن دائرة نفوذ حزب الله، في الوقت الذي رفع فيه بري رأيه في الجلسة التشريعية، التي رأى انه لابد من عقدها تجنبا لانتحار البلد، وهو ما لاقاه فيه سلام وكتلة المستقبل.
مصدر وزاري معني ابلغ «الأنباء» صراحة بأن واقع الحال يشي بأن الحكومة أسيرة موافقة حزب الله على استحداث مطمر للنفايات في البقاع الشمالي، والجلسة التشريعية وهيئة اقتناع النواب المسيحيين بحتمية تشريع الضرورة لمشاريع القوانين المالية الملحة، والكل يتطلع الى ما يدور في موسكو وفينا بشأن الأزمة السورية الكابحة للحلول في لبنان، حتى على مستوى تنظيف البلد من النفايات، حيث الكباش على أشده حول مصير بشار الأسد، في المرحلة الانتقالية وما بعدها، وحول الدور الايراني في سورية والمنطقة، بعد الاتفاق النووي وإلغاء العقوبات الاقتصادية على ايران، والافراج عن ملياراتها السبعين من خزائن الدول الغربية.
الدور الايراني سيبحثه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الموجود في بيروت مع المسؤولين الايرانيين خلال زيارة قريبة له الى طهران.
لارشيه، موجود في بيروت تحت عنوان «اظهار تضامن فرنسا مع لبنان» في زيارة تستمر ثلاثة أيام دشنها بكلام عن التزام فرنسا بمساعدة لبنان على المستوى المؤسساتي، وانه سيعلن في ختام زيارته عن عدد المشاريع والأفكار لدعم المجموعات المضيفة للسوريين.
وبعد مشاركته في احتفال احياء ذكرى تفجير مقر المظليين الفرنسيين في القوة المتعددة الجنسيات في بيروت، سئل عما إذا كان يحمل مشروعا لرئاسة الجمهورية قائلا: على اللبنانيين ان يقوموا بذلك بأنفسهم، ولكن في الوقت نفسه هناك قوى اقليمية ودولية وسيزور إيران في الاسابيع المقبلة.
وشارك قائد الجيش العماد قهوجي بالاحتفال الذي اقيم في «قصر الصنوبر» التابع للسفارة الفرنسية، وعقد خلوة مع لارشيه استمرت ساعة.
والتقى لارشيه الرئيس تمام سلام. وسيلتقي الرئيس نبيه بري ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر لوجود البطريرك الراعي في الخارج، وسيتفقد مخيما للاجئين السوريين.
على صعيد الحكومة، لا جلسة وزارية مع استمرار التعقيدات بوجه ايجاد مطمر للنفايات في البقاع الشمالي رغم جهود وزير الزراعة اكرم شهيب. وأشار الرئيس نبيه بري الى ان المساعي متواصلة لمعالجة ازمة النفايات مبديا أسفه لمذهبة هذا الملف، بحيث بات مطلوبا ان يكون هناك مطمر شيعي مقابل مطمر سني، لافتا إلى أن أمل وحزب الله مازالا يبحثان عن مطمر في البقاع، وأكد على ضرورة الجلسة التشريعية، وإلا فنحن ذاهبون للانتحار والانتحار ممنوع.
الرئيس سلام بحث هذا الأمر مع رئيس المجلس، وأشار إلى وجود أطراف تتنصل من هذا الموضوع لافتا الى إصرار النائب أغوب بقرادونيان على إقفال «مكب» برج حمود.
إزاء هذا الوضع تقول المصادر القريبة من سلام انه لن يتردد في إعلان استقالة، علما أن مثل هذه هي في رأي المصادر الوزارية لـ«الأنباء» من المحرمات. وكانت قوى 14 آذار عقدت اجتماعا في بيت الوسط الثلاثاء الماضي نسقت فيه المواقف في جلسة الحوار الوطني التي ستلتئم يوم الاثنين في مجلس النواب، بغياب الرئيس فؤاد السنيورة لوجوده بين لندن ومدريد حيث سيلقي سلسلة محاضرات. وقد كلف النائب عاطف مجدلاني تمثيله في الحوار على أن يعاونه النائب أحمد فتفت.
في غضون ذلك، دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط معالجة أزمة النفايات ومحاولة تدوير الزوايا بين الأفرقاء بغية تبديد بعض الهواجس التي دفعت الرئيس تمام سلام الى دق ناقوس الخطر الحكومي. وفي هذا الإطار نشط رئيس المجلس على اكثر من خط وفي اكثر من اتجاه عبر سلسلة اتصالات أجراها مع رئيس الحكومة وعدد من القوى السياسية المعنية، بالتزامن مع تفعيل دور الوزير علي حسن خليل نطاق حركته ومشاوراته موفدا من عين التينة للغاية نفسها، وقد تسرب من أجواء هذه الاتصالات ان بري وعد بتبلور صورة الأمور المتصلة بمسألة مطمر البقاع خلال الساعات المقبلة.
وقال بري انه حريص على الميثاقية لكن لابد من انعقاد الجلسة التشريعية كي لا يذهب البلد الى الإفلاس وان هناك ما بين 40 و50 مشروع قانون ليتبنى كل نائب منها ما يراه ضروريا.
ويرى النائب غازي العريضي في حديث تلفزيوني ان الأزمة الحكومية قائمة، رغم بذل الجهود من النائب وليد جنبلاط ومن الأخ الكبير الرئيس نبيه بري لحلها، ولحسن الحظ ان الرئيس بري لازال موجودا، وهو يتقدم على كثيرين من الذين لهم دور في تأسيس البلد، مع انه لم يأتي من بيت سياسي. واعتبر أنه لا مبرر مقنع في إفشال التسويات الحكومية التي وصلنا لها، مع العلم ان من رفض هذه التسويات عندما كانوا في موقع السلطة اخذوا قرارات لم تكن قانونية ضمن تسويات سياسية، وفي الواقع السياسي لبنان لا يحتمل سياسة التكسير وسياسة النكاية والأحقاد والشخصانية، وهذا ما يحصل في يومياتنا، ويجب ان تتوقف هذه السياسة التي بحال استمرت سيتكسر لبنان.
الوزير نهاد المشنوق زار امس الرئيس بري وعرض معه أمرين: الخطة الأمنية في البقاع الشمالي حيث سجل 145 حادث خطف مسلح من اجل المال، وهذا غير مقبول ولا معقول، وان بري تعهد بمعالجة الأمر مع الفعاليات السياسية والجيش، وموضوع الحوار حيث أوضح ان كلامه الأخير في ذكرى اللواء وسام الحسن، خلفيته تعثر خطة البقاع الأمنية.
النائب هادي حبيش، عضو كتلة المستقبل، قال بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع في معراب، ان الفريق المعطل (8 آذار) ينتظر التسويات الخارجية.
وعن صحة ما ذكر ان حزب الله اشترط عدم مشاركة الوزير نهاد المشنوق في جلسة الحوار المقبلة مع تيار المستقبل، قال: علينا ان نسأل الوزير المشنوق اذا كان يوافق على المشاركة في الحوار أم لا؟ فالموضوع عند المشنوق.