Note: English translation is not 100% accurate
«أجسام غريبة» في وسط بيروت.. الشارع هو المسرح
26 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
3 أشخاص متنكرون بالزي (أو اللا زي) نفسه فاجأوا رواد «أسواق بيروت» في وسط المدينة. من هم هؤلاء؟ رجال ام نساء؟ مهرجون ام هاربون من مسرح للأطفال؟
هكذا استحالت شوارع «سوليدير» في عطلة نهاية الأسبوع مسرحا كبيرا لا تحده جدران ولا تحبسه بوابات. هو «مهرجان بيروت لعروض الشارع» الذي أصبح موعدا سنويا يتميز بقربه من الناس وتفاعل الممثلين المباشر مع المارة.لا ستارة ولا خشبة ولا حتى مقاعد، الشارع بنبضه هو المسرح.
«IT’S A PLAS-TIC» عنوان العرض لهانز هارلينغ (عرض للمرة الأولى في براغ في يونيو الماضي): 3 أشخاص متنكرون بشكل مشابه، يتجولون في الأسواق متفاعلين ومندمجين مع الواقع اليومي لرواده.تجولهم بين الناس كان بمنزلة معرض متنقل. الأمر ليس تهريجا ولا تسلية فارغة: فالمعرض يسلط الضوء على ظاهرة عمليات التجميل الرائجة جدا في لبنان وخصوصا لدى النساء من فئة «سيدات المجتمع»، وهو يمرر رسالة مفادها بأن عمليات التجميل «تستنسخ» الناس بطبعات متشابهة.
جالت «الأجسام الغريبة» في السوق، بين المطاعم والمتاجر والشوارع، وحاول الناس بعيونهم الشاخصة اليهم أن يخمنوا ما اذا كانوا رجالا او نساء، وهذا موضوع آخر يطرحه العرض: الهوية الجنسية.
ويذكر أن هانز هارلينغ هو مصمم لبناني للأزياء والأكسسوار ومؤسس للعلامة التجارية Moonstone، وقد أقيم العرض الذي نظمه «زيكو هاوس» برعاية السفارة السويسرية و«المؤسسة الثقافية السويسرية» وبدعم من شركة «سوليدير». ولاقى استحسانا لدى العائلات التي قصدت منطقة الأسواق للتبضع او الترفيه عن الأولاد، ففوجئت بعروض مجانية ومسرح في الهواء الطلق لا حاجة الى بطاقات للدخول إليه، متفلت، يضفي على المدينة طابعا ثقافيا خاصا ونكهة مختلفة تخرجها من الروتين اليومي.