Note: English translation is not 100% accurate
بول سليمان يريد للفن أن يجتاح الشوارع... والبداية في عمشيت
6 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
المكان: الشارع 72، اقدم شارع في بلدة عمشيت الجبيلية.
الحدث: لوحات خرجت صارخة الى الطبيعة قبل ان تدخل المنازل. أركان الحدث: اكثر من ثلاثين رساما تشكيليا.
عنوان الحدث: «أوراق الخريف». هكذا يعرف بول سليمان ابن بلدة عمشيت الممثل والرسام ومهندس الديكور والفنان المتعدد المواهب بمولوده الجديد «الحدث»، رافضا توصيفه بالمعرض ومبعدا عنه الشبهات التقليدية والأطر المعدة سلفا. لوحات «ع مد عينك والنظر» في واحد من اقدم واجمل شوارع بلدة عمشيت المعروفة أصلا ببيوتها التراثية وقصورها ومحافظتها، الى حد ما، على أصالتها.
هنا، في الشارع 72، افترشت اللوحات جدران المنازل وسطيحات البيوت وسطوحها في تظاهرة لونية رائدة أخرجت الفن التشكيلي من قوالبه التقليدية وجعلته يعيش بين الناس ومعهم شاهدا على يومياتهم البسيطة ومقاوما تقلبات الطقس بشمسه وهوائه وأمطاره. كيف اقتنع هؤلاء الفنانون بفكرة بول سليمان وخاضوا هذه المغامرة بلوحاتهم المشرعة لأهواء المارة وأحوال الطقس؟
يقول: «لست ادري ما هو السبب الذي جعلهم يضعون ثقتهم بي؟ لا شك انهم استشهاديون». قد يصف البعض بول سليمان بالمجنون، والجنون سمة عمشيتية.
لايزال سكان البلدة وأهلها يتناقلون قولا مأثورا للراحل العميد ريمون اده يوم طالبه البعض اثناء جولة انتخابية في ستينيات القرن الماضي ببناء مستشفى للأمراض العقلية، أي للمجانين، رد العميد ضاحكا: «صونوا (ضعوا سياجا حول) عمشيت».
لا يتوقف بول سليمان عن ضخ الافكار والعمل على تنفيذها وتحويلها واقعا، «معمشتا» (اي طارحا أفكارا جنونية) في استمرار. ويعزو سر نجاحه وكسبه ثقة الناس الى ابتعاده عن المادة.
رأسماله ثقافة ومواهب فذة وسيجارة لونت شعره بالأصفر. عن فكرته الجديدة، يتحدث مؤمنا بريادتها وعالميتها، ودائما بعيدا من الطابع التجاري. يعترف. الهدف هو تحويل الشارع الى «شارع الفن»، وان يتكيف الحدث مع الفصول المتعاقبة فيصبح عنوانه «أوراق الشتاء» ثم «أوراق الربيع» ثم «أوراق الصيف»... «القطار انطلق».
يتحدث سليمان لـ «الأنباء»، متعهدا بأنه «لن يتوقف»، ومشيرا الى «إمكانية تعزيز الحدث من خلال تكييفه مع أماكن جغرافية أخرى، كسطوح مبان في الأشرفية مثلا أو الزنقات المحيطة بنهر البردوني حيث المطاعم أو أي مكان آخر.. المهم ان تخرج اللوحة الى الناس وتتحدى ذاتها وتصبح ملكهم.. لاحقين ع الغاليريات والسمبوزيوم!».