Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الأولوية الدولية لـ «الجيش والأمن»
30 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
كان لافتا بالنسبة الى بعض المراقبين حصر بعض الموفدين الديبلوماسيين زياراتهم للبنان بقيادة الجيش دون سواها من المسؤولين أو كإحدى ركائز الزيارات التي لا يمكن أن تغفل موقع هذه القيادة. وهذه الزيارات تكتسب دلالاتها في ظل عاملين أساسيين: أحدهما يتصل بالوضع الأمني الذي يشكل وحده الهاجس الأهم لغالبية الدول التي لاتزال تهتم بلبنان في ظل الحرص على المحافظة على الاستقرار وعدم اهتزازه، كما في ضوء محاولة تلمس أبعاد التطورات في الجوار السوري على لبنان مع استعدادات متنامية ومستمرة لتقديم الدعم للجيش. والآخر يتمثل في واقع ما باتت عليه السلطة السياسية من تفكك خصوصا في ظل تعطيل مجلس الوزراء بحيث تغدو الانقسامات سببا مباشرا للابتعاد عن الدخول فيها لمصلحة السعي الى مركز قرار عملاني يمكن استطلاعه حقيقة الأوضاع التي تشغل بال الخارج، أي مدى صلابة الوضع الأمني وقابليته للاستمرار من دون اهتزاز جدي في ظل الخلافات الداخلية من جهة، وفي ظل انعكاسات ما يجري في سورية من جهة أخرى.
وتحرص القيادة في اليرزة على إبراز استمرار الدعم العسكري واللوجستي والاستخباري المقدم الى الجيش في الفترة الماضية، خصوصا من الجانب الأميركي، الذي حافظ على الوتيرة نفسها، وربما أكثر، بعد التمديد الأول للعماد جان قهوجي الذي عقد سلسلة لقاءات الأسبوع الماضي على مدى أربعة أيام متتالية مع ضباط من الرتب كافة في اليرزة. هي محطة سنوية دأب عليها قهوجي في السنوات الثلاث الماضية في محاولة منه للتقرب أكثر من الضباط ووضعهم في صورة الأجواء الإقليمية والسياسية وتعليمات القيادة الداخلية، لكنها أتت هذه المرة بعد الغبار الكثيف الذي لف المؤسسة العسكرية أولا على خلفية توقيع وزير الدفاع التمديد الثاني لقائد الجيش ولرئيس الأركان ثم بعد الخضة التي أثارتها مسألة الترقيات العسكرية. وأشار قهوجي الى الإجماع غير المسبوق على الجيش من جميع القوى السياسية في هذه المرحلة، ما يشكل احدى أهم ركائز الاستقرار، إلا أنه لفت الى أنه بسبب توقف مجلس الوزراء عن الانعقاد وإقفال أبواب مجلس النواب، فان الترقيات ودورات الضباط قد توقفت.