Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء» تبطيء الحلول بانتظار «قلمون 2»!
«المستقبل»: عقد جلسة للحكومة شرط للمشاركة في «النيابية»
6 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
تمام سلام: مررنا بظروف مشابهة لكن عبدالناصر والأميركيين كانوا يتدخلون لمعالجة الأموربيروت ـ عمر حبنجر
مع تحديد رئيس مجلس النواب يومي 12 و13 نوفمبر موعدا للجلسة التشريعية المختلف بشأنها. سلسلة أسئلة طرحت نفسها، هل من مخارج تؤمن انعقاد جلسة ميثاقية قبل الموعد المحدد، من خلال ضم مشروع قانون الانتخابات إلى جدول الأعمال بما يوفر مشاركة نواب القوات اللبنانية وحزب الكتائب؟
وهل يتابع الرئيس نبيه بري بالجلسة مع غياب النواب المسيحيين تحت عنوان: ما جدوى الميثاقية ما لم تبق دولة في الأساس، كما قال إمام «نواب الأربعاء»؟ وما موقف كتلة المستقبل؟ هل ستحضر مجتمعة، أم بتغيب النائب أحمد فتفت، كما سبق أن أعلن؟
تيار المستقبل رسم علامة استفهام كبيرة حول مآل الجلسة التشريعية المزدوجة؟ هل ستعيد الحياة إلى العمل التشريعي أم أنها ستؤدي إلى شلل تام في المؤسسات الدستورية؟
وهل سيشكل الخلاف على إدراج قانون الانتخابات في الجلسة التشريعية، بابا لشل المجلس النيابي لتكتمل ثلاثية التعطيل التي يتوجها الشغور الرئاسي، بعدما شلت أزمة النفايات الحكومة، ليعود الكلام إلى المربع الأول إلى الكلام عن تصديرها إلى الخارج.
وقناة المستقبل تعتبر أن حزب الله يقف وراء إفشال خطة الوزير أكرم شهيب للنفايات، بعدما أحجم عن تحديد مطمر في البقاع أو الجنوب، ناقلة الكرة إلى «الكوستا برافا» (خلدة) حيث نسف الخطة بأكملها.
وهكذا بقيت «النفايات» في الشوارع والطرقات، وهي إلى ازدياد، لأن تصريفها متوقف، إنما إنتاجها مستمر، فيما يتجه الوزير أكرم شهيب للتخلي عن المهمة، إذ إن تكليفه بهذا الملف لم يشمل تصدير النفايات، إضافة إلى أن تعديل التكليف متعذر مادام مجلس الوزراء ممنوع من الاجتماع، لكن النائب وليد جنبلاط نصحه بالمتابعة، رغم الصعاب وبألا يترك تمام سلام وحيدا في هذه المعمعة.
من جهته، الرئيس تمام سلام، قال منذ 1958 وحتى 1989، مررنا بظروف مشابهة لكن عبدالناصر والأميركيين كانوا يتدخلون لمعالجة الأمور، مؤكدا أنه لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء بغية إقرار خطة النفايات ما لم تؤمن إنتاجيتها وميثاقيتها، خصوصا بعد العودة إلى طرح ترحيل النفايات إلى الخارج.
مصادر وزارية أكدت لـ «الأنباء» قناعتها، بأن الجهات الممسكة بالأرض في لبنان الآن، ليست مستعجلة على الحلول، انسجاما مع ارتباطاتها الإقليمية، وان عدم الالتزام بمطمر لنفايات الضاحية الجنوبية، والذي تنقل كثيرا من البقاع إلى الجنوب إلى شاطئ الضاحية الجنوبية كانت مجرد لعبة أدوار.
المصادر قلقة من قتامة الأجواء السياسية، وفي معلوماتها أن وراء هذه المماطلة في موضوع النفايات، ترقب لمعركة القلمون الجديدة التي يجري التحضير لها في سياق الحملة الروسية لدعم النظام السوري، وتعزيزا لمواقعه التفاوضية.
المصادر القريبة من المستقبل كشفت لـ «الأنباء» اشتراط كتلة المستقبل عقد جلسة لمجلس الوزراء، قبل موعد الجلسة التشريعية في 12 الجاري وفي رأيها أن المستقبل ماشت الرئيس بري في موضوع الحوار النيابي بغياب رئيس الجمهورية لكنها لا تستطيع أن تماشيه بالجلسة التشريعية ما لم يؤازرها في عقد الجلسة الوزارية، لتكريس ديمومة الحكومة على الاقل، في حال تعذر التفاهم على أي إجراء يتعلق بالنفايات أو بغيرها.
وفي رأي المصادر أنه في حال انعقدت جلسة مجلس الوزراء، يستطيع «المستقبل» إقناع كتلة القوات اللبنانية بالحضور، فيما يتمكن حزب الله من إقناع كتلة عون، إما أن يبقى الشد على كتف واحد، فإن فريق 14 آذار لن يتساهل إزاء حضور الرئيس سلام الجلسة التشريعية ما لم تسبقها جلسة لمجلس الوزراء، ولو بصورة شكلية. وان هذا الفريق لن يعتبر الجلسة التشريعية ميثاقية، بحضور سليمان فرنجية وحده من المكونات المارونية، أي بغياب القوات والكتائب وعون، وبالتالي سينضمون إلى وجهة نظر النائب أحمد فتفت.
لكن في حال تعرض سلام للضغوط من جانب رئيس المجلس نبيه بري كي يحضر الجلسة التشريعية، المصادر قالت لـ «الأنباء»، عندها سيكون على سلام الاعتكاف، أو أقله تمديد زيارته الرسمية المقررة إلى الرياض في العاشر من الجاري، إلى ما بعد موعد الجلسة التشريعية المزدوجة.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، أبلغ الرئيس بري صراحة بأنه سيقاطع جلسة التشريع اذا امتنعت «القوات» و«التيار الحر» عن حضورها. مع التشديد على أهمية أن تدرك كل الأطراف أهمية مشاركتها في الجلسة.
العماد ميشال عون أبلغ صحيفة «السفير» انه مستعد من حيث المبدأ لحضور جلسة تشريع الضرورة، لكنه عاد واستدرك بالقول، نحتاج إلى بعض التفسيرات. وعن الفساد المعزي إلى وزراء التيار الحر قال عون: نحن من نفضح الفاسدين لا العكس.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل غاضب من المراوحة التي تعيشها الحكومة واعتراضه على كل من سيشارك في الجلسة النيابية التي ستعقد في الأيام المقبلة، وحض رئيس الحكومة على الدعوة الى جلسة حكومية لرفع المسؤولية عنه في ملف النفايات. لكن النائب وليد جنبلاط اعتبر في مقاطعة الجلسة التشريعية نوعا من الانتحار الذاتي.